وقوله : { إِلا خَطَأً } قالوا : هو استثناء منقطع ، كقول الشاعر (2)
من البيض لم تَظْعن بعيدا ولم تَطَأ... على الأرض إلا رَيْطَ بُرْد مُرَحَّل (3)
.
ولهذا شواهد كثيرة.
واختلف في سبب نزول هذه [الآية] (4) فقال مجاهد وغير واحد : نزلت في عياش (5) بن
أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه - وهي أسماء بنت مُخَرِّبَة (1) - وذلك أنه قتل رجلا كان يعذبه مع أخيه على الإسلام ، وهو الحارث بن يزيد العامري ، فأضمر له عَيّاش السوء ، فأسلم ذلك الرجل وهاجر ، وعياش لا يشعر ، فلما كان يوم الفتح رآه ، فظن أنه على دينه ، فحمل عليه فقتله. فأنزل الله هذه الآية (2).
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : نزلت في أبي الدرداء ؛ لأنه قتل رجلا وقد قال كلمة الإسلام (3) حين رفع (4) السيف ، فأهوى به إليه ، فقال كلمته ، فلما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما قالها متعوذا. فقال له : "هل شققت عن قلبه" (5) [وهذه القصة في الصحيح لغير أبي الدرداء] (6).







رد مع اقتباس