وروى ابن (13) جرير ، من حديث الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، والأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، كلاهما عن ابن مسعود قال : الكبائر من أول سورة النساء إلى ثلاثين آية منها. ومن حديث سفيان الثوري وشعبة ، عن عاصم بن أبي النَّجُود ، عن زِرّ بن حُبيشِ ، عن ابن مسعود قال : الكبائر من أول سورة النساء إلى ثلاثين آية منها ثم تلا { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ [نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا] (14) }
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا المنذر بن شاذان ، حدثنا يعلى بن عبيد ، حدثنا صالح بن حيان ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : أكبر الكبائر : الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، ومنع فضول الماء بعد الري ، ومنع طروق (15) الفحل إلا بجُعْلٍ.
وفي الصحيحين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "لا يُمنَع فَضْلُ الماءِ ليمنع به الكلأ" (1) وفيهما عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ثلاثة لا ينظرُ الله إليهم يوم القيامة ولا يُزكِّيهم ولهم عذاب أليم : رجل على فَضْلِ ماء بالفَلاةِ يمنعه ابن السَّبيل" ، وذكر الحديث بتمامه (2).
وفي مسند الإمام أحمد ، من حديث عَمْرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : "من مَنَعَ فَضْلَ الماءِ وفَضْلَ الكَلأ منعه الله فضله يوم القيامة" (3).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسين بن محمد بن شَنَبَة (4) الواسطي ، حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : ما أُخِذ على النِّساء من الكبائر. قال ابن أبي حاتم : يعني (5) قوله : { عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ [وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ] (6) } الآية [الممتحنة : 12].
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا ابن علية ، حدثنا زياد بن مِخْراق ، عن معاوية بن قُرَّة قال : أتينا أنس بن مالك ، فكان فيما حدثنا قال : لم أر مثل الذي بلغنا عن ربنا تعالى (7) ثم (8) لم نخرج له عن كل أهل ومال. ثم سكت هُنية (9) ثم قال : والله لما كلفنا (10) ربنا أهون من ذلك ، لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر ، فما لنا ولها ، ثم تلا { إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ [نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا] (11) }.
أقوال ابن عباس في ذلك : روى ابن جرير ، من حديث المعتمر (12) بن سليمان ، عن أبيه ، عن طاوس قال : ذكروا عند ابن عباس الكبائر فقالوا : هي سبع ، فقال : هي أكثر من سبع وسبع. قال سليمان : فما أدري كم قالها من مرة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا قُبَيْصَة ، حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن طاوس قال : قلت لابن عباس : ما السبع الكبائر ؟ قال : هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع.
ورواه ابن جرير ، عن ابن حميد ، عن ليث ، عن طاوس قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أرأيت الكبائر السبع التي ذكرهن (13) الله ؟ ما هن ؟ قال : هن إلى السبعين أدنى منهن إلى سبع (14).
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن طاوس ، عن أبيه قال : قيل لابن عباس : الكبائر سبع ؟ قال : هن إلى السبعين أقرب ، وكذا قال أبو العالية الرياحي ، رحمه الله.







رد مع اقتباس