60 مليار دولار إيرادات قطاع التكنولوجيا في الهند سنوياً

حجم الخط |




تاريخ النشر: السبت 21 أغسطس 2010

الاتحاد


تحقق تكنولوجيا المعلومات وأنشطة التعهيد بالهند إيرادات هائلة تفوق 60 مليار دولار سنوياً، وبذلك أضحت عاملاً مهماً في دعم اقتصاد الهند.

ومنذ ثلاثين عاماً مضت فاجأت جماعة من الموهوبين في تكنولوجيا المعلومات من بنجالور بالهند العالم، حين أنشأت مكاتب مساعدة لشركات غربية متعددة الجنسيات، ومنذ ذلك الوقت لايزال نمو قطاع المعلوماتية المتميز في الهند الحديثة محط أنظار العالم.

ونشأت صناعة التكنولوجيا بالهند في مطلع ثمانينيات القرن الماضي ولاتزال غير معرقلة نسبياً من قبل تدخل الحكومة وسيطرتها فغدت القطاع المتميز في الهند الحديثة الذي يتصف بالثقة والطموح والاستقلالية، ورغم التحديات الماثلة داخل الهند وخارجها لايزال مستقبل هذا القطاع واعداً.

وقد تمكنت شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية من النجاة، بل ازدهر بعضها خلال الركود الاقتصادي العالمي من خلال عمليات التعديل والمرونة، ودفعتها الأحوال العصيبة إلى زيادة كفاءتها وأضحت تلك الشركات أكثر اقتراباً من زبائنها وتقدم لهم خدمات مفصلة لإعانتهم على الخروج من الأزمة.

ونتيجة لذلك أضحت شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية أكثر استعداداً لمعالجة مختلف السيناريوهات الصعبة.

وقد نجحت كل من شركة تاتا للخدمات الاستشارية وويبرو تكنولوجيز أكبر وثالث أكبر شركتي تعهيد في الهند على الترتيب بما حققتاه من نتائج في آخر ربع سنة في تجاوز توقعات المحللين وذلك بفضل الطلب القوي على منتجاتهما في الولايات المتحدة وفي أسواقها وفي الأسواق الناشئة.

ورغم أن ثاني أكبر شركة تكنولوجيا معلومات في الهند “إنفوسيس” سجلت تراجعاً صغيراً في صافي إيراداتها نظراً لتداعيات حركة تبادل العملات، فقد تعافت إيراداتها بقوة وزادت الشركة توقعات نموها الى 20 في المئة من 17 في المئة كانت قد توقعتها في شهر أبريل.

وفاجأت هذه النتائج القوية والتوقعات الإيجابية المحللين الذين كان الكثير منهم قد حذروا من أن أزمة الديون الأوروبية وقوة الروبية الهندية مقابل الدولار واليورو تهدد بتقليص هوامش أرباح هذا القطاع في الهند.

وكان سودين ابت، محلل المعلوماتية في فورستر ريسيرتش البحثية قد قال إن تذبذب الوضع الاقتصادي المصاحب بمشاكل التمويل سيؤدي على الأرجح الى تأخير بعض المشروعات الجارية خارج الهند أو حتى إلغاء عدد من المشروعات الجديدة، ما سوف يؤثر بالتالي على الشركات الهندية التي تعتمد بشدة على تعهيد الأعمال الخارجية.

غير أن شركات تعهيد المعلوماتية بالهند أثبتت صمودها، إذ تطمح الشركات الثلاث إلى توسعة أعمالها في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا.

وفتحت «تي سي إس » لاهندية مؤخراً سابع مركز لها في أميركا الجنوبية في بيرو، كما تتوقع «ويبرو» أن يأت معظم إيراداتها، المنتظر أن تبلغ 1.25 مليار دولار في ربع السنة القادم، من منطقة الخليج، كذلك أشارت تي سي إس إلى أن الأسوأ ربما يكون قد انقضى في أوروبا.

في ذلك قال تشاندرا سيكاران رئيس تنفيذي تي سي إس: “حققنا في أوروبا نمواً متواضعاً خلال الفترات الربعية القليلة الماضية وفي ربع السنة الماضي حققنا نمواً بلغ 1.2 في المئة.. وأعتقد أننا من الآن فصاعداً سنواصل النمو”.

من المنتظر أن ينمو الإنفاق العالمي على المعلوماتية 9.3 في المئة هذا العام من 1.4 تريليون دولار عام 2009 بحسب فوريستر ريسيرتش مدفوعاً في المقام الأول من الخدمات المالية التي تعد أهم زبائن شركات تعهيد تكنولوجيا المعلومات.

ولعل أشد المصاعب تكمن في تزايد التكاليف وزيادة شديدة في تذمر العاملين في هذا المجال بالهند، ففي الأشهر الستة الماضية اضطرت أكبر ثلاث شركات معلوماتية في الهند إلى زيادة الأجور بنسبة تتراوح بين 10 و 20 في المئة. وحتى الآن لا تبدو على تي سي إس وانفوسيس ووايبرو أي من علامات القلق، بل إن كلاً منهما تعتزم تعيين أكثر من 35 ألف شخص هذا العام من أجل التماشي مع نمو ينتظر أن تتجاوز نسبته 10 في المئة.

(عن فاينانشيال تايمز)


منقول للعلم