نحمل أحزاننا ونرحل ،
نرتدي الرّقيّ ، ونتعرى في مدنٍ لاتعرفنا ، نمتطي المعصية ، ونتلذذ ، نقبّل الفتيات ، نقطف ثمارهنّ، ونرسم فوق الأجساد أرصفة تمزقها عربات رغبتنا .
نحمل أحزاننا ونعود ، ننكمش في زوايا ضيقة، ونبصق فوق حياتنا ، ونلعن كل الأزقة التي عبرناها
فيستيقظ الضمير -مؤقتاً -، يتناول كوباً من الذكريات الساخنة ، ونحن في تلك الحجرات الكريهة نلملم أطراف الحكايا .
نحزم أمتعتنا ، ونحشر خطايانا في الحقائب ، ونرتدي أوجهنا التي اعتاد الناس رؤيتها فوقنا ،
نتلفت في صالات الإتظار ، نعبثُ بأي شيء لامعنى له ، نعدل من ملابسنا ، ونتأكد أن الساعة الماركة بارزة ،
ونوزع نظرات حضارية للعابرين .
نصعد الطائرة نبتهل لله الذي للتو لم نكن نعرفه واقترفنا الذنوب بعد أن أزلناه من أدمغتنا ، ونربط الأحزمة ونشرع بدعاء السفر .
نصل للديار ، يسألنا الأخرون كيف تلك المدن التي تقبع بعيداً بخجلها، نرتبك نحاول أن نرتب فوضى الإجابات ، نهمس أن لديهم طبيعة جميلة ...لديهم حضارة . .