في مساء متأخر وقبيل لقاء متجدد لمنادمة السحَر,وبينما كنت أتوكأ على
عصا الكلمات بهدوء ـ حتى لا أكون سبباً في إزعاج الآخرين ـ سمعتُ
هتافاً:
نديم...........نديــــــــــــــم................. ..........
توقفتُ فجأة ! لأحدد اتجاه ذلك النداء,
تلفتُّ يميناً ويساراً, ولكن...........................
أوَ شعر بوجودي أحد؟!!!!!!!!!!!!!
لم أحدث صوتاً أثناء مسيري !!!!
وكنت ُ أستعمل عكازي بحرافة ,بحيث لا يُسمع!!
وأنا أيضا ً أجيد التسلل!!!!
عندئذٍ همستُ:
من؟ من ينادي؟؟
أجابت من وراء حجابٍ أثيري,
وبصوتٍ حرفي رقيق:
نديم.................قالوا إنك مجرم!!!!!!!!!!!
ثم صمتت.
سألتُ نفسي بهلع شديد:
أنا مجرم؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تابعتْ هي قائلة:
وقد تأكدتُ إنك مجرم.!!!
يا إلهي!
لم أستطع سؤالها لأن الكلمات قد اغتيلت على شفاهي.
والحيرة والدهشة تسربلني مازلتُ أحدث نفسي:
أي جرم كنتُ مقترفاً؟!!
أخيراً..............ناجتني ـ من حيث لا أراهاـ طبعاـ
وبكل دلال:
أنت مجرمٌ في الشِعْر!!!!!!
حينها تنفستُ الصعداء, وتحرر حبيس الأنفاس.
رباه,,,,
أهذا مدح في صورة ذم؟
أم ذم في صورة مدح؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأي مرآة تستطيع إظهار مثل هاتين الصورتين؟!


رد مع اقتباس