في هذه الآية الكريمة أنه ما ينزل الملائكة إلا بالحق ، أي بالوحي ، وقيل بالعذاب ، وقال الزمخشري : " إلا تنزيلا متلبسا بالحكمة والمصلحة ، ولا حكمة في أن تأتيكم الملائكة عيانا ، تشاهدونهم ويشهدون لكم بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنكم حينئذ مصدقون عن اضطرار " ، قال : " ومثل هذا قوله تعالى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق [ 15 \ 85 ] وبين تعالى في هذه الآية الكريمة أنهم لو نزلت عليهم الملائكة ، ما كانوا منظرين وذلك في قوله : وما كانوا إذا منظرين [ 15 \ 8 ] لأن التنوين في قوله ( إذا ) عوض عن جملة ، ففيه شرط وجزاء ، وتقرير المعنى : ولو نزلت عليهم الملائكة ما كانوا منظرين ، أي ممهلين بتأخير العذاب عنهم ، وقد بين هذا المعنى في مواضع أخر كقوله : يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين [ 25 \ 22 ] وقوله : ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون [ 6 \ 8 ] إلى غير ذلك من الآيات . تفسير إبن كثير
هذا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ورداً على المشركين والكفار
فما بالكم بهذا الزمان الذي لا يوجد فيه مخلوق منذ أن شرقت الشمس
إلا أن تغيب وتقوم الساعة بقدر محمد وفضله وكرمه , فقط تأملوا كتاب الله
هذا والله أعلم وأحكم