دُموعُ فَتَاْةٍ صَامِطيةٍ .. في لَيلَةٍ مَطيْرَةٍ

الجزء الثاني


عادت هذه المرة وعودتها اختلفت ..

هذه المرة لم تكن ضعيفة .. لم تكن لوحدها .. لم تكن تنتظر او تطلب العون من أحد غريب


جاءت للقسم برفقة أخوها .. جاءت مع من تعتمد عليه .. فهي قوية الآن


اتجه شخص إلي يحمل في وجه وسامة لا توصف بالكلام ..

ولا يمكن إلا ان أقول عنه مثله تذهب اليه عنوة لتعقد صفقة صداقة معه

رد علي السلام فرديت عليه بالمثل

طلب مني ان نكون على انفراد .. وطرق باب الموضوع مباشرة ..

وبدون مقدمات انهالت علي منه كلمات الشكر والعرفان .. وبجزيل الإمتنان احاطني

تحدث إلي وكان لا يستطيع ان يكمل .. فالكلمات تتوقف على شفتيه ..

أخي انت , أنت .......... ,أنت كان لا يستطيع اكمالها

ففهمت ان لديه موضوعاً .. وبوقوف الفتاة بجانبه ..

عرفت انها هي ولكن نظرات عينيها اختلفت ولمحت بها الطمأنينة وعدم القلق كما في السابق

اجلسته في القسم تناول شئ من عصير بارد .. فهدأ الروع الذي به وطلب مني رقم الجوال

واستأذن بالخروج وانا في دهشة من حاله .. واخبرني انه سيتصل بي لا حقاً

....................

اتصل بي ولكن لم يكن يشبه الإتصال في المرة السابقة.. افهمني واوضح لي علامات الإستفهام

التي كانت تحيط بمقابلته لي .. وما الدافع من مجئيه الي ..

فقال : انا اخو الفتاة التي اوصلتها تلك الليلة .. وانا من تركها بالطوارئ لمفردها .. وبدأ يجهش بالبكاء

فتذكرتها في تلك الليلة .. وتذكرت نفس اللحظات السابقة .. وشاءت الأقدار ان أكون بهذا الموقف

هدأ قليلاً وقال : اني اشكر لك ذلك الفعل الذي اخرجني من النفق المظلم الذي كنت اسلكه

وصنيعك في تلك الليلة..جعلني استفيق من سباتي العميق .. ومن الضياع الذي كنت به أهيم

أخي أني أدعوك لمنزلي على وجبة العشاء غدأً

فأجبت الدعوة والتقيت به في منزله .. فكان الكرم والجود منه .. يجعلني أنوي المغادرة سريعاً

وغادرت منزله بعد أن أخذ مني العهد على أن نكون أصدقاء .. بعد أن كان بيننا ( العيش والملح )

...............................

وهنا تنتهي قصة بدأت بدموع وحزن .. وطلب عون وحاجة ..

إلى صداقة بكل أخوة ومحبة في الله .. وما زالت هذه العلاقة الحميمة إلى يومنا هذا .....