(55) الأقيشر "...-..."
هو المغيرة بن الأسود بن وهب من بني أسد؛ شاعر أموي لسن، هجا جريراً وهُجي منه كان يغضب إذا قيل له أقيشر ومن ذلك ما قاله رجل من بني عبس له فقال: يا أقيشر فسكت ساعة ثم رد عليه قائلاً:
أتدعوني إلا أقيشر ذاك اسمي ـــــــ وأدعوك ابن مطفئة السراج ِ
تناجـي خدتها بالليل سِـرَّاً ـــــــ ورب الناس يعلم ما تناجي
فختم على نفسه بهذا الإسم وبقي ابن مطفئة السراج لقب لذلك العبسي.
(56) الألبيري "الربع الأخير من القرن الرابع الهجري/ 459هـ-1067م"
أبو إسحاق، إبراهيم بن مسعود بن سعد التجيبي. شاعر أندلسي تقي وزاهد، ولد في "البيرة" وكانت عاصمة الأقليم آنذاك فلما انتقلت العاصمة من البيرة إلى غرناطة سنة 401هـ انتقل الألبيري إلى غرناطة، غالب شعره في الزهد وحنينه للبيرة. وهو القائل:
فأنا مُقحمُ على أن خيلي ــــ لا تجارى في حلبهِ الشعراءِ
(57) اامرؤ القيس "130 ق.هـ - 80 ق.هـ / 497-545 م"
امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ((من بني آكل المرار))
وآكل المرار هو حجر بن الحارث والده "كما قيل في شرح المعلقات السبع لابن الأنباري"، وقيل هو حجر بن معاوية جد جده "كما في كتاب الأغاني للأصفهاني وكتاب شعراء النصرانية". وقد سُمي بذلك آكل المرار لأنه غضب مرة لأمر بلغه فجعل يأكل المُرار وهو لا يعلم بحرارته (المُرار نبات شديد الحرارة) .وهو أشهر شعراء العرب على الإطلاق، ولد بنجد سنة 130 قبل الهجرة واشتهر بلقبه ((امرؤ القيس)) أما اسمه فقد قيل أنه عدي وقيل حندج وقيل مُليكة؛ كان أبوه ملك أسد وغطفان، فثار عليه بنو أسد وقتلوه لأنه أساء الحكم فيهم.
شعره من الطبقة الأولى ولاشك؛ جيد السبك، بليغ المعاني، سبق الشعراء إلى أمور قد ابتدعها فاستحسنها العرب واتبعه عليه الشعراء فكان أميرهم في ذلك الوقت ولا زال. ومن قوله:
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه ــــ وأيقن أنـَّا لاحقان بقيصرا
فقلتُ له: لا تبكِ عينكَ إنما ــــــ نحاول مُلكاً أو نموت فنعذرا
(58) أمية بن حرثان "... - 20 هـ / ... - 641 م"
أمية بن حرثان بن الأسكر بن عبدالله بن وهرة بن زيينة الجندعي الليثي الكناني المضري: شاعر فارس مخضرم، أدرك الجاهلية وعاش بها طويلاً ثم أدرك الإسلام وهو شيخ كبير وأسلم. وكان من سادات قومه وفرسانهم وله حروب مشهورة. وهو من أهل الطائف في الحجاز. عاش في المدينة المنورة وعمِّر طويلاً حتى خرِف. وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهو القائل عندما عُميَ في آخر عمره في إبنه كلاب وقد هاجر إلى البصرة:
سأستعدي على الفاروق ربَّـاً ـــــــ له عَمَدَ الحجيجُ إلى بُصاق ِ
إن الـفـاروق لم يَـرْدد كــلاباً ـــــــ إلى شيخين هـامهما زواقي
فأحضر عمر كلاب وأخاه في الحال.
(59) أمية بن أبي الصلت "... - 5 هـ / ... - 626 م"
أمية بن عبدالله أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي، وأمه: رقية بنت عبدشمس بن عبدمناف؛ شاعر جاهلي حكيم؛ من أهل الطائف ... قدم الشام قبل ظهور الإسلام وكان مطّلعاً على الكتب القديمة فبشّر بظهور النبي، وحرّم على نفسه شرب الخمر ونبذ عبادة الأوثان .. وهو أول من جعل في بداية الكتابة ((باسمك اللهم)) فكتبتها قريش.
ولما ظهر الإسلام كفر به واستكبر، قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: ((آمن لسانه وكفر قلبه))، شعره من الطبقة الأولى وله أخبار وقصص فريدة وكثيرة. وهو القائل:
رجـلٌ وثـورٌ تـحـت رجـل يـمـيـنـه ــــ والـنـسـر للأخـرى ولـيـثٌ مـرصـدُ
جاء في رواية عن ابن عباس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعد ذكر هذا البيت: صدق وهذه صفة حملة العرش ))
يتبع



رد مع اقتباس