نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين

وضع حجر أساس مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد

تدشين المعجل النووي والخدمات الصحية الإلكترونية



تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه، 12 رجب 1432هـ الموافق 14 يونيو وضع حجر أساس مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض كما يتم تدشين وإطلاق عدد من المشاريع الحيوية والتي تتضمن التوسعة الجديدة للمعجل النووي بقسم السايكلترون بمركز الأبحاث وكذلك إطلاق الخدمات الصحية الإلكترونية للمستشفى في نسختها الحديثة.

وعبر معالي المشرف العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث معالي الدكتور قاسم بن عثمان القصبي عن عظيم شكره وامتنانه لرعاية خادم الحرمين الشريفين لهذه المشاريع الطبية التخصصية الحيوية والتي تأتي في سياق الاهتمام والدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الصحي في المملكة بشكل عام وقطاع الرعاية التخصصية على وجه التحديد من قبل الملك المفدى.

وقال معالي الدكتور قاسم بن عثمان القصبي إن إنشاء مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد جاء بتوجيه كريم من لدن خادم الحرمين الشريفين والذي أكد على ضرورة أن ينفذ المركز وفقاً لأحدث المواصفات الفنية والتقنية وآخر ماتوصل إليه الطب في مجال الخدمات التشخيصية والعلاجية لمواجهة الأعداد المتزايدة من مرضى الأورام مشيراً إلى أن العمل بدأ بالفعل في المشروع بغية إنجازه في المدة المقررة والمحدد لها 900 يوم.
وأوضح أن كلفة مشروع مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد تبلغ 906 مليون ريال وقد تم تصميمه من قبل إحدى الشركات الأمريكية المتخصصة في تصميم المستشفيات بالتعاون مع أحد المكاتب الهندسية السعودية ضمن الخطة الشاملة للمستشفى Master Plan للعشرين عاماً المقبلة ووفق أحدث الأساليب التقنية حيث يشتمل المشروع على 300 سرير والعديد من الخدمات التخصصية الموزعة على 21 طابقاً بمساحة إجمالية قدرها 83250 مترًا مربعًا.
وأضاف إن مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد يمثل المرحلة الأولى من مراحل توسعة المستشفى الرئيسي بالرياض حيث يجري استكمال إجراءات ترسية المرحلة الثانية من التوسعة والتي تشمل قسم الطوارئ والعيادات الشاملة وطب العائلة والجناح الخاص. كما توجد مرحلة ثالثة تم الانتهاء من تصميمها وتشمل مركز متقدم للتقنية الحيوية ومركز للتعليم والتدريب بالإضافة إلى مواقف للسيارات من دورين تحت الأرض وطريق دائري داخل المستشفى مشيراً إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله، قد وجه أيضاً بإجراء توسعة شاملة لفرع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بمحافظة جدة حيث تم إدراج مبلغ مليار وأربعين مليون ريال بميزانية فرع جدة لمشاريع التوسعة من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة لمرضى الحالات المستعصية بالمنطقة الغربية وباقي مناطق المملكة وقد وصلت تصاميم تلك المشاريع إلى مراحل متقدمة.
مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيصُمم مركز الملك عبدالله للأورام وأمراض الكبد وفقاً لأعلى المواصفات العالمية، ويقع المركز المكون من 21 طابقًا على مساحة إجمالية قدرها 83250 مترًا مربعًا، وبسعة 300 سرير. وقد تم تصميم المركز بحيث تكون غرفه مطلة على حدائق المستشفى الخارجية، وذلك مراعاة للاحتياجات النفسية للمرضى المنومين. وتتوزع أسرة المركز على 206 أسرة للأورام، و34 سريرًا للعناية المركزة للأورام، و43 سريرًا لمرضى الكبد، و17 سريرًا للعناية المركزة لأمراض الكبد. كما يحتوي المبنى على 8 غرف للعمليات، وغرفتين للتنظير الطبي، و 72 وحدة للعلاج اليومي و 22 وحدة لإجراءات اليوم الواحد.
وقد تم تصميم المدخل الرئيسي ليبث الشعور بالراحة النفسية وحسن الاستقبال وبارتفاع 3 طوابق مع إضاءة طبيعية متناسقة، وتم تخصيص ستة عشر مصعداً لخدمة المرضى والزوار منعاً للازدحام. ويحتوي الطابق الأرضي على ثمان غرف علاج إشعاعي ومدخل مباشر من المواقف، إضافة إلى الاستقبال والصيدلية والعلاج الطبيعي وخدمات طبية مساندة. ويطل البهو الرئيسي وأماكن الانتظار بالطابق الثاني الذي يحوي 8 غرف عمليات على المدخل الرئيسي بالطابق الأرضي بصورة جمالية، وفي الطابق الثالث يتواجد قسم العلاج الكيميائي ويشتمل على ستة وثمانين سريراً تطل على حديقة خارجية تعطي الانطباع بالراحة وتوفر لهم إضاءة طبيعية خلال فترة تلقيهم للعلاج.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيويوجد في الطابق الخامس غرف الأشعة التي تخدم المرضى بالمركز، فيما تتواجد العيادات في الطابق السادس حتى الطابق التاسع، أما مراكز العناية الفائقة فتتواجد في الطابق العاشر حتى الطابق الثاني عشر، وتوجد غرف التنويم للمرضى من الطابق الثالث عشر حتى الطابق التاسع عشر، وقد تم تصميم أجنحة التنويم بحيث تطل كل غرفة من غرف المرضى على منظر خارجي للحصول على إضاءة طبيعية كافية مع توفير كافة الخدمات المساندة في المنطقة الداخلية لسهولة الوصول لغرف المرضى


إضافة إلى ذلك فقد تم إنشاء طابقين تحت الأرض يتسعان لما فوق خمسة آلاف سيارة مما يقلل من حركة السيارات مع زيادة في المساحات الخضراء المحيطة لتزيد من رونق المكان.
ويحوي المركز ضمن تجهيزاته على قسم للعلاج الإشعاعي يضم 8 أجهزة معالج خطي، وجهازي أشعة تصوير مقطعي، وجهاز للتصوير بالرنين المغناطيسي. وتشمل العيادات الخارجية التابعة للمشروع 18 عيادة لعلاج الأورام، و18 عيادة لزراعة النخاع العظمي وأمراض الدم، و 14 عيادة لأمراض الكبد، و 12 عيادة للجراحة، إضافة إلى تخصصات أخرى مختلفة. ويضم المركز، أيضًا، أقسامًا أخرى للخدمات الطبية المساندة، منها قسم العلاج الطبيعي المُقام على مساحة قدرها 818 مترًا مربعًا، وقسم العلاج الإشعاعي الذي يشغل مساحة 1.560 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى أقسام العلاج التنفسي، والأسنان، وبنك الدم، والمختبرات المختلفة. ويتم تزويد المركز بمتطلباته الإلكتروميكانيكية كافة من كهرباء، وتكييف، وغازات طبية، ومياه، وخلافه، عن طريق مبنى متطور للخدمات سيقام على مساحة قدرها 12.677 مترًا مربعًا. ويشمل مبنى الخدمات مغسلة مركزية، ومبنى لمعالجة النفايات الطبية، ومواقف للسيارات.


جهود المستشفى التخصصي في مكافحة الأورام

يمتلك مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض تجربة عريقة في تشخيص وعلاج الأورام حيث يستقبل سنوياً نحو 2500 حالة جديدة من الأورام. ويقوم المستشفى بجهود كبيرة في تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متطورة لرعاية الآلاف من مرضى الأورام بصفة مستمرة، حيث بلغ إجمالي عدد حالات الأورام التي تم علاجها في المستشفى حتى نهاية عام 2010 نحو 70 ألف حالة.
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيوفي عام 2010 بلغ عدد دورات العلاج الكيماوي لمرضى الأورام 58443 دورة، وعدد دورات العلاج بالإشعاع لمرضى الأورام 238386 دورة، وإجمالي زيارات المرضى للعيادات الخارجية 131901 زيارة، وعدد حالات زراعة نخاع العظام والخلايا الجذعية 312 حالة. وكان المستشفى قد أطلق في عام 1984 برنامجًا متطورًا لزراعة النخاع العظمي والخلايا الجذعية كأحد الأساليب الطبية الفعالة لمعالجة بعض أنواع مرض السرطان.

وحسب إحصائيات أحد المراكز الأمريكية المتخصصة في أبحاث زراعة الدم ونخاع العظم بالولايات المتحدة الأمريكية، يعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض واحدًا من أكبر 5% من المراكز العالمية التي تجري أعلى أعداد حالات زراعة النخاع العظمي والخلايا الجذعية، والتي يتجاوز عددها 270 مركزًا.


المعجل النووي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيأجرىمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض مؤخراً تنفيذ أحدث توسعة لقسم السايكلترون "المعجل النووي" وإنتاج النظائر والصيدلانيات المشعة وأكبرها في المملكة من حيث طاقة المجسمات المسرعة البالغة 30 مليون فولت كما شمل ذلك تجهيز وحدة إنتاج مولدات عنصر التكنيشيوم 99م لخدمة المرضى ورفع مستوى الرعاية الطبية في المملكة.
وجهزت التوسعة الجديدة بأحدث الأجهزة والمعدات اللازمة لإنتاج النظائر المشعة وتوزيعها التي تتوافق مع أعلى معايير الأمان والسلامة الإشعاعية المطبقة عالميًا في إنتاج النظائر الصيدلانية المشعة والبالغة أكثر من 15 نوعًا، كما يضم المبنى معملاً متكاملاً لإنتاج الأطقم غير المشعة التي يحتاج إليها مولد التكنيشيوم 99م الصيدلاني، إضافة إلى احتوائه على نظام متكامل للحماية من الإشعاع يشمل أجهزة قياس الإشعاع في المعامل والممرات داخل المبنى وخارجه ومراقبة جميع عمليات الإنتاج والتوزيع.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيويأتي هذا التوسع في إطار الدور الريادي الذي يلعبه المستشفى كأول مؤسسة طبية في المنطقة يستخدم جهاز السايكلترون «المعجل النووي» منذ العام 1983م، وبلغ إنتاجه من الصيدلانية المشعة أكثر من 25.000 دفعة من المواد المشعة، وأكثر من 300.000 جرعة مشعة تم استخدامها في التشخيص النووي في نحو 50 قسمًا من أقسام الطب النووي في المملكة ودول المنطقة.
ويستخدم هذا النوع من التشخيص الطبي من خلال حقن المريض بالمواد الصيدلانية المشعة أو تناولها عن طريق الفم، ومن ثم تصوير الأعضاء الداخلية لجسم الإنسان مثل: القلب، الكبد، وكامل الجسم للكشف على الخلايا السرطانية التي يمكن علاج بعضها بالنظائر الصيدلانية المشعة كسرطان الغدة الدرقية والغدة الكظرية.
الخدمات الصحية الإلكترونية
عمد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث طوال مسيرته منذ انطلاق تشغيله عام 1975م على تبني التقنية الحديثة وتسخيرها لخدمة المرضى، فكان سباقاً إلى إنشاء موقعه الإلكتروني. وخلال هذا العام 2011م أنجز المستشفى بوابته الإلكترونية، التي تمنحه الريادة في مجال التعاملات الإلكترونية بعد أن استغرق تأسيس البنية التحتية عامين تم إنجازها بأيد وطنية ليكون الموقع عوناً للمرضى بإذن الله.
وتمثل هذه النقلة استمراراً للمسيرة الرائدة التي تبناها المستشفى قبل أربعة عقود عبر تطبيق أحدث التقنيات الإلكترونية، وتبني المبادرات التقنية العالمية.
ويعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، اليوم، عبر إطلاق الخدمات الصحية الإلكترونية الشاملة في مقدمة المراكز الطبية في المنطقة ومن ضمن المراكز المتميزة عالمياً.
ويتوقع أن يستفيد من تلك الخدمات نحو 900,000 مريض سنوياً من الناطقين بالعربية والإنجليزية في سرية وخصوصية يكفلها نظام التسجيل في الموقع، كما يقدم الموقع نسخة منه عن طريق الجوال.
ومن بين أهم الخدمات الصحية الإلكترونية لموقع المستشفى:-
المواعيد والتقارير الطبية، خدمات صرف الأدوية والمواد الطبية، الخدمات الاجتماعية، خدمات علاقات المرضى، الخريطة التفاعلية للمستشفى، خدمة التثقيف الصحي الإلكتروني، خدمات مرئية وسمعية عبر الإنترنت، ركن الطفل.
جوائز عالمية لتميز المستشفى إلكترونيًا:
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيحقق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عدداً من الإنجازات والجوائز، منها جائزة «أوراكل» للتميز كأحسن مؤسسة للرعاية الصحية تقوم بتنفيذ نظام تخطيط موارد المؤسسات. وقام أعضاء فريق مستودع البيانات في المستشفى بتأليف كتاب يشرح تجربتهم، ويسهل تبادل الخبرات مع مؤسسات الرعاية الصحية في العالم. وحصل الكتاب على لقب «كتاب العام» عام 2008 من دار «هيمس» للنشر، وأصبح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إحدى المؤسسات الصحية الرائدة التي تعتمد، في اتخاذ القرار، على تحليل البيانات المخزنة «مستودع البيانات الإلكتروني».