المنخل اليشكري وفتاة الخدر
كان النعمان ملك الحيرة فى العراق قبيح الهيئة وزوجته واسمها (المتجردة ) أجمل نساء زمانها ،وكان يغار عليها بجنون ن شاعرنا (( المنخل اليشكري )) من أجمل فتيان العرب وأرقهم شعرا ، وقد قادته أقدامه التعيسة الى قصر النعمان ، وأصبح أحد ندمائه ، وبطريقة أو أخرى شاهد المتجردة فوقع في هواها ، واصبح لا يغادر ( قصر الخورنق ) الا من اجل أن يعود اليه ،ووقعت علاقة بين (( المنخل والمتجردة ))
وقد قال :
ولقد دخلت على الفتاة الخدر في اليوم المطير
الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير
فدفعتها فتدافعت مشي القطاة الى الغدير
ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي الغرير
فدنت وقالت يا منخل ما بجسمك من حرور
ما شف جسمي غير وجدك فاهدأي عني وسيري
واحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري
يارب يوم للمنخل قد لها فيه قصير
ولقد شربت من المدامة بالقليل وبالكثير
فاذا انتشيت فانني رب الخورنق والسدير
واذا صحوت فانني رب الشويهة والبعير
ياهند من لمتيم يا هند للعاني الأسير
وكان ضيوف الحيرة ، يتهامسون في حضرة النعمان بأن أولاد المتجردة من النعمان يشبهون المنخل ، ووصلت الهمسات الى النعمان ،فقبض على المنخل وأمر باحراق جثته ، وان يذرى رمادها في الرياح حتى لا يتعرف أحد على مكان قبر المنخل ،


رد مع اقتباس