الملاعب المكسيكية بين الماضي والحاضر
![]()
أسدل الستار على دور مجموعات نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة المكسيك FIFA 2011، وتوقفت احتفالات الجماهير وأهازيجهم وإيقاعاتهم ليوم واحد. حيث ستستغل الجماهير المكسيكية هذه الفرصة لاستجماع القوى، والاستعداد لمباريات دور خروج المغلوب الحاسمة.
رغم ذلك ستبقى أهداف مباريات دور المجموعات خالدة في الأذهان، ولن يطولها النسيان. حيث ستستحضرها الجماهير طويلا، كما كان شأن اللحظات الخالدة الأخرى التي شهدتها الملاعب المكسيكية في الماضي. لذلك يقربكم موقع FIFA.com في هذا المقال من أهم الأحداث التي عاشتها ملاعب مونديال المكسيك 2011 في الماضي وفي مسابقة هذا العام أيضا.
ملاعب جديدة وأخرى ضاربة في القدم
تم افتتاح ملعب موريلوس، الواقع في مدينة موريليا، سنة 1989، ولم يشهد أبدا أمجاد كأس العالم FIFA في الماضي. بيد أنه دخل تاريخ الساحرة المستديرة من أوسع أبوابه عندما استقبل المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم تحت 17 سنة FIFA. كما شهد أول هدف في هذه المسابقة، من قدم لاعب كوريا الشمالية جو كوانج، واستمتع جمهوره بعودة المنتخب المكسيكي في النزال وفوزه في نهاية المطاف بواقع 3-1.
وشكل ملعب أونيفيرسيتاريو بمدينة مونتيري ثاني القلاع المكسيكية المحتفية بأعراس أم البطولات، وهو الذي يعتبر مهد أهزوجة "لا أُولا" التي ظهرت للمرة الأولى سنة 1984 خلال مباراة بين المكسيك والأرجنتين. فقد شهد هذا الملعب مباريات شيقة مثل تلك التي أثثت فضاءاته في الماضي، واستحضر بالفعل أيامه الخوالي مع لوتار ماتيوس وزبيجنيو بونييك وهوجو سانشيز.
يبقى ملعب هيدالجو واحداً من القلاع الحديثة العهد في المكسيك، لكنه شهد تتويج فريق باتشوكا مرارا وتكرارا بالألقاب. وقد عاش بدوره الكثير من لحظات المتعة والإثارة خلال أم بطولات 2011. فلن تنسى جماهيره مثلا هدف الحارس الكندي كيليان روبيرتز الحاسم والجميل في مرمى إنجلترا في الوقت بدل الضائع.
حب من كيريتارو إلى جوادالاخارا
يمتلك ملعب مدينة كيريتارو، كوريخيدورا، سجلا حافلا في تاريخ الساحرة المستديرة، ويرتبط اسمه ارتباطا وثيقا بإنجازات منتخب ألمانيا. فقد خاضت المانشافت دور مجموعات نهائيات 1986 في هذا الملعب بالذات، كما شهد فوز الأسبان الكاسح على الدنمارك بواقع 5-1. وقد عاد فتيان ألمانيا لهذه القلعة هذا العام، وحققوا فيها انتصارا كبيرا على الإكوادور 6-1.
هذا وتم افتتاح ملعب جوادالاخارا قبل سنوات قليلة فقط، لكنه يتواجد في مدينة ذات تاريخ عريق في مسابقات FIFA، ولها علاقة وطيدة بواحد من كبار الساحرة المستديرة في العالم : المنتخب البرازيلي. فقد أبهر جيل بيليه ورفاقه العالم وتألقوا داخل ملعب المدينة السابق، خاليسكو، خلال مونديال المكسيك 1970. كما شهدت المدينة نفسها بعد 17 سنة إجراء موقعة تاريخية بين البرازيل وفرنسا، انتهت بفوز الأوروبيين بعد اللجوء للركلات الترجيحية.
وقد عادت الكتيبة البرازيلية من جديد لجوادالاخارا في مونديال تحت 17 سنة، وأحرزت هناك فوزين على كل من أستراليا والدنمارك. كما شهد ملعبها مباراتين مثيرتين، انتصر في الأولى منتخب الكوت ديفوار على الدنمارك بواقع 4-2 بينما شهدت الثانية تعادل الإيفواريين والبرازيليين بنتيجة 3-3.
كما يعتبر ملعب توريون واحدا من آخر الملاعب المشيدة في المكسيك، فقد تم افتتاحه العام الماضي فقط، ومازال حديث العهد مع المنافسات. لكنه شهد كما كبيرا من الأهداف في دور مجموعات مونديال تحت 17 سنة 2011، حيث انتصر فيه منتخب أوزبكستان على نيوزيلندا 4-1، ثم عاد ليقف شاهداً على انتصار الآسيويين على ممثلي الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية التشيك، ليعتلوا بشكل مفاجئ صدارة المجموعة الرابعة.
لم يتطرق هذا المقال لقصص ملعب أزتيكا الأسطوري، فالمجال هنا لا يكفي لذكرها جميعا وربما يحتاج لوحده إلى كتب ومجلدات. بيد أنه سيكون بدوره واحدا من فضاءات نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة المكسيك 2011، لاسميا مع انطلاق مباريات دور خروج المغلوب.




رد مع اقتباس