أعتقد أننا لو عرفنا السبب الرئيسي لقبول المدير بهذا المنصب لاستطعنا أن نكتشف السر في نجاحه أو فشلهكيف يستطيع مدير المدرسة النجاح في أدارته وعمله والجمع بين تأدية الجميع لعملهم بصورة مرضية وبين كسب رضا زملائه ) ؟؟؟
فالأعمال بالنيات كما نعرف .. ولهذا فالمدير الذي ينتظر من الإدارة أن تمنحه " سمعة " يفاخر بها
أو " مكسب دنيوي " يسهل عليه أمور حياته أو " كرسي " يمارس من خلاله السيطرة على الآخرين فهذا وبلا شك يسكون الفشل نصيبه لأنه لا يتجاهل عنوةً المسبب الذي أجلسه على " كرسي مدير "
..
هناك ثلاثة أنماط من الإدارة :
أولاً " الإدارة التسلطية .. ودور المدير فيها أشبه مايكون بالسجّان..فأي نتاج نتظره من هكذا مدير؟!
يتعامل مع مرؤوسيه بتعالٍ ويكتفي بإملاء الأوامر وله نظرة قاصرة في معالجة الأمور ويرى أن الشدة هي أفضل شعار لكي تؤدي الإدارة رسالتها..ويركز على " النتائج " أكثر من تركيزه على " الإنسان العامل " أي المعلم وهذه هي قمة المغالطة وقصر النظر..
ثانياً : الإدارة المتسيبة .. ودور المدير فيها كدور اللامدير.. وقد يكون عدمه هنا أفضل.
ثالثاً: الإدارة الديموقراطية.. وهي التي تعتمد على مبدأ الشورى " ماخاب من استشار "
.
.
بنظرة سريعة لواقع مدراء ومديرات حولنا سنجد أن الأغلبية الغالبة منهم لا يتقن فن التعامل مع الآخرين
فيستخدم " الشدة " في موضعٍ يفترض فيه " اللين "
ويتعامل بالتساهل في موقف تفترض فيه " الغلظة "
وهنا يكمن الخلل!
هذا بالطبع سيؤدي إلى هضم حقوق بعض المعلمين ومن ثم فتورهم عن الإنجاز والعمل والمشاركة الإيجابية لأن "كثرة الدق - كما يقال - تفك اللحام "
وعلى الجانب الآخر يؤدي إلى تمادي المخطئ في خطأه و المضي قدماً في الإستهتار و التسيب والخمول في أداء الرسالة المناطة به لأن من أمن العقوبة أساء الأدب.
.
.
أرى أن من الواجب أن يطلع المدير على كتب مفيدة في " فن التعامل مع الآخرين "
لأن النفوس لا تتساوى في طريقة التفكير والعمل وعلى المدير أن يلم ولو بالقليل من طريقة تفكيرهم وأدائهم.
والنفوس بطبيعتها تتقبل " اليسر " وتنفر من " التعقيد "
وماعمل المدير في النهاية إلا كربان سفينة لا يمكنها الإبحار دون تكاتف كل القوى ...
لذلك فالمهمة ستكون عليه أسهل حين يجد أناساً يقدرون " العمل بأمانة " و يحتكمون إلى مبدأ " الرقيب الذاتي "
.
.
أخي الفاضل : أشكرك على طرح هذا الموضوع الحيوي ودمت بخير.


رد مع اقتباس