. ^ لا إكراه في الدين ^ إذ الإكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلا لا يرى فيه خيرا يحمله عليه ولكن ^ قد تبين الرشد من الغي ^ تميز الإيمان من الكفر بالآيات الواضحة ودلت الدلائل على أن الإيمان رشد يوصل إلى السعادة الأبدية والكفر غي يؤدي إلى الشقاوة السرمدية والعاقل متى تبين له ذلك بادرت نفسه إلى الإيمانطلبا للفوز بالسعادة والنجاة ولم يحتج إلى الإكراه والإلجاء وقبل إخبار في معنى النهي أي لا تكرهوا في الدين وهو إما عام منسوخ بقوله ^ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ^ أو خاص بأهل الكتاب لما روي أن أنصاريا كان له ابنان تنصرا قبل المبعث ثم قدما المدينة فلزمهما أبوهما وقال والله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأنصاري يا رسول الله ايدخل بعقبي النار وأنا أنظر إليه فنزلت فخلاهما ^ فمن يكفر ^
بالطاغوت بالشيطان أو الأصنام أو كل ما عبد من دون الله أو صد عن عبادة الله تعالى فعلوت من الطغيان قلبت عينه ولامه ^ ويؤمن بالله ^ بالتوحيد وتصديق الرسل ^ فقد استمسك بالعروة الوثقى ^ طلب الإمساك عن نفسه بالعروة الوثقى من الحبل الوثيق وهي مستعارة لمتمسك الحق من النظر الصحيح والرأي القويم ^ لا انفصام لها ^ لا انقطاع لها يقال فصمته فانفصم إذا كسرته ^ والله سميع ^ بالأقوال عليم بالنيات ولعله تهديد على النفاق . ^ الله ولي الذين آمنوا ^ محبهم أو متولي أمورهم والمراد بهم من أراد إيمانه وثبت في علمه أنه يؤمن يخرجهم بهدايته وتوفيقه ^ من الظلمات ^ ظلمات الجهل واتباع الهوى وقبول الوساوس والشبه المؤدية إلى الكفر ^ إلى النور ^ إلى الهدى الموصل إلى الإيمان والجملة خبر بعد خبر أو حال من المستكن في الخبر أو من الموصول أو منهما أو استئناف مبين أو مقرر للولاية ^ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ^ أي الشياطين أو المضلات من الهوى والشيطان وغيرهما ^ يخرجونهم من النور إلى الظلمات ^ من النور الذي منحوه بالفطرة إلى الكفر وفساد الاستعداد والانهماك في الشهوات أو من نور البينات إلى ظلمات الشكوك والشبهات وقيل نزلت في قوم ارتدوا عن الإسلام وإسناد الإخراج إلى الطاغوت باعتبار التسبب لا يأبى تعلق قدرته تعالى
وإرادته بها ^ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ^ وعيد وتحذير ولعل عدم مقابلته بوعد المؤمنين تعظيم لشأنهم .







رد مع اقتباس