صامل العصيمي



كلٌّ وحجمه


تراقصوا على آلام النصر فترةً من الزمن في فترة لا تسمّى إلاّ كبوة جواد ظناً منهم أن النصر لن يعود ورغم تلك الفترة التي لم تتجاوز الـ 10 سنوات منذ تحقيق النصر للسوبر الآسيوي في عام 1998م وحتى تحقيقه بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد عام 2008م وتعتبر مقارنة ببقية الأندية أقل فترة ابتعد فيها فريق سعودي عن البطولات لكنها كانت بمنزلة اللقاح للنصر حتى يعود بقوة، فالنصر فريق كبير وعندما يعود الكبير فإنه لا يرضى إلا أن يعود من الباب الكبير وعندما يعود الكبير فإنّ كل الأمور تعود لحجمها الطبيعي ، عاد النصر ليحطم كل الأرقام ويسجل أرقاماً قياسية تُسجل للمرة الأولى في تأريخ الدوري السعودي .
وبعد تراقصهم على آلام الجسد النصراوي سنوات رد لهم العالميون (الصاع صاعين) فجعلوهم يتذوقون مرارة الألم وكشفوا القناع المزيف عن كثير ممن كانوا يتسمون بالحيادية أمام الجماهير وبدأوا بنفث سموم تعصبهم لإثارة الشارع الرياضي ضد النصر لكن أساليبهم لم تعد مجدية والمتابع الرياضي أصبح أكثر وعياً من ذي قبل فكان لهم بالمرصاد .
وكما ذكرت في البداية عندما يعود النصر فإنّ الجميع يعود إلى حجمه الطبيعي وتعود كافة الأمور إلى وضعها الطبيعي إن لم يكن أكثر ولعل أكبر دليل.. التغيير الواضح في مدرجات كرة القدم السعودية التي وصلت للمرة الأولى في تأريخها للرقم 800 ألف كانت نسبة الحضور لنادي النصر تشكل أكثر من 60% من إجمالي الحضور وترك للبقية 40%، وعندما نتحدث عن الجماهير والجماهيرية لقد ظهرت شعبية نادي النصر بشكل واضح للعيان كانت بمثابة الرد الواضح والصريح على من شكك في جماهيرية النصر بل إنّ نادي النصر سُجلت له سابقة تأريخية عندما أصبح أول ناد عربي تُقام له احتفالية خارج وطنه من جماهيره من غير أبناء وطنه عندما أقيمت له احتفالية من جمهور ضخم في دولة قطر الشقيقة .
ماقدمه جمهور النصر كان بمنزلة رسالة موجهة للشركات أنتم أمام أمة بأكملها تستحق عرضاً مغرياً لرعاية ناديها.
حقيقة

صدق الشاعر القطري فهد المري عندما قال :
شفتو النصر وشلون يسعد ملايين
شفتو الحياة برجعته كيف صارت
الله يعين اللي يضــد ،، البراكـين
بـ الذات لا من البراكــين ثــارت