إني أقول وفي التَّصبُّرِ نِعْمَةٌ
كُبْرَى يُدِيْمُ بقاءها شُكْرَانُها
ما اغتَّر بالدنيا الحكيمُ، وإنَّما
تَغْتَرُّ نَفْسٌ قادَها شَيْطانُها
من كان بالدنيا خبيراً صدَّها
عن قلبه مهما تعاظمَ شَأْنُها
لو أنها دامتْ لحيٍّ ما مضى
فِرْعَونُها عنها ولا هامانُها
ولظلَّ فيها الأنبياءُ وخُلِّدوا
وترسَّخَتْ من دُورهم أركانُها
لولا حَقارةُ هذه الدنيا، لَمَا
برَدَتْ على أكبادنا نيرانُها
لو أنَّها دامتْ لمن سبقوا لَمَا
تَرَكتْ شَغافَ قلوبنا أَحْزانُها
قولي لأهداب الرِّياض ودَمْعِها
وقد اشتكى ألمَ الفِراق جَنَانُها
ما غابَ من سُلْطَانَ إِلاَّ جِسْمُهُ
عَنْها، لذلكَ لم يَغِبْ سُلْطَانُها


مرثية حملت الكثير من الألم وقدمت لنا الحكم
رحم الله أبا خالد .. شكراً أختي الكريمة