إذا كان للأب حقوق عند أبنائه، وهذه الحقوق واضحة في القرآن الكريم وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هناك أيضا حقوقًا للابن عند أبيه يتضح ذلك من خلال هذه الرواية المشهورة عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حيث جاءه رجل يشكو إليه عقوق ابنه فبعث عمر للابن ولامه على عقوقه لأبيه فسأل الابن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى.

قال وما حق الولد على أبيه:
قال عمر:
1. أن يحسن اختيار أمه.
2. أن يحسن اختيار اسمه.
3. أن يعلمه الذكر وتلاوة القرآن.

وإذا بالولد يقول يا أمير المؤمنين، إن أبي لم يصنع شيئا من هذا
أما أمي فهي زنجية كانت لمجوسي، وأما اسمي فقد سماني جعلا (وهو اسم حشرة من الحشرات)، ثم إنه لم يعلمني حرفا واحدا من كتاب الله عز وجل.

فالتفت أمير المؤمنين إلى أبيه وقال: لقد جئت تشكو إليّ عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟