^ ويسألونك ماذا ينفقون ^ قيل سائله أيضا عمرو بن الجموح سأل أولا عن المنفق والمصرف ثم سأل عن كيفية الإنفاق ^ قل العفو ^ العفو نقيض الجهد ومنه يقال للأرض السهلة وهو أن ينفق ما تيسر له بذله ولا يبلغ منه الجهد قال خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضب وروي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب أصابها في بعض المغانم فقال خذها مني صدقة فأعرض عليه الصلاة والسلام عنه حتى كرر عليه مرارا فقال هاتها مغضبا فأخذها فحذفها حذفا لو أصابه لشجه ثم قال يأتي أحدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى /ح/ وقرأ أبو عمرو برفع العفو ^ كذلك يبين الله لكم الآيات ^ أي مثل ما بين أن العفو أصلح من الجهد أو ما ذكر من الأحكام
والكاف في موضع النصب صفة لمصدر محذوف أي تبيينا مثل هذا التبيين وإنما وحد العلامة والمخاطب به جمع على تأويل القبيل والجمع ^ لعلكم تتفكرون ^ في الدلائل والأحكام . ^ في الدنيا والآخرة ^ في أمر الدارين فتأخذون بالأصلح والأنفع فيهما وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم أو يضركم أكثر مما ينفعكم ^ ويسألونك عن اليتامى ^ لما نزلت ^ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ^ الآية اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بأمرهم فشق ذلك عليهم فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ^ قل إصلاح لهم خير ^ أي مداخلتهم لإصلاحهم أو إصلاح أموالهم خير من مجانبتهم ^ وإن تخالطوهم فإخوانكم ^ حث على المخالطة أي أنهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن يخالط الأخ وقيل المراد بالمخالطة المصاهرة ^ والله يعلم المفسد من المصلح ^ وعيد ووعد لمن خالطهم لإفساد وإصلاح أي يعلم أمره فيجازيه عليه ^ ولو شاء الله لأعنتكم ^ أي ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم أي كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهي المشقة ولم يجوز لكم مداخلتهم ^ إن الله عزيز ^ غالب يقدر على الإعنات حكيم يحكم ما تقتضيه الحكمة وتتسع له الطاقة . ^ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ^ أي ولا تتزوجوهن وقرىء بالضم أي ولا
تزوجوهن من المسلمين والمشركات تعم الكتابيات لأن أهل الكتاب مشركون لقوله تعالى ^ وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ^ إلى قوله ^ سبحانه عما يشركون ^ ولكنها خصت عنها بقوله ^ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ^ روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث مرثدا الغنوي إلى مكة ليخرج منها أناسا من المسلمين فأتته عناق وكان يهواها في الجاهلية فقالت ألا تخلو فقال إن الإسلام حال بيننا فقالت هل لك أن تتزوج بي فقال نعم ولكن استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمره فنزلت ^ ولأمة مؤمنة خير من مشركة ^ أي ولامرأة مؤمنة حرة كانت أو مملوكة فإن الناس كلهم عبيد الله وإماؤه ^ ولو أعجبتكم ^ بحسنها وشمائلها والواو للحال ولو بمعنى إن وهو كثير ^ ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ^ ولا تزوجوا منهم المؤمنات حتى
يؤمنوا وهو على عمومه ^ ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ^







رد مع اقتباس