يخيم على لقائهما البعد السياسي منذ أيام القياصرة والهيمنة السوفيتية
بولندا مع روسيا .. الكراهية تتقاطر
نيقوسيا - الفرنسية:
يخيم البعد السياسي على مباراة بولندا وروسيا اليوم في الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الأولى في نهائيات كأس أوروبا.
ولطالما حملت اللقاءات بين بولندا وروسيا ميزة إضافية بسبب الكراهية منذ أيام القياصرة والهيمنة السوفيتية في أوروبا الشرقية، التي تعززت بعد ذلك تحت حكم الرئيس فلاديمير بوتين.
كما تزامن التحضير للمباراة مع التجمع الشهري أمس الأول في وارسو لداعمي الرئيس البولندي الراحل ليخ كاتشينسكي الذين غالبا ما يتهمون موسكو بالتسبب بوفاته من خلال حادث طائرة فوق مدينة سمولنسك الروسية عام 2010، خلال زيارته في الذكرى الـ 70 لمجزرة كان ضحيتها الآلاف من الضباط البولنديين من قبل الشرطة السوفيتية السرية خلال الحرب العالمية الثانية.
إضافة إلى ذلك، منحت مدينة وارسو الضوء الأخضر لمؤيدي المنتخب الروسي للقيام بمسيرة في اليوم الوطني الذي يصادف اليوم على الرغم من أن السلطات البولندية سمحت فقط خلال البطولة بالتجمعات الرياضية كجزء لا يتجزأ من كرة القدم.
وزادت المخاوف من أعمال تخريبية لجماهير المنتخبين بعدما اعتدى مشجعون روس على رجال مكلفين بحماية مباراة روسيا وتشيكيا في فروكلاف.
على الصعيد الفني، تخوض روسيا المباراة بعد تحقيقها أعلى نتيجة في الدور الأول عندما اكتسحت تشيكيا 4/1، في حين اكتفت بولندا بالتعادل مع اليونان 1/1 في المباراة الافتتاحية. ويعول المدرب البولندي فرانتشيسك سمودا وأدفوكات على مهاجمي الفريقين الشابين، الأول على روبرت ليفاندوفسكي (23 عاما) هداف بوروسيا دورتموند الألماني الذي ألهب المشجعين الجمعة الماضي عندما سجل برأسه الهدف الأول في البطولة، والثاني على ألان دزاغوييف (21 عاما) سجل هدفين في فروكلاف الذي كان يحوم الشك حول مشاركته في البطولة قبل أن يلعب دورا محوريا في فوز "الدب" الروسي. وصحيح أن بولندا ستفتقد حارس مرمى آرسنال الإنجليزي فويتشي تشيسني الموقوف لمباراة بعد طرده أمام اليونان، إلا أن البديل بريميسلاف تيتون يعد بالكثير بعد صده ركلة جزاء لليوناني يورغوس كاراغونيس بعد لحظات على دخوله في المباراة الأولى. وكان تيتون الخيار الثالث لسمودا قبل بداية البطولة، بيد أن إصابة حارس آرسنال الآخر لوكاس فابيانسكي في الأيام الأخيرة قبل انطلاق البطولة جعلت منه الحارس الثاني. وتواجه المنتخبان في 14 مباراة فازت فيها روسيا سبع مرات وبولندا ثلاث مرات وتعادلا أربعة مرات.
ويريد اليونان تكرار مشهد الروح القتالية الذي أظهره في المباراة الافتتاحية مع بولندا المضيفة، عندما تأخر بهدف وأكمل المباراة بعشرة لاعبين، فسجل هدف التعادل وكاد يخطف الفوز لولا إضاعة قائده كاراغونيس ضربة جزاء في الشوط الثاني.
وذكر اليونانيون بروحهم التي لا تعرف الاستسلام على غرار طريقم نحو اللقب في نسخة 2004 عندما فاجأوا عمالقة القارة العجوز وقادهم المدرب الألماني اوتو ريهاجل إلى اللقب المرموق.
لكن المباراة لن تكون سهلة للاعبي المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس، إذ ستلعب تشيكيا التي خسرت المباراة الأولى أمام روسيا 1/4، مباراة حياة أو موت، لأنه في حال خسارتها وفوز روسيا على بولندا، ستقصى من المسابقة.
ويغيب عن اليونانيين في المباراة التي ستقام في فروكلاف، ثنائي الدفاع الأساسي سقراطيس باباستاتوبولوس الموقوف لطرده في مباراة بولندا، وأفرام بابادوبولوس الذي تعرض لتمزق في الأربطة الصليبية في ركبته.
وفي وقت يريد المهاجمون التشيك الاستفادة من هذا النقص، إلا أن مهاجمي "الإغريق" يريدون أيضا تكرار ما قام به المنتخب الروسي، على الرغم من أن تشيكيا تملك رهنا أفضل حارس مرمى في العالم بحسب المراقبين وهو حارس تشلسي الإنجليزي بطل أوروبا العملاق بتر تشيك.
من جهة أخرى، تعرض لاعب وسط باوك اليوناني يورغو فوتاكيس لإصابة في قدمه وبدا يعرج خلال تمارين أمس الأول، ليستبعد عن تشكيلة سانتوس.
والتقى الفريقان في ثماني مباريات فازت فيها تشيكيا خمس مرات واليونان مرة واحدة وتعادلا مرتين.



رد مع اقتباس