فنيون أكدوا أن الهدف لا يكفي لحسم التأهل الآسيوي
الأهلي والاتحاد .. «النفسي» يرجح
دقت ساعة الصفر واقترب موعد الرد بين فريق الأهلي لكرة القدم، والاتحاد، في قمة آسيوية خاصة في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، لهذا الموسم كونها تجمع قمتي جدة في صراع لخطف بطاقة التأهل - هذا الحلم الذي يسيطر على جماهيرهما لاسيما خلال هذه الأيام. مباراة الذهاب انتهت بتفوق الاتحاد بهدف نايف هزازي، مستغلا غياب عدد من لاعبي الأهلي بسبب الإصابات وعدم الجاهزية، وتعني عودتهم اكتمال جاهزية الفريق الذي سيلعب على أرضه ووسط جمهوره، وبالتأكيد سيعمل على تعويض تلك الخسارة وإحداث الفارق لمصلحته حتى يتسنى له التأهل إلى أول نهائي في تاريخه. وفي المقابل، نجد أن الاتحاد الذي أعلن حالة الطوارئ واستنفر كل قواعده الجماهيرية، ورفض لاعبوه حتى حافز الفوز من أجل التهيئة الجيدة لهذا النزال الحاسم، ورغم استقراره الفني إلا أن غياب البرازيلي دي سوزا ربما يربك حسابات الإسباني كانيدا نوعا ما حال لم يعد لمواصلة تدريباته، وخصوصا أنه عنصر مؤثر له بصمته في شكل الأداء. رغم هذا وذاك نجد أن الأوراق الفنية لكلا الفريقين متقاربة لكنها تحتاج إلى تفاصيل دقيقة، ويبقى الأهم أن المباراة لا تخضع لأية حسابات أو توقعات ولن يحسم التأهل إلا مع إطلاق الحكم صافرة النهاية. من جهته، شدد المدرب محمد الخراشي على أن المواجهة متقاربة فنيا، وحسمها بيد اللاعبين قبل أي طرف آخر، وقال: ''في المباريات الحاسمة والتي تحدد المسار في البطولات يكون العمل الكبير والحمل الثقيل على اللاعبين، لذلك على الأجهزة الإدراية والفنية القيام بتجهيز الفريق في الجوانب النفسية قبل الفنية، لأن الخيار الفني يقتصر على اختيار القائمة الأساسية التي ستدخل المباراة ثم ينتهي الدوري بشكل تقريبي''. وأضاف: ''إلى جانب ذلك فإن المباراة ديربي ولها طابع ورونق خاص يختلف عن المواجهات الحاسمة الأخرى، لذا فإن أهمية وحجم التنافس فيها سيصل إلى أعلى الدرجات، ما قد يؤثر في الأداء الفني داخل الملعب، لكن ثقتي كبيرة بأن لاعبي الفريقين يملكون إمكانات كبيرة يستطيعون من خلالها تقديم صورة رائعة عبرها يعكس مدى تطور الكرة السعودية''. وعن توقعه للفريق المتأهل، قال: ''لا يمكن بأي حال من الأحوال توقع المتأهل من هذه المباراة لأسباب عديدة، يأتي أهمها أن المستويات الفنية متقاربة بين الطرفين، إضافة إلى أنها تقبل كل الاحتمالات''. وختم بقوله: ''الأهم هو أن تعكس المباراة صورة مغايرة للكرة السعودية، لأننا في الأعوام الأخيرة قدمنا صورة باهتة أمام الجميع سواء للأندية أو المنتخبات على حد سواء، وهذه طريقة سريعة لتحسين الواقع الكروي الذي تراجع بشكل واضح وجلي على مستوى قارة آسيا''. من جانبه، أكد المدرب يوسف عنبر أن المباراة ستكون مختلفة تماما، وقال: ''في مباراة الذهاب عمد الفريقان إلى التحفظ وعدم الاندفاع للأمام، وهو أمر طبيعي في مثل مباريات هكذا والتي تلعب بخروج المغلوب لأنها تعتمد على جزئيات بسيطة للغاية، لذا فإن الخوف يسيطر على فكر المدربين لاسيما أن حسابات الهدف هنا مختلفة عنها في العادية''. وزاد: ''الأهلي إن أراد العودة للمباراة من جديد فعليه عدم قبول أي هدف لأن هذا هو الأهم، وهو يملك خط هجوم يعتبر هو الأفضل مقارنة بالأندية الأخرى، لكنه يعاني في الخطوط الخلفية نسبة إلى التغييرات التي طرأت على عناصره''. وحول رأيه الفني عن مباراة الذهاب ومدى تأثير نتيجتها في هذه المباراة، قال: ''المباراة كانت متوسطة المستوى بسبب الضغط الكبير على اللاعبين كونها حاسمة وديربي في وقت واحد، وهذا حمل ثقيل خصوصا على أصحاب الخبرة البسيطة، ومجرد وجود اسم الفريقين يعطي مواجهتهما روحا مميزة من كل النواحي وبالذات لدى الجماهير المتعطشة والعاشقة، ومع ذلك أتوقع أن تأتي مخالفة تماما لجولة الذهاب''. وأضاف: ''في الغالب تكون هذه المباراة متابعة لأكثر من سبب وبالذات أنهما متنافسان على كل البطولات ويستمران في ذلك حتى آخر رمق، وبإذن الله أنها ستكون من أجمل مباريات الفريقين طوال الأعوام الماضية''.




رد مع اقتباس