مرحبا اخي العزيز يحيى
اعتذر كثيرا للحضور المتأخر ..هي الدنيا ومشاغلها ياعزيزي أسأل الله الا يشغلنا الا بطاعته..
نعود أخي الفاضل للفرع الذي لم أعرج عليه..
الحكم على الآخرين بمجرد النظر إليهم أرى أن فيه أحيانا اجحافا كثيرا وظلما قاسيا للآخر..
فالأصل في الحكم على الأخرين هو المعرفة الحقيقية والدقيقة لهذا الشخص
مع سبق المعايشة والتعامل ودراسة طباعه واخلاقة وسلوكياته وما يتم ادراكه من خفايا النفس ..
وفي ذلك قيل :واختبر من شئت تعرفه ... يعرف الأخلاق إلا من فحص
ولنا ايضا شاهد في حديث سهل بن سعد الساعدي قال:
[مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ الرسول:مَا تَقُولُونَ فِى هَذَا ؟ قَالُوا: رأيك في هذا.نقول:
هذا من أشرف الناس,حَرِيٌّ,إِنْ خَطَبَ,أَنْ يخطب،وَإِنْ شَفَعَ,أَنْ يُشَفَّعَ،وَإِنْ قَالَ: أَنْ يُسْمَعَ لقوله, فسَكَتَ الرسول صلى الله عليه وسلم.
وَمَرَّ رَجُلٌ آخر,فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:مَا تَقُولُونَ في هَذَا ؟
قَالُوا:نقول:هذا من فقراء المسلمين,هذا حَرِيٌّ,إِنْ خَطَبَ,لمَ يُنْكَحَ،وَإِنْ شَفَعَ,لاَ يُشَفَّعَ،وَإِنْ قَالَ,لاَ يُسْمَعَ لقوله.
فَقَالَ الرسول صلى الله عليه وسلم:لهَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا].أخرجه البخاري وابن ماجة..
/
ومع ذلك لا نستطيع يا سيدي الفاضل اغفال علم الفراسة بأنواعه وفروعه المختلفة ..
وما يتمتع به البعض من ملكة الفراسة في معرفة الاشياء والاستدلال والحكم عليها من مجرد النظر والخبرة والتمرس..
وهي هبة من الله يؤتيها من يشاء..وقد جاء ذكرها في القرآن الكريم وفي الاحاديث الشريفة..
قال تعالى في سورة البقرة آية 273[تَعْرفُهَم بِسِيمَاهُم] ..وفي سورة الفتح آية 29[سِيمَاهُم في وُجُوههِم مِنْ أَثَرِ السُّجُود]..
/
وجهة نظري أن الحكم على الآخرين من مجرد النظر حتى في حالة ملكة الفراسة ليس صائبا دائما ولا في كل الاحوال..
وعلينا قبل الحكم على الآخرين أن يكون سبق لنا معايشتهم ومعرفتهم والتحقق من طباعهم عن قرب ..
تحياتي وتقديري







رد مع اقتباس