أحمد عيد ولجنة الانضباط
عبد المحسن الجحلان


لازال الأمل يحدونا بالتعايش مع رياضة احترافية تسير بنا إلى مرافئ التفوق والتألق بعد تشكيل الاتحاد السعودى لكرة القدم الذى أطل علينا في هذه المرة بعيدا عن الترشيح بعد أن تبوأ أحمد عيد المقعد كأول رئيس بالانتخابات، واستبشر الجميع بنقلة نوعية تواكب الطموح غيرأن البوادر الأولية لاحت في اتجاه معاكس عطفا على القرارات الارتجالية التى أحدثتها لجنة الانضباط والتي تعد المفصل الأهم في دائرة لجان الاتحاد، ورغم يقيننا أن اللجنة تسير في مهمة انتحارية نظرا للحساسية التي تحيط بها إلا أنها يبدو لم تختلف عن سابقتها، فأيادي العاملين بها مرتعشة والقرارات متأخرة وتفتقد للمصداقية وبالتالي أصبح المراقب يستغرب الأحداث التي تخرج بين التأكيد والنفي، ففي الأثناء الذي يوضح رئيس اللجنة أن العقوبة التي صدرت بحق الهلال تم التحقق منها من منطلق ما تم معاينته من الـ(سي دي) الذي اقتناه من القناة الرياضية، يخرج الرجل الأول بالقناة وينفي، ذلك ثم يأتي الدور على الجهة الناقلة ويكون الرد بالمثل .. أشياء وأشياء حدثت في أول اختبار للجنة حيث ظهرت العشوائية في قالب العمل ولن نرمى بالاتهامات جزافاً للميول للرئيس وسكرتيره العاشقين للنادي المدلل (النصر)، ولن أتطرق للعضو ناصر الحمدان الذي كان يرفض قيادة المباريات التي يكون النصر طرفها كونه كان مشجعا مغرماً لهذا النادي قبل دخوله صعيده التحكيمي، وهذا لايعيبه بل يعد خطوة إيجابية ثنا عليها الجميع. لن أستطرد كثيراً حول الميول، فالحمدان ورئيس لجنة الانضباط والسكرتير لايمكن التشكيك في نزاهتهم، ولكن الأمل كبير أن نشاهد لجنة تدير منظومة العمل وفق آلية واقعية، ولاشك أن حدوث مثل تلك التخبطات بمعاقبة فريق كبير بحجم الهلال دون الاستناد على وقائع ملموسة أو قرائن فإن الأمر سيفسد قالب الرياضة لدينا لأن اختلال لجنة يعني التأثير على البقية. واتحاد أحمد عيد الجديد يحتاج إلى عمل خلاب يكفل نجاح المرحلة الحالية بكل حسم وقوة حتى تنطلق رياضتنا إلى آفاق أرحب بعيداً عن التقوقع في نزق الميول ونخرج من كبوتنا التي ساهمت في تغيبنا عن المنصات سواء على صعيد المنتخب أو الأندية خلال المشاركات الخارجية، ولاشك أن تألق المنتخب مرهون بتفوق الأندية، فحينما كانت فرقنا تحصد الأمجاد خارجياً انعكس على نتائج الأخضر السعودي، حيث هيمن على العديد من البطولات الآسيوية والعربية والخليجية وأخيراً وليس بآخر أتمنى من لجان اتحاد القدم أن تعمل وتقرر دون أن تشعر وكأن هناك شيئاَ خاطئاً وثقتنا كبيرة أن جميع العاملين كفاءات كل في مجاله فقط يحتاجون إلى مواكبة الواقع وتسيير الأمور بواقعية، ويتعين أن تكون المصلحة العامة تغلب على الميول والأهواء، ومتى ما فعل ذلك على أرض الواقع لن يكون هناك خوف أو قلق من ردة الفعل وتحديد الأصوات والأقلام الصاخبة التي لاهدف لها سوى السير في الاتجاه المعاكس وبالتالي ساهم ذلك في بقائنا في دائرة مظلمة، أعيد القول نريد حراكاً وقرارات سريعة في العمق وقوانين للحفاظ على رياضتنا في كل الجوانب، وأوجه رسالة للأخ العزيز أحمد عيد: اتحاد القدم يفترض أن لا يرخي الحبل لمن يسعى لخدش حياء رياضتنا بقرارات ارتجالية حتى لو تطلب الأمر إعادة خارطة تشكيل الأعضاء ووضع الأنسب في مكانه وحجمه الذي يستحقه. نقاط حرة ـ رئيس لجنة الانضباط أعلن عقوبة الهلال التي صدرت عبر حسابه الشخصي وهو الشيء الذي سبق أن عوقب أكثر من عضو في اللجان السابقة لسلكهم ذلك التوجه. ـ رئيس اتحاد كرة القدم أحمد عيد مطالب أمام الجميع بكشف الغموض الكائن بين الهلال ولجنة الانضباط . وسبق أن أخذ عهداً على نفسه بالعمل وفق الأنظمة مع جميع الأندية غير أن ما يحدث من لجنة الانضباط يجافي ذلك. ـ تغيب الجماهير الرياضية عن حضور مواجهة الشباب والهلال يسيء لرياضتنا الحبيبة قبل أن يكون مصدر عقوبة. ـ ذا ما تمت العقوبة مثلاً وأبعدت الجماهير عن الحضور ما ذنب الشباب كناد لإدراجه في أجواء بعيداً عنها، وهل سيتم تعويضه مالياً كحصته من الدخل. ـ وجود مراقب الحكام ناصر الحمدان ضمن أعضاء لجنة الانضباط على الرغم من ممارسته لعمله كمراقب للمباريات في المنافسات المحلية بلا شك ذلك إزدواجية.. خاصة أن هناك قضايا سيكون فريقه المفضل (النصر) طرفاً فيها وبالتالي سيكون محرجاً خاصة أنه سبق أن اعتذر عن قيادة مواجهات النصر تجنباً للوقوع في الحرج. ـ داري الاتفاق الصدعان اختفى صوته بعد أن كان متجلياً عقب مواجهة الهلال في الجولة الثانية رغم أن الاتفاق لم يحتسب له ضربتا جزاء أمام الشباب وهدف صريح أمام نجران. ـ الدكتور علي الموسى توارت قيمته ككاتب بعد المقال الذي سعى فيه للإساءة للهلال واتضح أن الموسى يكتب عن الرياضة بطريقة (طقها والحقها). ـ اثبتت التقارير والأرقام السابقة أن فريق الهلال الأكثر عقوبة من لجنة الانضباط. آخر الكلام زوروا تاريخ البطولات واختلقوا الأكاذيب والهدف الإساءة لزعيم الآسيوية والمحلية.