أهي دعوة للبكاء يارفاق الكلمة

أم دعوة للشكوى...
.
.
أم دعوةٌ للرحيل والهروب ... من الواقع
إلى الحرف...

الحرفُ الذي كتبني الآن..

الحرفُ الذي أتى بنا ..

ولملم الشتات..

وغرسنا هُنَا ..

وسقانا عرقاً منْهُ وحبّ..

فنبتنا أدب.. وأينعنا ...
ولكن بؤس..وحرمان..
.
.
.
إخوة الحرف..
رأيت الموضوع فقلت وأيمُ اللهِ
لن يربو عن كونه مجاملات...
وهممت بالخروج..فستوقفتني عبارة..
بل أسرتني ... وجرحتني..
فتسمرت بذاكرةٍ ملؤها ..هروبٌ من وقفةٍ مع الحرف...


سأسكبكم هُنا عالم محسوس
وروح خيالية
لها نبض يسري فيكم يحتويكم
يُطيل السمر معكم ولا يشبع منكم
يفارقكم 000 ليلقاكــــــــــم


أعـــلم يقيناً
أن قلوبكم خاوية على عروشها
من أي أهزوجة فــــرح
أحبة الحرف...
نحن الآن بتنا في جزيرة ..
يحكمها الحرف نفسه ..
سيد المكان والزمان..
لنكن بجوار بعض..
لنهتم ببعض..
ولنبكي لبعض..
لأن الحرف نفانا إلى هنا..
فلا أحد سوانا..
دعونا ننزف من جروحه
ودعونا نحكي كيف أسر كلاً منا
.
.
.
أمَّا أنا .. فقصتي مؤلمة أختصرها..بدمعة
فقد أسرني عندما غزا قومي القضاة قديماً ..
وكنت رضيعاً حينها..
فرضعت من الكلمة ..
وصارت أمِّي..
وكبرت والقلم أبي..
والآلام إخوتي..


أغمض عيني أحيانا . .

وأحلم أني وحيدٌ بأحد الشطآن . .

أتكئ على جزع نخلة . .

وأحتضن الحرف . .

كم أفتقده يا فاطمة

كم أشتاق إليه . .

كم أحبه وكم هو ينعشني ويروح عني . .

أريد أن أبقى معه وحيدا . .

ولكن هيهات . .


لقد رأيتك على الشآطئ

تعمّق ستجدنا بإنتظارك...