مرحبا أحبتي في منتدانا الغالي .... لأنّ يوم الرابع عشر من فيفري " شباط '' يصادف يوما
تعوّد الكثيرون و للأسف حتى من المسلمين الاحتفال به أحببت أن أعرّفكم بقصّة القديس
فالنتين و لماذا ارتبط اسمه بما يُعرف ب " عيد الحب " ... و لست هنا لأروّج لفكر
لا نحتاجه بل لأنبّه نفسي و إياكم و الجميع ممن يرتادون المنتدى أو ممن لا زالوا يحيون هذا
اليوم و هو مخالف لديننا و تقاليدنا الأصيلة ....
في الرابع عشر من شهر شباط تختفي جميع الألوان ويبرز اللون الأحمر فكل شيء تلمسه أيدينا يصبح لونه أحمر ..الملابس والزينة الورود والأواني حتى الدمى والهدايا يصبح لونها أحمر. وما العجب في ذلك فنحن نحتفل بعيد الفالنتين أو عيد الحب كما يسميه البعض وآخرون يسمونه عيد العشاق الجميع يهرع لشراء الورود والهدايا ليعبر عن حبه لشريك حياته الحالي أو المستقبلي أو لمن يتمنى أن يكون شريكا لحياته. وكغيره من الأعياد أخذ هذا اليوم طابعا استهلاكيا فالجميع يبيع والجميع يشتري وبأبهض الأثمان وكأن المشاعر لاترى إلا بالبعد المادي.
ولكن ماقصة هذا العيد وما هو وراء هذه " الهيصة" الاستهلاكية التي تستهلك الجيوب والقلوب معا هل حقا الرابع عشر من شهر شباط هو عيد الحب او عيد العشاق,ومن هو هذا الفالنتاين ؟؟
كان فالنتاين أو فلنتينوس كاهنا في روما عاش في القرن الثالث للميلاد في عهد الإمبراطور كلاوديوس الوثني الذي يضطهد المسيحين لأنهم لا يعبدون أوثان روما في عهده. وحدث أن بدأت الاضطرابات في عهد هذا الإمبراطور فما كان منه إلا أن قرر تجييش جيش عظيم يرسله للأماكن المضطربة ، وهكذا أعلن كلاوديوس حالة الاستنفار وبدأ بجمع الشباب الأقوياء لينضموا إلى جيشه محاولا أن يحفزهم بالمال ولكن لم تلقَ دعوته إقبالا لأن الشباب الروماني المتزوج لم يرغب في ترك عائلته والذهاب إلى الحرب وكذلك الشباب الأعزب رفض أن يترك أحبائه لأنهم علموا أن الحرب ستطول وقد لا يعودون... لهذا أصدر هذا الإمبراطور أمرا يمنع الزواج في الإمبراطورية وأمر بأن تفسخ جميع الخطوبات القائمة.
وهكذا بدأ الشبان يذهبون إلى الحرب وهم حزانى لأنهم علموا أنهم قد لا يعودون إلى ديارهم وأحبائهم ثانية
وهنا علم هذا الكاهن فالنتين بقرار الإمبراطور فأخذ يدعو الجميع سرا إلى كنيسته ويزوجهم وثنيين ومسيحيين فما كان من الإمبراطور إلا أن سجن هذا الكاهن إلا أن فالنتين لم يتوقف عن نشر الإيمان بالله الواحد حتى في السجن فما كان من الإمبراطور إلا أن أصدر أمرا بإعدامه وهكذا قطع رأس فالنتين حسب التقليد في الرابع من شهر شباط وفي عام476 ميلادي أعلنته الكنيسة قديسا.
لهذا اللون الأحمر في عيد القديس فالنتين يرمز إلى الشهادة وليس إلى الحب فالكنيسة تشير إلى شهدائها باللون الأحمر....
تحتفل الكنيسة الشرقية بعيد القديس فالنتينوس في السادس من شهر تموز
لا يرتبط القديس فالنتينوس بالحب والمحبين فقط بقدر ما يرتبط بمرضى الصرع الذي كان يعتبر في تلك الأيام وحتى زمن قصير جنونا او مسّا شيطانيا، فهو شفيع المصابين بالصرع وخاصة الأطفال منهم لهذا نراه في الفن الكنسي مصورا إلى جانب المرضى الذين يعانون من هذا المرض وتظهر تماثيله في بعض
الكنائس كما في الصورة ... وتحت رجليه طفل ملقى على الأرض يعاني من هذا المرض
هذا ما كان من قصّة القديس فالنتين ... نقلته لكم للتنبيه و من باب المعرفة بما يردنا
فنهيّص له و نحن لا نعلم أصوله
دمتم كما تحبّون