^ إنك أنت الوهاب ^ لكل سؤال وفيه دليل على أن الهدى والضلال من الله وأنه متفضل بما ينعم على عباده لا يجب عليه شيء ^ ربنا إنك جامع الناس ليوم ^ لحساب يوم أو لجزائه ^ لا ريب فيه ^ في وقوع اليوم وما فيه من الحشر والجزاء نبهوا به على أن معظم غرضهم من الطلبتين ما يتعلق بالآخرة فإنها المقصد والمال ^ إن الله لا يخلف الميعاد ^ فإن الإلهية تنافيه وللإشعار به وتعظيم الموعود لون الخطاب واستدل به الوعيدية وأجيب بأن وعيد الفساق مشروط بعدم العفو لدلائل منفصلة كما هو مشروط بعدم التوبة وفاقا ^ إن الذين كفروا ^ عام في الكفرة وقيل المراد به وفد نجران أو اليهود أو مشركوا العرب ^ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ^ أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه ^ وأولئك هم وقود النار ^ حطبها وقرئ بالضم بمعنى أهل وقودها
^ كدأب آل فرعون ^ متصل بما قبله أي لن تغن عن أولئك أو توقد بهم كما توقد بأولئك أو استئناف مرفوع المحل تقديره دأب هؤلاء كدأبهم في الكفر والعذاب وهو مصدر دأب في العمل إذا كدح فيه فنقل إلى معنى الشأن ^ والذين من قبلهم ^ عطف على ^ آل فرعون ^ وقيل استئناف ^ كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم ^ حال بإضمار قد أو استئناف بتفسير حالهم أو خبر إن ابتدأت بالذين من قبلهم ^ والله شديد العقاب ^ تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف الكفرة ^ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم ^ أي قل لمشركي مكة ستغلبون يعني يوم بدر وقيل لليهود فإنه صلى الله عليه وسلم جمعهم بعد بدر في سوق بني قينقاع فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش فقالوا لا يغرنك أنك أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب لئن قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس فنزلت وقد صدق الله وعده لهم بقتل قريظة وإجلاء بني النضير وفتح خيبر وضرب الجزية على من عداهم وهو من دلائل النبوة وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما على أن الأمر بأن يحكي لهم ما أخبره به من وعيدهم بلفظه ^ وبئس المهاد ^ تمام ما يقال لهم أو استئناف وتقدير بئس المهاد جهنم أو ما مهدوه لأنفسهم







رد مع اقتباس