ياشاطئَ الليل هل تحنو على قدمـي
إذا أتيتُكَ مجروحًـا يسيـلُ دمـي

بداية الشاعر رقيقة فهو مناجاة مع الشاطيء . مناجاة متقدة بالحنين يريد معرفة ماذا سيكون لو حضر وقدماه جريحة تتعطر برائحة الدماء والتي بلاشك هي غاية الشاعر .

خُذْني أيـا بحـرُ أمْواجًـا مُذَهَّبَـةً
أنْسى بها موجةَ الأحزانِ في ظُلَمي
خُذْنـي نـوارسَ أحْـلامٍ مهاجـرةً
خذني إليكَ وأنقذْنـي مـن السَّـأَمِ


خذني ... مفردة كررها الشاعر كثيرا .كلها تنحصر في دائرة واحدة وهي الخروج من ظلمة الواقع .
( موجة الأحزان , الأحلام المهاجرة , أخيرا السأم , أطلقها الشاعر بمرارة وألم عظيم .
( خذني نوارس أحلام مهاجرة ) أرى أن ابيت بحاجة لتوضيح أكثر .. فالشاعر كرر " خذني " وكلها كما قلت حملت نتيجة واحدة .. لو استغنى عن البيت الثاني لظهر المقطع بجلاء أكثر .
لأن التكرار لمعنى واحد يسلبه الجمال .


وبـي حنيـنٌ إلـى لُقْيـاكَ مُتَّقِـدٌ
أطْفِئْ بموجك مني لاهِـبَ الحِمَـمِ


كيف تطفي لاهب الحمم ؟
أأنت من يعاني من لهب الحمم أم البحر ذاته ؟
أيضا نريد توضيح .

ياليلةً من رحيق الشمسِ قد رَوِيَتْ
تعطَّش القلب فيهـا للهوى العـرمِ
تسقي الأحبةَ مـن تسْنيـمِ جنَّتِهـا
مالم يذقه الهوى في سالف الأمـمِ
عانقتُ فيها سنـا أقْمارهـا وبهـا
ناجَيْتُ نوْرسَ أحلامـي فمًـا لِفـمِ
حتى إذا هجعـتْ أطيـارُ شاطئـهِ
وخدَّرَتْهـا نجـومُ الليـلِ بالنَّـغَـمِ
طِرْنا وَحِيدَيْنِ للآفـاقِ فـي وَلَـهٍ
لِنُكْمِلَ العُرْسَ فـي سِدْرِيَّـةِ الحُلُـمِ


هذا المقطع أجمل ماورد في النص كله .. لكن ( مالم يذقه الهوى في سالف الأمم )
سالف الأمم أراها لاترقى للنص الأمم قويه تدل على سمو المكانة بينما حديثنا عن الحب الذي لايحتاج إلى تكلف وقوة .
( حتى إذا هجعـتْ أطيـارُ شاطئـهِ
وخدَّرَتْهـا نجـومُ الليـلِ بالنَّـغَـمِ )


بيت جميل فبين الهجع والسكون والتخدير اللذيذ من قبل نجوم الليل تحدث المفاجأة المتوقعة وهي السفر وحيدين منفردين . صورة أبدعت فيها كثيرا .
لم أردت إكمال العرس في سدرية الحلم لم لايكون الواقع ..
الفرح والعرس وطقوسه يحتاج إلى الإظهار وعدم الإخفاء , لاسيما إن كان الحب طاهرا جميلا محلقا .

سعدت بزيارة نصك والمعذرة إن تجاوزت حدودي .
ألف شكر .نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي