[c]


الأخ/ شرهبة
موضوعك جميل ويستحق النقاش والمشاركة ونحن في شهر الجود والخير
واحببت المشاركة بما يلي :

الاسلام يرفض الترف، لأنه يؤدي إلى وجود طبقة ناعمة مرفهة، تملك الكثير ولا تنفق شيئا، وتعيش في مستوى عال لا يطمح فيه الإنسان العادي، فينشأ الحقد في النفوس، وتتولد الضغائن بين أفراد المجتمع الواحد وكلما زاد الترف زادت الأحقاد والضغائن وكلما زاد الحقد في ال
مجتمع إزداد المترفون ترفا.
والمترفون هم أول من وقفوا في وجه الأديان السماوية، ذلك لأن رسالات السماء كلها تدعو إلى المساواة وتؤكد حقوق المستضعفين والفقراء.
فقوم نوح عيروه بأصحابه: (وما نراك أتبعك إلا الذين هم اراذلنا بادي الرأي) [هود: 37].
وكان طغاة قريش يقفون في وجه الدعوة الإسلامية وفي وجه الفقراء، فقراء المؤمنين، ويطلبون من الرسول أن يبعدهم عن مجلسه حتى إذا إجتمعوا لا يجلسون معهم في مجلس واحد.
وكان جواب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حاسما: (وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون) [هود:29].
وتتوالى توجيهات القرآن الكريم في التحذير من الترف والمترفين والدعوة إلى الإنفاق والعمل الصالح وإن معيار القرب إلى الله تعالى ليس الجاه والثروة. (فرب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره).
(وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون* وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين* قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون* وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأو
لئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون) [سورة سبأ: 34-37].
أمر الإسلام بالإنفاق والبذل والإحسان قياما بحق الله وحق الناس، وحق الله بمعنى المصلحة العامة، وهي كل ما يحفظ للمجتمع توازنه وصلاحه وتماسكه ووحدته، ويقيه شرور أعدائه، وحق الناس الزكاة والصدقات والخمس.
والقرآن الكريم يضع الإنفاق في سبيل الله في مستوى الإيمان بالله، كما جاء في سورة البقرة: (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) [البقرة: 3]

.[/c]