شكرا جزيلا لك على النقل الجميل 00
عن قصة الحب 00
قيل : في قديم الزمان حيث لم يكن على الأرض بشــر بعد 00 كانت الفضائل والرذائل00 تطوف العالم معاً وتشعر بالملل الشديد ذات يوم .. ولحل مشكلة الملل المستعصية اقترح الإبداع لعبة ,, وأسماها الأستغماية ( الغميمى ) أحب الجميع الفكرة وصرخ الجنون .. أريد أن أبدأ .. أريد أن أبدأ ,, أنا من سيغمض عينيه .. ويبدأ العد ,, وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء ثم اتكأ بمرفقيه على شجرة .. وبدأ : واحد .. اثنين .. ثلاثة .. .. ..وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء وجدت الرقة مكان لنفسها فوق القمر واختفت الخيانة في كومة زبالة وذهب الولع واختبأ بين الغيوم ومضى الشوق إلى باطن الأرض 0 الكذب قال بصوت عالٍ : سأخفي نفسي تحت الحجارة .. ثم توجه لقاع البحيرة ! وأستمر الجنون يعد .. تسعة وسبعون .. ثمانون .. واحد وثمانون .. .. خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها .. ما عدا الحـــب كعادته .. لم يكن صاحب قرار .. وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد .. فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب تابع الجنون ... خمسة وتسعون .... ستة وتسعون .. سبعه وتسعون ,, وعندما وصل الجنون إلى العدد مائـه قفز الحب وسط باقة من الورد .. واختفى بداخلها فتح الجنون عينيه ...وبدأ البحث صائحاً : أنا آت إليكم ..... أنا آت إليكم !! كان الكسل أول من أنكشف .. لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه ثم ظهرت الرقة المختفية في القمر وبعدها .. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس وأشار على الشوق أن يخرج من باطن الأرض وجدهم الجنون جميعاً .. واحد بعد الأخر ما عدا الحــب كاد الجنون أن يصاب بالإحباط واليأس .. في بحثه عن الحب إلى أن أقترب منه الحسد .. وهمس في أذنه : الحب مختفي في باقة الورد ألتقط الجنون شوكة كبيرة أشبه بالرمح وبدأ في طعن باقة الورد بشكل طائش ليخرج منها الحب ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب ظهر الحب .. وهو يحجب عينيه بيديه .. والدم يقطر من بين أصابعه صاح الجنون نادماً..... يا إلهي ماذا فعلت ؟!!!! ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟ أجابه الحب : لن تستطيع إعادة النظر لي .. لكن لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي ,, أريدك أن تكون دليلي .. وهذا ما حصل من يومها !!