بطالة الشهادات العليا..لماذا؟
اقبل عدد كبير من الطلاب السعوديين على الابتعاث الى الولايات المتحدة الامريكية متطلعين لدراسة تخصصات متميزة يستطيعون بها ان يشاركوا في مسيرة البناء وما يواجه الوطن من تحديات اقتصادية مستقبلية وما يحدث حاليا هو مشهد متكرر لما حدث خلال الثلاثة عقود الماضية حيث تم ابتعاث عدد كبير من الطلاب يقدر بـ200 ألف مبتعث في مختلف التخصصات لاشهر جامعات العالم ليحصلوا على شهادات الدكتوراه تحت معايير عالية الجودة فرضتها وزارة التعليم العالي وبالرغم من ان الدولة لم تبخل على مبتعثيها من ابنائها بالدعم المالي طيلة فترات دراستهم في الخارج الا ان ما تم انفاقه لم يتم الاستفادة من مردوده واستثماره داخل ارض الوطن حيث استغلت بحوثهم العلمية في تلك البلدان الاجنبية مما أثرى تلك الجامعات بعلوم وابحاث ساهمت في تطور حركة البحث العلمي فيها.
ولكنها اهدرت محليا حيث لم يستثمر خريجو تلك الشهادات ولم تعط لهم الفرصة لاثبات قدراتهم في قطاعات العمل المختلفة الامر الذي ولد لدينا نوعا خطيرا من البطالة هي بطالة الشهادات العليا والتخصصات النادرة حيث يوجد في اكثر من قطاع كوادر وطنية حظيت باهتمام عالمي في فترات دراستها ليلقوا التهميش والاهمال بعد عودتهم لارض الوطن.



رد مع اقتباس