رئيس الاتحاد السعودي لم يحضر الانتخابات .. والصحافة البريطانية: بلاتر فعل المستحيل لإبعاد بن همام .. والصيني ينفي: القطري لم يعد مسؤولا عن الآسيوي
![]()
ذكرت جريدة الاتحاد الظبيانية على موقعها الالكتروني اليوم الخميس أن الأمير نواف بن فيصل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم اعتذر عن عدم المشاركة في انتخابات رئيس “الفيفا”، بعد أن اضطر إلى مغادرة مقر إقامة الكونجرس بعد انتهاء الجلسة الصباحية بسبب ظروف خاصة. والتقى ببلاتر وأخبره بمغادرته، حيث مثّله أعضاء الاتحاد السعودي في المشاركة بالعملية الانتخابية.
وقالت الصحيفة ذاتها، واصلت الصحف البريطانية مساعيها لكشف خبايا وأسرار الصراع الانتحابي على رئاسة الفيفا بين الرئيس الحالي جوزيف بلاتر، والمرشح العربي الآسيوي المنسحب من السباق محمد ابن همام، وعلى الرغم من إن المشهد كان يوحي خلال الأيام الماضية بوجود ادعاءات واتهامات موجهة ضد محمد ابن همام وهو الأمر الذي دعا إلى إحالته هو وجاك ورانر نائب رئيس “الفيفا” إلى لجنة القيم، وانسحابه قبل الخضوع للتحقيقات، إلا إن الساعات الأخيرة شهدت تحولاً في تناول الصحف البريطانية، حيث بدأت في التفتيش عن دوافع بلاتر وتحركاته التي استهدفت إزاحة ابن همام عن السباق، وهي المساعي التي تكللت بالنجاح في نهاية المطاف، لكي يخلو له المسرح ويصبح هو المرشح الأوحد للاستمرار في سدة الرئاسة، والجلوس لفترة رابعة على كرسي “الفيفا” الوثير.
صحيفة “التلجراف” كشفت في تقرير لها، وعبر تصريحات قالت إنها من مصادر وثيقة الصلة بمحمد ابن همام، أشارت إلى أن التضحية بالحلم الشخصي والطموحات الفردية كان سبباً رئيسياً في قرار ابن همام بالانسحاب من السباق، وقد اتضح فيما بعد مدى صدق وواقعية هذه المعلومات، حيث قرر ابن همام تقديم المصلحة القطرية على منفعته الشخصية، خاصة إن بلاتر وغيره من رجالات “الفيفا” لمحوا إلى إمكانية إعادة فتح ملف حصول قطر على حق تنظيم مونديال 2022، وبمجرد أن انسحب اابن همام هدأت العاصفة.
وصرح بلاتر شخصياً إنه لا توجد أي شبهات حول الملف القطري، وإنه لا توجد نية لبدء تحقيقات أو طرح فكرة إعادة التصويت من جديد على استضافة كأس العالم 2022.
وكشفت تلك المصادر عن أن ابن همام يشعر بحزن عميق، وغضب عارم حتى الآن جراء التصرفات والادعاءات غير الأخلاقية التي واجهها طوال الأيام الماضية، وهو على ثقة من إن كل هذه الادعاءات ليست صحيحة، وكان هدفها الوحيد إزاحته من طريق بلاتر الذي لم يكن يقوى على منافسته بطريقة شريفة بعيداً عن سياسة التهديد والوعيد بفتح ملفات من شأنها تلطيخ سمعة الجميع في الوحل.
كما أشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى إن بلاتر تلقى معلومات في 12 مايو الماضي تفيد إن ابن همام سوف ينسحب من سباق الترشح لرئاسة “الفيفا”، ولكنه لم يفعل واستمر في حملته، وهو الأمر الذي أصاب بلاتر بالتوتر الذي ارتفعت وتيرته مع تلقيه معلومات تفيد بأن اابن همام يشكل تهديداً حقيقياً لحظوظه في رئاسة الفيفا، فكان اللجوء إلى الضغط على المرشح القطري بكل السبل من أجل الإطاحة به، كما أشار التقرير إلى إن ابن همام ناقش قرار الانسحاب مع أمير قطر الذي كان يدعمه بقوة قبل تصاعد موجة الهجوم على قطر.
من جانبها، تناولت صحيفة “دايلي ميل” تطورات الأوضاع في الساعات الأخيرة، مؤكدة إن بلاتر توفرت لديه معلومات تفيد بقدرة ابن همام على حصد ما لا يقل عن 120 صوتاً بفضل شعبيته في آسيا وإفريقيا، ثم قدرته على إقناع اتحاد أميركا الوسطى والشمالية والكاريبي (الكونكاكاف) من أجل التصويت له، وهو الأمر الذي جعل بلاتر يفعل كل ما يستطيع من أجل الوصول منفرداً إلى يوم التصويت، عن طريق إزاحة ابن همام بشتى السبل، وفي تقريره الذي نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية قال “تشارلز سيل” إن ابن همام كان الأقرب لانتزاع رئاسة الفيفا بفضل الالتفاف العالمي حوله، مما جعل بلاتر يلجأ إلى الحيل القذرة للإطاحة به من السباق، وأضاف الكاتب إن ابن همام لم يتورط على الأرجح في تقديم رشوة قيمتها 40 ألف دولار لكل عضو من أعضاء اتحاد الكونكاكاف، خاصة إن عدداً كبيراً من الاتحادات الكروية حول العالم كانت تؤمن بقدرة ابن همام على التغيير، وتوقف بلاتر عن تقديم الجديد، وتعد هذه الشهادة من واحدة المواقف التي تصب في اتجاه الدفع ببراءة ابن همام من التهم المنسوبة إليه، وخلص كاتب التقرير إلى إن ما حدث لا يخرج عن مفهوم الألعاب والحيل القذرة لإبعاد رئيس الاتحاد الآسيوي، وترك الساحة للسويسري بلاتر لكي يستمر في منصبه لفترة رئاسية رابعة.
جي لونغ ينفي تصريحه بأن بن همام ما زال مسؤولاً بـ «الآسيوي»
من جهة ثانية، تعهد الصيني جانغ جي لونغ الرئيس الجديد بالوكالة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم امس الاربعاء بمعاقبة المسؤولين الفاسدين وبالشفافية، معتبرا ان الادعاءات ضد رئيس الاتحاد القاري القطري محمد بن همام تضر بصورة الرياضة.
ويشغل جانغ جي لونغ منصب رئيس الاتحاد الآسيوي بالوكالة اثناء غياب رئيسه القطري محمد بن همام بعد إيقافه من قبل لجنة الاخلاق التابعة للفيفا طوال فترة التحقيق معه بمزاعم رشوة في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي.
يذكر ان بن همام اعلن الاحد الماضي انسحابه من السباق لرئاسة الفيفا.
ونقلت تقارير صحافية محلية عن جي لونغ أمس الاربعاء انه يتعهد بجعل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اكثر شفافية وبالتخفيف من وقع فضائح الفساد التي تجتاح هذه الرياضة.
وقال المسؤول الصيني «ان الفضائح كمزاعم الرشوة المتعلقة ببن همام تلحق الاذى بالرياضة، واي شخص لا يتمتع بالشفافية ينبغي ان يدفع ثمن ذلك» حسب ما ذكر موقع الكتروني.
ونفى جي لونغ في بيان آخر ان يكون ادلى بأي تصريح أمس الاول بعد توليه المهمة الجديدة حول ما يرافق انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي (فيفا) خلافا لما نشرته صحيفة «تشاينا ديلي» عن ان بن همام لايزال رئيسا للاتحاد الآسيوي وان الفيفا لا يحق له إيقافه من واجباته القارية.
وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي للعبة اعربت عن «قلقها العميق» ازاء التطورات التي تتعلق ببن همام وأملت «في ان تكون نتائج التحقيقات في مصلحة كرة القدم الآسيوية والعالم».
وتعهد جي لونغ ايضا بعدم التسويق للكرة الصينية، التي تعاني ايضا من الركود والفساد، على حساب القارة ككل، معتبرا انه يأمل في تحقيق الاستقرار في الاتحاد الآسيوي بعد فترة مضطربة.
وقال في هذا الصدد «اولويتي في منصبي الجديد هي تخفيف الاثر السلبي لاتهامات بن همام بالفساد على الكرة الآسيوية»، مضيفا «يجب ان نسعى الى تطوير عمل الاتحاد الآسيوي وجعله اكثر شفافية...آمل في ان نوحد عائلة كرة القدم الآسيوية وان نجعل الاتحاد يعمل باستقرار بعد هذه الازمة».
استأنف بن همام قرار إيقافه من قبل لجنة الاخلاق، كما طلب من الاتحادات الآسيوية عدم مقاطعة الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، بعد معلومات عن مغادرة ممثلي عشرة اتحادات زيوريخ احتجاجا على قرار إيقافه.






رد مع اقتباس