نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
رحلة الشهد والدموع
بدأ الراحل محمد الخليوي المولود في 24 مايو1971 في مدينة جدة مشواره الرياضي مع الاتحاد حيث تدرج في الفئات السنية حتى وصل للفريق الأول عام 1989 وهو العام الذي شهد انطلاقته القوية مع نادي الاتحاد حيث قدم مستويات متميزة وشكل ثنائياً قوياً مع زميله احمد جميل. وفي عام 1991 نجح محمد الخليوي في الفوز بأول بطولة مع نادي الاتحاد وذلك بعد فوز فريقه بكأس سمو ولي العهد أمام النصر, ليتم اختياره ضمن قائمة المنتخب المشارك بكأس أمم آسيا 92 في اليابان والتي شارك فيها كلاعب أساسي، ومنذ ذلك العام لم يغب الخليوي عن المنتخب حتى 2001, وأصبح ركيزة أساسية في المنتخب بجانب زميله في الاتحاد احمد جميل ثم لاعب الأهلي عبدالله سليمان. وحقق الخليوي الكثير من البطولات والانجازات خلال مسيرته الكروية, حيث حقق مع الاتحاد أكثر من 10 بطولات, وساهم مع المنتخب في التأهل لكأس العالم 94 و98 وشارك في أولمبياد أتلانتا 96 وسجل هدفاً رائعاً في استراليا في بطولة القارات التي استضافتها الرياض.
وحرمته الإصابة عام 2002 من المشاركة مع المنتخب في مونديال 2002 ليبتعد منذ ذلك العام عن تمثيل المنتخب.
وفي عام 2003 أعلن الخليوي قرارا أثار حفيظة الاتحاديين عندما أعلن انتقاله للغريم التقليدي الأهلي ولكنه لم يوفق مع الفريق ليلعب بعد عامين لنادي أحد قبل أن يعلن اعتزله كرة القدم ويتجه للعمل كمشرف للنشاط الرياضي في المعهد العالي للكهرباء والماء في مدينة رابغ.

 إنجازاته مع الاتحاد..

حقق الخليوي خلال مشواره مع الاتحاد 12 بطولة، حيث ساهم في فوز فريقه ببطولة الدوري أربع مرات أعوام 1417 و1419 و1420 و1421، والتتويج ببطولة كأس ولي العهد ثلاث مرات أعوام 1411 و1417 و1421 وكأس الأمير فيصل بن فهد مرتين عامي 1417 و1419 وبطولة الأندية الخليجية عام 1419 وكأس الكؤوس الآسيوية عام 1419 وبطولة السوبر السعودي المصري عام 1421.
إنجازاته مع المنتخب الأول..
أما انجازاته مع المنتخب فتتلخص في التأهل لكأس العالم أعوام 94 و98 و2002 والفوز بكأس آسيا عام 96 والتتويج بلقب خليجي 12 بالإمارات والفوز بكأس العرب السابعة بقطر عام 98 والمشاركة في أولمبياد أتلانتا عام 96 إلى جانب وصافة كأس أمم آسيا باليابان عام 92.

 حفل اعتزاله حلم لم يتحقق..
وكان الخليوي يرتب لإقامة حفل اعتزاله مطلع العام المقبل وتحديدا بعد الانتهاء من مشروع مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ولكن القدر عجل برحيله قبل تحقيق حلمه بإقامة حفل الاعتزال.

 آخر ظهور عبر قناة اللاين..
وكان آخر ظهور للاعب "رحمه الله" عبر ديوانية قناة لاين سبورت في شهر يناير الماضي حيث قام بالتحليل على مباريات المنتخب السعودي وبقية مباريات بطولة خليجي 21 التي استضافتها المنامة وكان قبلها بأيام قد خرج عبر القناة ونفى خبر وفاته مؤكدا أن هذه الشائعة تطارده بين الفينة والأخرى وليس أمامه سوى الاحتساب والصبر

 قائد أسطوري

يعتبر القائد الاسطوري لنادي الاتحاد أحمد جميل من أكثر اللاعبين تأثرا برحيل رفيق دربه محمد الخليوي عن الملاعب بعد ظل لسنوات طويلة ركيزة الدفاع في المنتخب السعودي ونادي الاتحاد وشكلا ساترا دفاعيا أمام أقوى واعتى خطوط الهجوم في المنتخبات والفرق المنافسة.
رحيل الفقيد محمد الخليوي تصادف مع تواجد أحمد جميل خارج المملكة فقرر على الفور قطع إجازته والتواجد في العزاء وكان من أول اللاعبين الداعمين لفكرة إقامة هذا اللقاء الخيري لتكريم الراحل.
أحمد جميل مازال حتى اليوم متأثر بفقدان الخليوي ويشعر كما يقول بأن جزءا كبيرا من حياته وذكرياته دفنت برحيله مشيرا بأن قصتهما يعرفها الجميع فقد تذوقا طعم الفرح سويا في الانتصارات وتحملا آلم الخسارة والمواقف الصعبة التي كانت تواجههما.
يذكر أن أخر ظهور للفقيد في الملاعب كان في حفل اعتزال النجم أحمد جميل قبل عامين تقريبا وشارك خلالها محمد الخليوي لمدة ربع ساعة أظهر خلاله احتفاظه بالكثير من موهبته الكروي

 الزهراني يدعو الجماهير لانجاح التكريم
أعتبر نجم نادي الاتحاد السابق خميس الزهراني بأن أقل ما يمكن تقديمه للراحل محمد الخليوي يرحمه في مباراة اليوم هو حضور الجماهير بكثافة إلى ملعب مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية بالشرائع من أجل توجيه كلمة شكر للفقيد عبر تحقيق عائد مادي مناسب من هذا الحضور يعود إلى عائلته كما دعا المقتدرين في الوسط الرياضي إلى تكريم اللاعب في أسرته بالتبرع والمساهمة في أنجاح هذا اللقاء وقال الزهراني )أتمنى أن يتحول مدرج ملعب الشرائع يوم السبت إلى كرنفال يجسد الجميع فيه حب الخير والرحمة الموجودة في اطياف الشباب السعودي محتسبين الأجر من الله)
وعن علاقته بالخليوي قال زاملت الخليوي في نادي الاتحاد والمنتخب السعودي لفترة وهناك العديد من الذكريات ولكن يظل الشيء المميز بأن الخليوي يرحمه الله كان من الأشخاص الذين يحاولون بجد الابتعاد عن التسبب في إزعاج أو مضايقة زملائهم

 حمزة ادريس يعدد مأثر الفقيد

يعد اللاعب المعتزل حمزة إدريس من أكثر اللاعبين الذين رافقوا النجم الراحل محمد الخليوي تأثرا بوفاته فقد كان ذلك واضحا أثناء تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير وكذلك في أحد المقابلات التلفزيونية التي أجريت معه بعد ذلك والجميع يتذكر عندما وقف على قبر الفقيد وصاح بأنه متكفل بسداد أي دين عليه هو وباقي زملائه اللاعبين.
الميدان التقت حمزة إدريس وسألته عن سر علاقته بالراحل فقال علاقتي بالمرحوم بإذن الله محمد الخليوي ليس وليدة احترافي في نادي الاتحاد بل أنه لأكثر من تسع سنوات لعبت فيها بالمنتخب تشاركت أنا الخليوي الغرفة في معسكرات المنتخب ومبارياته الرسمية والودية وكانت تربطنا علاقة قوية حتى اننا كنا نضع المكافأة التي نحصل عليها من المنتخب في درج واحد ونعتبرها مصروفا مشتركا للمعسكر وكل واحد يسحب منها ما يريد وفي نهاية المعسكر نتقاسم سويا دفع أي مبالغ إضافية تحتسب على الغرفة, وطيلة هذه الفترة الطويلة تعرفت على محمد الخليوي بشكل كبير فقد كان إنسانا بسيطا لا يحمل أي ضغينة أو حقد على أي شخص وكان محبوبا من جميع زملائه.
وحول لقاء اليوم قال كل ما أتمناه أن توجه رسالة الشكر لنجم محمد الخليوي بامتلاء المدرجات لأن المردود المادي سوف يعود إلى عائلته التي فقدت عائلها الأول حتى أني أتمنى من الجماهير التي استمتعت وسعدت بإنجازات الفقيد أن تشتري التذاكر من أماكن توزيعها ولو لم تكن تستطيع الحضور من أجل دعم أسرة محمد الخليوي.