فضل الأم :
الأم هي مصدر الحنان والرعاية والعطاء ، هي من يسهر الليالي ليرعى ضعفنا ، ويخفف آلامنا.
هي من يعطي بلا مقابل ، وبلاحدود ، وبلا منّة .
هي من يحيطنا دائماً بأمنياتها ودعواتها الصادقة لنا بالتوفيق والصلاح .
لذلك عني القرآن الكريم بالأم عناية خاصة ، وأوصى بالاهتمام بها ، فقد تحملت الكثير من أجل وليدها ، فهي تحمله في بطنها تسعة أشهر في حال المشي والنوم والجلوس وأثناء العمل والراحة ، منذ تكوينه وحتى يكبر تغذيه من جسمها ثم تأتي آلام الوضع ، والولادة ، فتعاني منها ما تعاني .
قال تعالى : {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ....} (15) سورة الأحقاف ، ويقول في موضع آخر : {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ …} (14) سورة لقمان.
ويؤكد نبينّا r على حق الأم في أحاديث كثيرة ، فعن أبي هريرة t قال : جاء رجل إلى رسول الله r فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : " أمك " . قال : ثم من ؟ قال : "ثم أمك " قال ثم من ؟ قال :"ثم أمك " قال : ثم من ؟ قال " ثم أبوك " رواه البخاري ومسلم .
وما أجمل قول الشاعر :
أوجب الواجبات إكرام أمي إن أمـــي أحـــقُّ بالإكــــــرام
حملتني ثقلاً ومن بعد حملي أرضعتني إلى أوان فطامي
ورعـــتـــني ظلـــمة اللــيــل حتى تركت نومها لأجل منامي
فلها الحمد بعد حمدي إلهي ولها الشكر في مدى الأيام
فضل الأب :
الأب هو الوالد الرحيم الحنون ، الذي يعمل ويكدّ ليؤمن بعد الله لنا حياة هنيئة ، ومستقبلاً زاهراً ، لا يتوانى عن القيام بأي عمل يجد فيه راحتنا ، وإن كلّفه ذلك الكثير ، يعطي بلا حساب ،وبدون مقابل ،ويسعى جاهداً لتربيتنا وتوجيهنا .
يسعد برؤيتنا سعداء ،ويفرح لنجاحنا وتفوقنا ، لذلك كان حقه علينا كبيرا ، وفضله علينا عظيما.
يقول r : ( رضا الربّ في رضا الوالد وسخط الربّ في سخط الوالد ) رواه الترمذي وقال الألباني صحيح .
يقول الشاعر :
أطع الإله كــــــما أمرْ وأملأ فؤادك بالحذرْ
وأطــــع أبـــــــاك فـــإنه رباك من عهد الصغرْ
واخضع لأمك و ارضها فعقوقهم إحدى الكبرْ