صحيح أن جامعاتنا تمضي ولكن بلانظام ومن يدافع عنها فقد أساء لها والله
واذا كنا واثقين مما نقوله فلماذا لا نستفيد من تجارب الأمم المتقدمة في التعليم ؟
اردت هنا أن اثبت لكم برهانا على ماحصل للتعايم في امريكا
وهو انه عندما شعرت الحكومة الأمريكية في عام (1981م) أن هناك ضعفاً ينخر النظام التعليمي لديها، فقام وزير التعليم الأمريكي بتكليف من الحكومة بتشكيل لجنة وطنية مهمتها الأساسية هي تحديد العوائق التي تحول دون بلوغ التعليم بكل مستوياته وشرائحه درجات عالية من التميز والتفوق، وكانت مهام هذه اللجنة أن تبحث كل ما يتعلق بالتعليم في جميع قطاعاته، وأن تقارن بين الخطط الدراسية المقررة والتوقعات لها مستقبلاً، كذلك الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة من مثيلاتها في التعليم آنذاك، وكذلك العمل على التميز بين الخطط والبرامج التي تساعد على الإنتاج والإبداع، وأخيراً تقوم بتقديم توصيات قابلة للتطبيق يستفيد منها صانعو القرار، وأعطيت هذه اللجنة مدة زمنية حددت بثمانية عشر شهراً. وسرعان ما صدر في عام (1983م) تقرير بعنوان "أمة في خطر" حيث أوضح هذا التقرير مواطن الضعف، وأبان حلقات مفقودة في التعليم الأمريكي، وختم هذا التقرير بتقديم توصيات، وطرق محددة لتنفيذ هذه التوصيات، ومن هذه التوصيات ما يتعلق بتحديد العلوم الضرورية التي يجب أن يدرسها كل طالب في ضوء تخصصه اللاحق،
فهل سنستدرك الأمر أم أنه سيبقى قابعا تحت مظلة السلف البائد؟
مهلاً معاليكم بقلم / حمود أبو طالب
عزيزنا الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي بدا منفعلاً بعض الشيء حين صرح لصحيفة عكاظ يوم الأحد 21 شوال 1427هـ بخصوص بعض الشؤون الجامعية ومنها ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً عن موقع الجامعات السعودية في التصنيف العالمي... يقول التصريح المنشور إن تراجع جامعاتنا غير مبني على الواقع واعتمد فيه على المعلومات التي تنشر في الإنترنت، وإنه لا يزيد عن توضيح للفروق بين 3000 جامعة من حيث حجم المواد الموجودة في مواقعها، ولا علاقة له من بعيد أو قريب بالتصنيف العلمي للجامعات.. كما أن معالي الوزير قد غضب عندما استخدم المحرر كلمة "تذييل" في وصف موقع جامعاتنا بين جامعات العالم، فبادر قائلاً أرجو ألا تستخدم مثل هذه العبارات لأن جامعاتنا... إلخ... إلخ...
وأود أن أسأل الصديق الواعي الدكتور خالد العنقري أين هو موقع جامعاتنا إذا كنت تؤكد أنها ليست في ذيل الجامعات، فقط دلنا على أي جزء إذا كنت متأكداً من معلومتك لنشاركك الفرحة، سواء كانت في رقبة أو ظهر أو سنام الجامعات. نحن لا نمارس جلد الذات يا عزيزي ولكننا لا نريد أن ندفن رؤوسنا في الرمل في وقت لا يمكن فيه إخفاء الحقيقة.
كما أتمنى عليكم يا معالي الوزير الرجوع إلى الحوار لتعرف كم أزعجنا عدم معرفتك بتسرب 30 من أعضاء هيئة التدريس إلى جامعات خليجية، وكذلك نفيك القاطع وجود أي طلبات من جامعات أجنبية لافتتاح فروع لها داخل المملكة، وكأنها فروع لمنشآت خراب وفساد للأخلاق وليست فروعا لجامعات عريقة نتمنى وجودها اليوم قبل غد.
نعرف أن أوضاع جامعاتنا ليست سيئة جداً، ولكنها أيضاً ليست جيدة، ولا يوجد تبرير معقول لاستمرارها على هذا الحال، وبالضرورة تطويرها سريعاً لا الدفاع عنها كيفما اتفق.


رد مع اقتباس