من خلال هذا التعرض ليوميات الموظف الحكومي نعرف سبب تدني الإنتاجية في القطاعات الحكومية على شقيها المدني والعسكري .
يبدأ يوم الموظف الحكومي من الساعة الثامنة وهذا عند المنضبطين منهم و لا تنسى نصيب الأسد من المتلاعبين الذين يستغلون العوامل الخارجية في التأخر عن وقت الدوام الرسمي الذي يذهب اساساً فيما لا طال منه .
وبعد توقيع الحضور يذهب الموظف إلى مكتبه وكله غضب و تجهم و عبوس لأنه سهران البارحة !! و ما نام بشكل جيد ، وبعد ساعة ، وبعد احتساء القهوة ، والشاي التي تأخذ ساعة من وقت الدوام يأتي وقت الفطور ، و التفكير بنوعية الفطور ، وعلى من من الزملاء وجبة الفطور اليوم إذا كان الفطور بشكل دوري على موظف ما ، و بعد تناول الفطور تبدأ المجادلات ، و المخاصمات حول فريق كرة فاز ، و خسر ، وعلى مدير جيد ، ومدير سيء ، و راحت ساعة و نصف ، وبعدها يأتي تفليت الجرائد والصحف المحلية والمجلات عبر الانترنت ، والدخول إلى المنتديات ، وبعدها يتذكر عمل خاص له حول مكان العمل فيذهب إليه تاركاً المهام العظام خلف ظهره !! ، و بعد حضوره من عمله ، وهو حول مكان عمله تدق ساعة إحضار الأبناء من المدرسة فيذهب ويصارع الزحمات ، والاختناقات المرورية ، و بعدها يحضر إلى مقر العمل لكي يوقع في دفتر الانصراف!!.
فهذا هو سبب تدني مستوى الإنتاج الحكومي ناهيك عن الكسالى من الموظفين الذين تمر السنوات ولم ينجزوا معاملة ، واحدة وتجد أدراجهم ومكاتبهم مكب أوراق، و ملفات بقايا معاملات ولم يتم التساؤل عن سبب تكدس تلك الملفات و الأوراق في مكاتبهم .
فمن سينقذ المنظمات الحكومية ويخرجها من تدنيها في تقديم الخدمات فاقل معاملة تأخذ شهر و هذا يعتبر انجاز منقطع النظير و مع بالغ الأسف فان بعض الأنظمة الحكومية تعطي الموظف الحكومي فرصة في تماديه حيث أن بعض الأنظمة تعطي أحقية الرد للجهة الحكومية على رافع المعاملة للجهة الحكومية مدة تسعون يوم وغالبية المعاملات تأخذ سنوات بدون انجاز أو أي تقدم و الأسباب ، والعوامل كثيرة التي تساعد على هذه الجو السائد في المنظمات الحكومية منها نقص إعداد الموظفين و الحكومات الالكترونية التي نسمع عنها غالبية المنتديات العامة أفضل منها بكثير من ناحية سهولة ، و وضوح التعامل مع نوافذها ناهيك عن العديد من النوافذ في المواقع الحكومية تحت الإنشاء لم يكتمل تنفيذها فهذه أسباب تدني الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية