[align=center]سلسلة قصص (( أول السواقات ))
- القصة الثالثة -
(the princess - enar)
- ( الأميرة إينار ) -
- الأميرة إينار هي أجمل و أذكى فتيات الكوكب الفضي ( كوكب أورانوس) - الكوكب السابع من حيث البعد عن الشمس في المجموعة الشمسية - - -
- وهي كذلك ابنة الملك جازين عوساف – ملك أورانوس- - ولم تكن إينار فتاة جميلة و ذكية فقط – بل كانت أيضا – قبل كل ذلك- فتاة ذات أخلاق عالية و امرأة ذات رسالة عظيمة في الحياة – وهي العمل على نشر قيم الخير و العدل و السلام و محاربة كل أشكال الظلم و القهر
والفساد - -
و لهذا كله أصبحت الأميرة إينار محبوبة الملايين من أبناء شعب أورانوس- ولهذا أيضا أصبحت- كزوجة- أمل و حلم كل فرسان و قادة الكوكب – ولكنها كانت ترفضهم الواحد تلو الآخر – حتى تقدم إليها أشجع هؤلاء القادة و الفرسان و أكثرهم أدبا و حكمة و دهاء- وهو الأمير(سيومار)- وهنا يأتي إليها أبوها الملك ليعرض عليها طلب الأمير - و ليبدأ الحوار..
- الملك : أظنك قد علمت يا ابنتي الحبيبة إينار أنه قد تقدم إلينا هذا المساء الأمير سيومار طالبا الزواج منك- وأظنه هو يا إينار من كنت تنتظرينه - - فماذا تقولين ؟
- إينار: نعم يا أبي- نعم – هوحقا من كنت أنتظره- ولكن أين تراه سيسكنني يا أبي ؟
- الملك: أظنه سيسكنك في سويداء قلبه يا ابنتي - -
- إينار: لا – لا يا أبي – أنا لا أقصد هذا- بل أقصد المنزل الحقيقي الذي سأعيش فيه معه - -
- الملك: وهل هذه مشكلة يا ابنتي ؟!- سيسكنك حيثما تريدين على ظهر هذا الكوكب - -
- إينار: ولكني يا أبتي لا أريد أن أسكن على ظهر هذا الكوكب !!
- الملك باستغراب شديد: ماذا ؟ ماذا قلت ؟!
- إينار: كما سمعت يا والدي – لا أريد أن أسكن على ظهر هذا الكوكب- -
- الملك بسخرية: وأين تريدين أن تسكني؟..على بطنه مثلا ؟!!
- إينار: لا ولا على بطنه يا والدي- بل على ظهر كوكب الأرض....
- الملك: ماذا؟.... الأرض؟!!
- إينار: نعم..الأرض يا والدي...أنت تعرف كوكب الأرض ..أليس كذلك ؟
- الملك: نعم أعرفه.....
- إينار: وتعرف إن هذا الكوكب الجميل الذي يبدو لنا من هنا كزهرة في سماء الكون – يرزح منذ أمد تحت وطأة الظلم والقهر والفساد وتحالفات الأقوياء على الضعفاء- -؟
- الملك: نعم أعرف هذا أيضاً-
- إينار: وتعرف أيضاً أنه بمقدورنا أن نوقف كل تلك المهازل ؟
- الملك : أما هذه فلا- لا يا إينار – لا أعرف كيف نوقف تلك المهازل –
- إينار : لا تعرف ؟!! كيف لا تعرف يا والدي – وأنت تعلم أننا أكثر تقدماً وقوة من كل دول الأرض – وأن أقوى أسلحتهم النووية و الكيميائية لا يمكنها التأثير في أجسادنا أو مصنوعاتنا أومبانينا –
- الملك : نعم يا إينار ولكنني أظنكِ أكثر حكمة وعقلاً من أن تفكري بالغزو العسكري للأرض—
- إينار : وأنا عند حسن ظنك بي – أنا فعلاً لا أفكر إطلاقاً بالغزو العسكري………..
- الملك : وبماذا تفكرين إذن ؟!!
- إينار : أفكر بالغزو الفكري يا أبي …
-الملك : الغزو الفكري ؟!! هل لك أن توضحي لي أكثر هذه الفكرة يا أبنتي ؟
- إينار : نعم سأوضح لك أكثر – أسمع يا والدي : أنا أعلم تماما أننا إذا قاتلناهم فمن المؤكد أننا سنحتل أرضهم ولكننا عند ذلك سنكون قد خسرنا قلوبهم – ولكننا إذا ذهبنا هناك
واستطعنا أن نقيم دوله عصرية متطورة تحكمها قوانين العدل الحقيقي والمساواة الحقيقية والحرية الحقيقية في ظل القوة العظمى التي لا تستخدم إلا ضد المعتدين والظالمين – عندئذ سنكون قد صنعنا لهم أنموذجا رائعاً تسعى كل أمم الأرض لتقليده والسير على منواله … وعندئذ سنكون قد حررنا القلوب والعقول قبل أن نكون قد حررنا الأراضي ---
- الملك: يا لك من داهية يا إينار- فعلا – فكرة رائعة جدا- ولكنني أظن أيضا أنها ربما تكون كذلك فكرة خيالية جدا- - إذ كيف تعتقدين أن سكان الأرض سيقبلون التعايش معنا و نحن من كوكب آخر و جنس آخر؟- وقبل هذا- أين هو ذلك المكان الذي نستطيع أن نقيم عليه تلك الدولة ؟؟؟
- إينار: لا يا أبي – إنها ليست فكرة خيالية على الإطلاق بل هي واقعية و واقعية جدا - - أنا معك أننا من كوكب آخر و جنس آخر- ولكننا و كما تعلم نكاد نشابه سكان الأرض تماما في أشكالنا و لغات كلامنا و حتى في طريقة و ظروف حياتنا- إلى درجة أنني أجزم أنه لا يستطيع أي إنسان من كوكب الأرض- إذا قابل أحدنا- أن يكتشف أنه من كوكب آخر إلا بعد فترة غير قصيرة من الزمن- - كما أن لدينا القدرة الحيوية على التكيف مع كل مناخات الأرض – و أما فيما يخص المكان الذي سنقيم عليه الدولة- فهناك- وكما تعلم أيضا- على كوكب الأرض مكانان خاليان تماما و شاسعا المساحة ولا يملكهما أي شعب من شعوب الأرض و يشبهان إلى حد بعيد طبيعة كوكبنا هذا الباردة نتيجة بعده عن الشمس- - ألا وهما القطبان المتجمدان في شمال و جنوب الأرض- - ولذا فبإمكاننا أن نقيم هذه الدولة على أرض أيٍ من هذين القطبين........
- الملك: حسنا إذن يا إينار- أنا موافق- و أظن أن الأمير سيومار أيضا سيوافق- و لكن الأمر- كما تعلمين- سيحتاج أيضا إلى موافقة أغلبية الثلثين من أعضاء (مجلس الشعب) فهو وحده هذا المجلس صاحب القرار الأول و الأخير في كل الأمور الهامة التي تمس حياة الأمة و مستقبلها---
- إينار: لا بأس في هذا- لا بأس- فلتعرض الفكرة إذن على الأمير و مجلس الشعب.....
- الملك: سأفعل ذلك أيتها الغالية – وبأسرع وقت ممكن- فكوني مطمئنة......
..............................
- وهنا يمضي الملك بالفعل قدما ليعرض الفكرة على الأمير سيومار ثم مجلس الشعب – فيوافق الأمير سيومار بحماس كبير- ثم يوافق كذلك مجلس الشعب بالأغلبية—
- وهنا يتم زواج الأمير سيومار بالأميرة إينار- - ثم تمضي الإعدادات قدما لتنفيذ الفكرة
و السفر إلى كوكب الأرض ......
- وما هي إلا بضعة أسابيع حتى انتهت الإعدادات بنجاح تام لتحط أولى المركبات الفضائية الأورانوسية – الضخمة جدا- على سطح القطب المتجمد الشمالي حاملة معها العلماء و المهندسين و العمال و المواد الأساسية للبناء—و ذلك للقيام بتمهيد الأرض و بناء المدينة العاصمة ( سولاف) – استعدادا لاستقبال الأمير سيومار و زوجته الأميرة إينار و أخوها الأمير سينارين- بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجنود و الأهالي الذين تم اختيارهم بدقة متناهية من بين الملايين من أبناء الشعب الأورانوسي- لتمثيل هذا الشعب خير تمثيل على وجه كوكب الأرض ....
- و تسير الأمور على خير ما يرام – وتستقبل الأرض بالفعل ضيوفها الجدد- وهنا يقوم الأمير سيومار في البداية باستكمال بناء مرافق البنية التحتية للدولة الجديدة التي سميت باسم الكوكب الأم – ( دولة أورانوس)- - -
و للقارئ العزيز هنا أن يتسآءل- - و أين كان سكان الأرض و الأقمار الصناعية و أجهزة الاستخبارات الأمريكية و الروسية و الأوروبية من كل هذا الذي يجري على أرضهم ؟- -
- و هل من المعقول أنهم لم يكونوا قد علموا بعد بأي شيء؟؟- وإن كانوا قد علموا فلماذا لم يقوموا بمقاومة هؤلاء الغرباء و إيقاف عمليات البناء و التشييد منذ البداية ؟؟؟
- و الجواب على كل هذه الأسئلة هو: أن أجهزة الإستخبارات العالمية جميعها – و بالتالي كل سكان العالم – كانوا بالفعل على علم بكل ما يجري منذ البداية – و لكنهم رغم ذلك لم يكن باستطاعتهم عمل أي شيء – لأن مجرد منظر تلك المركبات الفضائية الضخمة و الرهيبة جدا الذي تناقلته مختلف وسائل الإعلام العالمية- كان كافيا جدا لبث الفزع والرعب و زجر كل دول العالم عن التهور و الإقدام على أي عمل قد لا يجر معه إلا الدمار و الهلاك ---
- و لذا فقد كانت كل شعوب العالم تراقب الموقف عن بعد بخوف شديد بانتظار ما ستحمله الأيام إليها من أخبار- و انتظار المبادرة من هؤلاء الغرباء أنفسهم - -
- و هنا يكمل الأورانوسيون بناء دولتهم –ليبدؤوا التفكير الآن في كيفية المبادرة للتعرف على سكان الأرض و طمأنتهم و إخبارهم بأن هؤلاء الغرباء لم يأتوا غزاة بل جاؤوا ليعيشوا بسلام و محبة مع كل شعوب الأرض - - ولم يجدوا هنا طريقة أفضل من إرسال الرسائل المصورة عبر القنوات الفضائية الأورانوسية و التي أصبحت تغطي بإرسالها كل أنحاء الأرض و بكل لغات الشعوب - - -
- وبالفعل فقد قامت هذه الرسائل المصورة بوظيفتها بنجاح كامل فطمأنت و أبهرت و أسعدت كثيرا سكان العالم - - ولكنها أيضا أزعجت كثيرا كل تلك الدول التي كانت تمارس سياسات الظلم و القهر و العنجهية- و خاصة تلك الدول الواقعة في الغرب و الشمال
(و سنقول لكم- فيما بعد- لماذا هذه الدول بالذات كانت هي الأكثر ازعاجا مما جاء في الرسائل التلفزيونية الأورانوسية)
- وعموما فقد بدأت- بعد ورود تلك الرسائل الإعلامية المطمئنة- بصفة عامة- بدأت سلسلة الزيارات المتبادلة بين القادة والمواطنين من كلا الطرفين- وبدأ الأورانوسيون بالاندماج
(المقنن) في الأسرة الدولية و المجتمع الدولي – كما بدؤوا بالمشاركة في كل النشاطات العلمية و الثقافية و الرياضية و السياسية و الاقتصادية – و لكن بالطبع دون أن يرضوا بأي قانون أو تصرف يتعارض مع ثوابت و أخلاقيات الشعب الأورانوسي - -
- ثم أصبحت دولة أورانوس عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي و له حق النقض
- الفيتو- و ذلك باعتبارها أقوى دول العالم ....
- و هنا بدأ العالم بالفعل يرى الأنموذج الرائع لدولة المثل و الأخلاق و القوة التي أرادت الأميرة إينار أن تريها لشعوب الأرض – ولذا فقد بدأت هذه الدولة الناشئة تكسب بسرعة حب و احترام تلك الشعوب التي رأت فيها الدولة الوحيدة في هذا العالم التي لا تقيم علاقاتها مع بقية الدول على أساس ( المجاملات و المصالح المادية المشتركة)- بل هي من الأساس ليس لها أي مصالح مادية عند أيٍ من دول الأرض- ولذا فلو أنها قامت بإفناء
كل هذه الدول بواسطة قواتها العسكرية الجبارة فلن تكون عندها قد خسرت أي شيء مادي- -
- و هنا و كنتيجة طبيعية لكل هذا – لم تمض بضعة أعوام حتى انتهت كل الحروب
و النزاعات في العالم و عادت كل الأراضي المحتلة ( العربية و غير العربية) إلى أصحابها الحقيقيين و بشكل سلمي – عبر المفاوضات التي لم تأخذ وقتا طويلا من الزمن ......
- ليتنفس المظلومون و المقهورون في العالم ريح الصعداء – و يذوقوا طعم العدل
و الحرية التي طالما حرموا منها- -
- و لينحصر الصراع على الأرض بين الأورانوسيين و تلك الدول التي ذكرنا أنها قد انزعجت منذ البداية من تلك الرسائل الأولى التي وردت عبر وسائل الإعلام الأورانوسية
- - وهنا نحب أن نوضح للقارئ العزيز أن السبب الرئيسي لانزعاج تلك الدول كان هو :
أن تلك الرسائل و البرامج التلفزيونية فد أظهرت منذ البداية و بشكل واضح أن هذه الدولة القادمة من الفضاء تعتنق دين الإسلام كفكر و عقيدة و نظام حياة متكامل – حتى أنه لم تظهر خلال كل تلك الرسائل و البرامج أي امرأة أورانوسية غير محجبة حجابا كاملا- يغطي حتى الوجه و الكفين - -
- وهنا يبدأ الصراع الفكري بالاشتداد اكثر فاكثر – و يبدأ كلا الطرفين بتكثيف البرامج
- و الانشطة الاعلامية و الاجتماعية المناصرة لاتجاهه و المعاكسة للاتجاه الاخر - -
- و منذ البداية كانت هناك عند الأورانوسيين دراسة و رؤية كاملة و واضحة لكل العقائد و الأيدولوجيات السائدة في كل دول العالم – ومن ثم فقد كانوا على علم بأن هناك في الشرق الاوسط دول إسلامية هي قريبة إليهم إلى حد بعيد من حيث كل نواحي الفكر و الاعتقاد و التطبيق للأنظمة الاسلامية – ولكن – وللأسف- قد أصبحت بها بعض التيارات الفكرية المستغربة و التي تحاول و بقوة جذب المجتمع و جره بعيدا عن تعاليم الإسلام عبر المطالبة بالديموقراطية المطلقة و الحرية المطلقة و حق المرأة في نزع الحجاب و مخالطة الرجال و قيادة السيارة .......
- ولهذا فقد بدأ التركيز أكثر و أكثر على هذه الدول بصفة خاصة- فوثقت العلاقات أكثر و أكثر مع هذه الدول – ومن ثم بدأت سلسلة الحوارات و اللقاءات الثقافية و الفكرية بين الطرفين - - و هنا قامت الأميرة إينار بنفسها بالمشاركة في هذه السلسلة .....
- ولكن هذه الاميرة – و في خضم هذه الاحداث – أقدمت على القيام بحركة مفاجئة في البيت الاميري- لم يتوقعها أحد منها - ......
- ففي إحدى الليالي و بينما كان الأمير سيومار يهم بدخول غرفته لينام – إذا به يفاجأ برؤية شريط فيديو ملقىً قرب باب الغرفة – فيأخذ هذا الشريط ليرى ما به – فإذا به يرى في هذا الشريط الأميرة إينار وهي تقود إحدى السيارات في وسط شوارع العاصمة سولاف- و هي متبرجة و كاشفة لوجهها و شعرها و بكامل زينتها - - وهنا يجن جنون الامير – فيصرخ بأعلى صوته : إينار – إينار – أين أنت يا إينار ؟؟
- وهنا تأتي إينار مسرعة : نعم – نعم – ما بك ؟ ماذا تريد ؟
- فيشير الأمير بيده إلى شاشة التلفزيون وهو يقول : ما هذا يا إينار؟ بالله قولي لي –
ما هذا ؟؟
- فترد إينار بكل برود : هذه أنا - - شعرت ببعض الملل و الضيق فقمت بجولة قصيرة بالسيارة ثم عدت إلى البيت !!!
- الأمير : ماذا ؟!!- شعرت ببعض الملل ؟ و هل هذا هو دواء الملل ؟! مع من أتكلم أنا الآن؟- هل أنت بالفعل هي زوجتي الأميرة إينار ؟!!
- إينار: نعم أنا زوجتك الأميرة إينار - -
- الأمير: وهل هذه هي حشمتك أيتها الأميرة ؟ - هل هذا هو حياؤك ؟ - هل هذه هي أخلاقك و مبادئك و دينك و رسالتك التي جعلتنا نترك من أجلها الأهل و الأصحاب و الأخوة و الأحباب و نأتي إلى هذا الكوكب النائي البعيد ؟؟؟
- إينار: رويدك – رويدك يا زوجي العزيز – المسألة بسيطة – ولا تستحق كل هذا
الغضب !!!
- الأمير: المسألة بسيطة ؟! – تروجين نفسك و تبدين مفاتنك للغرباء – و تقولين المسألة بسيطة ؟! – و أيضا يا – زوجي العزيز-؟! – لا – لا يا سمو الأميرة – لن أكون لك بعد اليوم زوجا أو عزيز - - لقد كنت أتمنى أن يبقى جمالك و تبقى مفاتنك لي أنا- زوجك-
فقط – وأما الآن وقد سوقتها و بعتها وبعت نفسك معها على أعين الناس فلم أعد في حاجة إلى امرأة مثلك – و غداً صباحا ستعودين بإذن الله إلى أبيك الملك يا ابنة الملك – فأنت من الآن طااا- -
- وهنا تصرخ إينار: لا – لا – مهلا أرجوك- مهلا أيها الأمير الحبيب – فأنا لا أستحق منك هذه الكلمة القبيحة – وكل ما جرى أمام عينك الآن كان مجرد تمثيلية صغيرة !!!
- الأمير: ماذا ؟ تمثيلية صغيرة ؟!!
- إينار: نعم – تمثيلية صغيرة – تعال لأريك شيئا - -
وهنا تخرج الأميرة إينار للأمير شريطا آخر تبدو فيه وهي تقود السيارة في مكان خالٍ تماما من السكان – ثم تقول للأمير: هذه هي النسخة الأصلية للشريط – الذي قام بتصويره لي أخي الأمير سينارين – وقد قمت بعد ذلك بإدخال هذا الشريط إلى جهاز الكمبيوتر ثم قمت ببعض عمليات المونتاج التي جعلت السيارة تبدو وكأنها تسير وسط شوارع العاصمة – ثم قمت بترك هذه النسخة لك قرب الباب- - -
- الأمير: أيتها الماكره - - و لماذا فعلت كل هذا ؟؟- لقد كدت أن أطلقك يا أغلى الأحبة- -
- إينار: فعلت كل هذا أيها الأمير الحبيب لأوضح لك أن انعدام الشعور بالغيرة على الزوجات و البنات هو ما يدفع أولئك الرجال المستغربين في تلك الدول للدعوة إلى خلع الحجاب و قيادة السيارة – كما أن انعدام الشعور بالحياء هو ما يدفع تلك النسوة المستغربات في تلك الدول للإنسياق خلف تلك الدعاوى - و إني لأقسم بالله العظيم أنه لو كان عندهم مثقال ذرة من غيرة أو حياء – لكانوا قد عرفوا أن هذه الأمور التي يدعون إليها هي أشياء شنيعة- ترفضها الفطر السوية و الأنفس المهذبة - - -
- الأمير: حقا إنك رائعة يا زوجتي الحبيبة – ولكن رجاءً – لا تمثلي عليّ دورا كهذا مرة أخرى - -
- وهنا تتبسم الأميرة ثم تقول: حسنا حسناً أيها الأمير – لا بأس عليك- طهور إن شاء الله- طهور إن شاء الله !!!
........................
- ثم تستمر اللقاءات و الحوارات مع أصحاب و صاحبات تلك الأفكار و الإتجاهات المستغربة في تلك الدول – ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف مضطرين لسماع صوت المنطق السليم و العقل المستنير – و ليتخلوا بمحض إرادتهم عن كل أفكار و مشاريع الاستغراب تلك التي كانوا يدعون إليها - -
- - - -
- و تستمر معركة الثقافة و الإعلام – و تمضي الأيام لتثبت للعالم يوما بعد يوم سلامة النهج و الإعتقاد في دولة أورانوس – ليدخل الناس في دين الله أفواجا – و لتحكم عندئذٍ
- الديموقراطيات الإسلامية- معظم شعوب الأرض - - -
- وهنا تبدأ الإدارة الأمريكية بالشعور بالخطر المحدق بها – ويرى الرئيس الأمريكي
و قادته في الولايات المتحدة أن الأمر قد أصبح لا يطاق وأن نفوذهم في العالم بدأ يتلاشى تماما- بل حتى نفوذهم داخل أمريكا نفسها قد أصبح مهددا بالخطر بعدما دخل الملايين من الأمريكان في دين الإسلام - - و هنا يقرر الرئيس الأمريكي عقد اجتماع طارئ و عاجل مع كبار القادة السياسيين و العسكريين لمناقشة سبل الخروج من هذا الوضع الخطير ......
...................................
.....تابع.........