لقد احببتها حقاً؛(الحب عليك هو المكتوب)
ضمن اول لقاء لم اجد مالايدل على انها خلقت لتكون للجمال آية وللعقل دراية وللعمر بدايه ؛ فلو كنا نعلم المستقبل لم نعمل الى لخواتيمنا.
أحرقت والدتها مجموعة من الاخشاب وبعض الدفاتر خرجت هي مسرعه وكأنها ستلقي بنفسها في اللهب الى وبها تُخرج من اكوام الحطام دفترا ابيض أُحترق شيء منه واذا بها تخرج مفتاح درج دفاترها المدرسي للعام الجديد من داخله.
عندما نثرت الحطب بحذائها البراق نظرت لها الي ببتسامتها التي استضائت بجمر الحطب ؛ تلك اول نظرة لم تُنسى حتى حدث ما حدث .
بعد 6 سنوات فوجئت بين مذكراتي الى بصورة تلك العينان المتنعسه باتساع , والوجون المنطلقه بلا ابتسام , والصفاء الغامر والورد الطاهر في وجه سكن ذاكرتي طُوال تلك السنين.
كدت اطير من الفرحه لم يتسع لي الكون انطلقت للحياه ولم اعلم ان هناك مفترق للطريق وليس دُوار.
بدأت برسمة عيناها فكانت سبحان المعبود ؛ فمها مرسوم كالعنقود ؛ والشعر الغجري المتموج يسافر في كل الدنيا ؛ لكن سمائي ممطرة وطريقي حقاً مسدود.
رسمت نهاية ظفائرها نزلت على حرف الاخدود ؛ شعرت بلحن سرائرها ؛ تقول حبي لك محسود ؛ ونظرت عيناها الاولى كانت كالنار تحرق خيط نواظرنا المشدود.
تسقط الالوان وتتبعها الفرشاه ؛ بصرخة همس جوارحها طريقك مسدود مسدود مسدود.
علقت لوحتها وبكيت , وطمست ملامحها بالثوب المطروز ؛ فلم يتبقى لي سوى ثغر وعيون وخدود ؛ حافظت على تلك اللوحه ؛ فهي حقاً كل الموجود.
فاذا مااشتاق لها القلب نظرت عبر ملامحها الى زمن ضحكنا فيه ولم تجعل الوجون فيه طريقا للدموع كي تسقط ؛ ولا للحزن طريقا كي يعبر لذات القلوب.
كادت تكلمني اللوحه ولم انظر لها ولم اجدها حيه داخل ذلك الفؤاد ؛ فلربما خلقت لتكون السعادة لي منها بان ظفرت بكل ملامح سعادتها في وقت لاعيش به لاخر لحظةٍ في الوجود.