نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

إذا مُنح العبد – من قِبَل المولى – ساعة الأنس واللقاء ودرك الجمال المطلق الذي يترشح منه كل جمال في عالم الوجود، لكان ذلك بمثابة زرع الهوى ( المقدس ) الذي يوجب حنين العبد لتلك الساعة…ولكان علمه بان تلك الساعة حصيلة استقامة ومراقبة متواصلة قبلها، (مدعاة ) له للثبات على طريق الهدى عن رغبة وشوق ، لئلا يسلب لذة الوصال التي تهون دونها جميع لذائد عالم الوجود.

الومضة رقم 12: لذة مخالفة النفس

إن مخالفة النفس في كثير من المواطن وخاصة في موارد ( التحدي ) الشديد، تفتح آفاقا واسعة أمام صاحبها لم يكتشفها من قبل ..هذا ( الفتح ) وما يستتبعه من التذاذ بكشف الآفاق الجديدة في نفسه، مدعاة له لتيسير مخالفة الهوى، لدرجة يصل العبد إلى مرحلة ( احتراف ) مخالفة النفس، فلا يجد كثير عناء في ذلك توقعا للثمار، إذ يصبر أياما قصاراً، تعقبها راحة طويلة ..شأنه في ذلك شأن أبناء الدنيا في تحمّل بعض المشاق، وترك بعض اللذائذ الدنيوية طلبا للذة أدوم وأعمق، كالمتحمل للغربة جمعا للمال، وكالتارك لبعض هواه تقربا لمن يهواه.