العلم هو الطريق الذي يعرف به الأمر على حقيقته، ويعرف به الحق من الباطل.
قال تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاإِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}[
وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه(1/192)، فقال: «باب العلم قبل القول والعمل» ثم ذكر الآية السابقة.
وقال تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }[
والبصيرة هي الحق كما قاله القرطبي في تفسيره(9/274)، والحق لا يدرك إلا بالعلم.
فطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم هي الحق، ولا تدرك إلا بالعلم.
وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }[
فأعلمنا الله سبيلَهُ وطريقَهُ، ثم أمرنا باتِّباعه.
وقد جاءت الآيات والأحاديث في فضلِ العلم، والحث على تعلُّمِهِ كثيرةٌ ووفيرةٌ.
وما ضلَّ مَنْ ضلَّ إلا لفقده حقيقة العلم أو كله أو تفاصيله.
فاليهود علموا أمر الله ونهيه، ولم يمتثلوا لأنهم فقدوا حقيقة العلم، فلم يَقَرَّ العلم الحقيقي في قلوبهم فلم ينتفعوا بالعلم.
والنصارى ضلوا لفقدهم كثيراً من العلم فَبَعُدُوا عن اللهِ حيث عبدوا اللهَ على جهلٍ وضلال.
لذلك قال سفيان بن عيينة: «مَنْ ضَلَّ من علمائنا ففيه شبهٌ من اليهود، ومن ضل من عُبَّادنا ففيه شبه من النصارى».
لذلك لابد من تعلم " ماكان من الفروض علينا مثل الصلاة وغيرها - لأنه كما يقول العلماء
ماكان فرضا كان تعلمه فرضا
فلايليق بمسلم منا لايعلم تفاصيل الصلاة وأركانها وسننها وشروطها وكل مايلزم صحة صلاته
لأن الصلاة هي أكثرركن عملي في حياة المسلم
*******
أخي الفاضل كتب الله لك الأجر والمثوبة وبارك الله فيك وجعل ذلك في موازين حسناتك ونفع به الجميع - تقبل شكري وتقديري



رد مع اقتباس