سيكون بين سندان خدمة فريقه الجديد ومطرقة الحنين إلى الماضي
الفريدي.. الصراع داخلي
الفريدي يحيى جمهور الاتحاد الذي أحسن استقباله في أول مران.في مباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد اليوم في الجولة الـ 23 من دوري زين السعودي، ستكون المتعة والإثارة حاضرة كعادة الفريقين، حيث سيحاول الهلال اللحاق بالمتصدر حتى آخر رمق، فيما سيحاول الاتحاد العودة من الباب الكبير لكي تكون مباراة الصلح بينه وبين جماهيره بعد موسم مليء بالإخفاقات وليس أمامه سوى كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال.إلا أن الحدث الأبرز هو مواجهة أحمد الفريدي لفريقه السابق الهلال بعد انتقاله للاتحاد في فترة الانتقالات الشتوية، بعد أن قضى عشرة أعوام بين جنباته متنقلاً بين درجاته السنية حتى وصل للفريق الأول، وستكون هذه المباراة فرصة لإثبات ثقله الفني في فريقه الجديد وبأنه خسارة للفريق الأزرق، وبالذات في ظل تركيز الجهاز الفني بقيادة الأسباني بينات خلال التدريبات الماضية، حيث كلفه بالعديد من الأدوار، وأكد له أن الكلاسيكو فرصة مواتية للظهور بشكل مختلف أمام الكل.وعن مواجهة فريقه السابق الذي يتسلح بالأرض والجماهير، وتأثيرها في الفريدي، قال الإخصائي النفسي عمر المطوع، إن اللاعب في هذه الحالة سيكون وسط أجواء مختلطة ما بين خدمة فريقه الجديد والذكريات مع فريقه السابق وزملائه اللاعبين الذين شارك معهم في الأعوام الماضية، مضيفا "اللاعب المحترف يظل بشرا ويتأثر بما يدور حوله خصوصاً إذا تعلقت به شخصياً، لذلك فإن انتقال اللاعب من ناديه إلى نادٍ آخر قد لا يتأثر اللاعب منه إذا كان صاحب شخصية قوية، إلا أن مواجهة فريقه السابق بالتأكيد كان لها طابع خاص وظهور إحساس غريب لدى اللاعب عند مواجهة اللاعبين الذين زاملهم أعواما طويلة، وهذا الشعور ليس مقتصراً على لاعب بعينه ولكن جميع اللاعبين في العالم".وأضاف المطوع "الفريدي كان عنصراً مهماً في الهلال وعوناً لزملائه اللاعبين، وفي حال مواجهته لهم سيكون هناك تأثير نفسي من الصعب تجاوزه لديه، حتى لو كان صاحب شخصية قوية إلا أن التأثير سيكون ظاهراً بشكل واضح لأنه أمر طبيعي، والدليل على ذلك اللاعب كريستيانو رونالدو في مواجهة فريقه السابق مانشيستر يونايتد لم يظهر بالشكل الذي اعتاده عليه الجميع، لأنه كان يعيش صراعاً داخلياً بين خدمة فريقه الحالي ريال مدريد وحنين الماضي لفريقه السابق، لذا فإن تأثر مستوى الفريدي من ذلك سيكون جلياً في المباراة خصوصاً في الدقائق الأولى منها".وختم حديثه "اللاعب ليس مثل الآلة يعمل بشكل متواصل دون تأثر من العوامل الخارجية حتى في زمن الاحتراف، لأن المشاعر لا يمكن التحكم بها في بعض المواقف، لكن التجهيز النفسي قبل المباراة قد يخفف من هذا الأمر ويقلل منه، وفي بعض الحالات تكون ردة الفعل إيجابية للغاية، لأن اللاعب يريد إثبات نفسه وأنه على قدر كبير من الإمكانيات الفنية التي تجعله يبرز بشكل لافت مع مختلف الأندية".




رد مع اقتباس