اخي العزيز / ابو دارين
هل سبق لك قراءة هذا المقال للاستاذ / ابراهيم مفتاح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما يمثل الوطن خارج الوطن يحمل بكلتا يديه راية بلاده المملكة العربية السعودية
التي تمنحه لقب «الشاعر السعودي» لأنه يرتدي عباءة هذا الوطن بكل ما يكتنزه من ثراء وتوهج وبكل ما ينبثق عنها من نصاعة بياض لا نملك من شدة إعجابنا بتدفقها وانهمار ألقها إلا أن نصفق له نشوة ونحلق مع إبداعه فخرا واعتزازا عندما ترفرف على رأسه راية الإبداع الخضراء التي يستمد من سندسيتها اخضرار حقوله الشعرية وسمو قامته بكل تفاصيل خريطة هذا الوطن وتضاريسه ومناخاته وأجوائه المزدهية بألق الشعر وشموس الإبداع.
وعندما يقف على منصات الإلقاء – هنا في وطنه – أسميه – أنا شخصيا وربما غيري – «الشاعر الجازاني» لأنه يخطر في عباءة منطقته التي يعرف عنها أنها لا تنبت إلا الشعر والفن وتتعمق في تربتها – في سياق منظومة من المناطق الأخرى – جذور العلم والأدب التي تمنح كل منطقة نكهتها الخاصة وطعمها الذوقي المتفرد .. أعتقد أنه لا لوم علي إذا استعذبت تسميته «الشاعر الجازاني» لأن «جازان» جزء من هذا الوطن وأهل البلاغة يجيزون إطلاق «الجزء على الكل» بمعنى أنني عندما أقول أو يقول غيري «الشاعر الجازاني» فهو شاعر سعودي الإبداع والتألق والولادة.
سمعت وقرأت عنه ذات مرة بأنه حصل على المركز الأول في إحدى المسابقات الشعرية – وهذه ليست المرة الأولى أو الوحيدة – فكتبت له رسالة تهنئة كان من ضمن ما قلته له فيها: لم يفاجئني أنك فزت في المسابقة لأن فوزك الدائم شيء تعودنا عليه، وإنما الذي كان سيفاجئني ويكسر قناعاتي هو سؤال صعب جدا.. كيف أنك لم تفز؟
عندما كان الشاعر محمد يعقوب مشاركا في إحدى مسابقات «أمير الشعراء» كنت أتابع بحرص وبقلق شديدين الحلقات التي كان هو أحد فرسانها .. كان محمد إبراهيم يعقوب يرهقني عدم اطمئنان – حد الإعياء – ويغرقني في بحر لجي من التجاذب العنيف بين ثقتي فيه وخوفي عليه من أن تسبقه جياد الآخرين ثم أكتشف بعد ذلك أن خوفي عليه كان ضربا من وساوس الشيطان وسرعان ما أستعيد توازني عندما أرى رايته الخضراء بشعارها المنتصر وقد بدلت خوفي أمنا وقلقي طمأنينة .. حينئذ أشعر أن هذا الوطن يتدثر دفء هذه الراية وأن هذا الوطن – من أقصاه إلى أقصاه – يرقص تحت وابل من الفرح ويرتل – مع ابنه البار – الشاعر محمد إبراهيم يعقوب قراءات استثنائية جعلته في مقدمة أحصنة الشعر التي أنهكها الركض خلفه عندما كان يحمل – في المقدمة – شعلة السباق لولا النكايات التي أخلت بالموازين وكانت خارجة عن إرادته وإرادة لجنة التحكيم .. رغم ذلك كله فإن محمد إبراهيم يعقوب قد منح الوطن استحقاق التهنئة وطبع على وجنتيه قبلات شعرية دافئة تدير الرؤوس نشوة إعجاب وبهاء اختيال.
محمد إبراهيم يعقوب قصيدة تمشي على الأرض يختال الشباب في خطواته وعلى رأسه ترفرف رايات الإبداع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكلا" منهم يمثل هذا الجزء الغالي ( جازان ) من الوطن
لا للنسب او القبلية ..
تقبل وجهة نظري ولك مني جل التحايا والتقدير