^ فهزموهم بإذن الله ^ فكسروهم بنصره أو مصاحبين لنصره إياهم إجابة لدعائهم ^ وقتل داود جالوت ^ قيل كان إيشا في عسكر طالوت معه ستة من بنيه وكان داود سابعهم وكان صغيرا يرعى الغنم فأوحى الله إلى نبيهم أنه الذي يقتل جالوت فطلبه من أبيه فجاء وقد كلمه في الطريق ثلاثة أحجار وقالت له إنك بنا تقتل جالوت فحملها في مخلاته ورماه بها فقتله ثم زوجه طالوت بنته ^ وآتاه الله الملك ^ أي ملك بني إسرائيل ولم يجتمعوا قبل داود على ملك والحكمة أي النبوة ^ وعلمه مما يشاء ^ كالسرد وكلام الدواب والطير ^ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين ^ ولولا أنه سبحانه وتعالى يدفع بعض الناس ببعض وينصر المسلمين على الكفار ويكف بهم فسادهم لغلبوا وأفسدوا في الأرض أو لفسدت الأرض بشؤمهم وقرأ نافع هنا وفي الحج دفاع الله .
^ تلك آيات الله ^ إشارة إلى ما قص من حديث الألوف وتمليك طالوت وإتيان التابوت وانهزام الجبابرة وقتل داود جالوت ^ نتلوها عليك بالحق ^ بالوجه المطابق الذي لا يشك فيه أهل الكتاب وأرباب التواريخ ^ وإنك لمن المرسلين ^ لما اختبرت بها من غير تعرف واستماع . ^ تلك الرسل ^ إشارة إلى الجماعة المذكورة قصصها في السورة أو المعلومة للرسول صلى الله عليه وسلم أو جماعة الرسل واللام للاستغراق ^ فضلنا بعضهم على بعض ^ بأن خصصناه بمنقبة ليست لغيره ^ منهم من كلم الله ^ تفضيل له وهو موسى عليه الصلاة والسلام وقيل موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام كلم الله موسى ليلة الحيرة وفي الطور ومحمدا عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج حين كان قاب قوسين أو أدنى وبينهما بون بعيد وقرىء ^ كلم الله ^ وكالم الله بالنصب فإنه كلم الله كما أن الله كلمه ولذلك قيل كليم الله بمعنى مكالمه ^ ورفع بعضهم درجات ^ بأن فضله على غيره من وجوه
متعددة أو بمراتب متباعدة وهو محمد صلى الله عليه وسلم فإنه خصه بالدعوة العامة والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرة والآيات المتعاقبة بتعاقب الدهر والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر والإبهام لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا لوصف المستغني عن التعيين وقيل إبراهيم عليه السلام خصصه بالخلة التي هي أعلى المراتب وقيلإدريس عليه السلام لقوله تعالى ^ ورفعناه مكانا عليا ^ وقيل أولو العزم من الرسل ^ وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ^ خصه بالتعيين لإفراط اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه وجعل معجزاته سبب تفضيله لأنها آيات واضحة ومعجزات عظيمة لم يستجمعها غيره ^ ولو شاء الله ^ أي هدى الناس جميعا ^ ما اقتتل الذين من بعدهم ^ من بعد الرسل ^ من بعد ما جاءتهم البينات ^ أي المعجزات الواضحة لاختلافهم في الدين وتضليل بعضهم بعضا ^ ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ^ بتوفيقه التزام دين الأنبياء تفضلا ^ ومنهم من كفر ^ لإعراضه عنهبخذلانه ^ ولو شاء الله ما اقتتلوا ^ كرره للتأكيد ^ ولكن الله يفعل ما يريد ^ فيوفق من يشاء فضلا ويخذل من يشاء عدلا والآية دليل على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام متفاوتة الأقدام وأنه يجوز تفضيل بعضهم على بعض
ولكن بقاطع لأن اعتبار الظن فيما يتعلق بالعمل وأن الحوادث بيد الله سبحانه وتعالى تابعة لمشيئته خيرا كان أو شرا إيمانا أو كفرا .