ولازال الحديث عن جامعاتنا وتصنيفها المتدني
كتب الاستاذ محمد حسن العلي عن هذا الموضوع فاشار الى :
اهتمام الجامعات بمواقعها على الإنترنت بات ضرورياً
تناقلت الصحف في الأيام القليلة الماضية خبرا عن ترتيب جامعاتنا بين جامعات العالم، وقد علق مسؤولو وزارة التعليم العالي على الخبر بأن الترتيب كان اعتمادا على حجم المعلومات الموجودة في مواقع الجامعات على شبكة الإنترنت وأنه لا يعكس الترتيب الفعلي والحقيقي لثلاثة آلاف جامعة في أنحاء العالم كان ترتيب جامعاتنا فيها 2998 ! ولكن هل يمكن تقييم الجامعة أيا كانت بمعزل عن الواجهة الإلكترونية لها، والتي تعتبر بمثابة المعرف والمروج لهذه الجامعة في العالم أجمع، إن الاهتمام بهذه الواجهة يعطي انطباعا بالاهتمام بالتقنية والجوانب المعلوماتية، وعن مدى التطور والإنجاز في هذه المنشأة العلمية.وبكل تأكيد فإن الترتيب الذي حصلت عليه جامعاتنا هو متأخر جدا، وربما نجده مجحفا بعض الشيء، لكن إيجاد الأعذار في الوقت الحالي لن يغير في الأمر شيئاً، ولا نعرف بالضبط ما هي الآلية التي اتبعها المصنفون، ومن المستبعد أن تتجرأ أي جهة على تصنيف ثلاثة آلاف جامعة تتقارب في مستوياتها خاصة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الجامعات الأمريكية التي تتنافس في الحصول على السبق في شتى المجالات، دون أن تأخذ بعين الاعتبار جهود الجامعات في البحث العلمي، وبراءات الاختراع المسجلة بأسماء كوادرها، وعدد الجوائز العلمية والأدبية كجائزة نوبل مثلا، والتأهيل الأكاديمي المرتبط بسوق العمل، والنظر? إلى كفاءة من يتخرج من هذه الجامعات من قياديين وعلماء وأدباء ومهندسين وأطباء وغيرهم، وكذلك النظر إلى البيئة الأكاديمية التي توفرها الجامعة لدفع طلابها ومدرسيها إلى الإنتاج والإبداع، ومدى الدعم والتطوير الذي تقدمه هذه الجامعات للبيئات والمجتمعات المحيطة بها...شيء من الذكريات تحرك في داخلي حين طالعتنا الصحف بهذا الخبر المقلق عن جامعات الوطن، واسمحوا لي بأن أشرككم بما كتبته خلال فترة الجامعة، وهي ليست إلا كلمات كتبت نفسها بنفسها.
كانت شهادة الجامعة بالنسبة لأكثرنا لا تعدو كونها وثيقة تمكننا من الحصول على راتب شهري بعد التخرج، وكانت جامعتنا أشبه بمدرسة دون طابور صباحي أو جرس... وكان علينا حينها أن نجاهد لنفهم أنفسنا ولنفهم مدرسينا والذين كان معظمهم يتفقون في شيء واحد، وهو أنه لا مجال لفتح حوار بينهم وبين الطلبة، وإن حدث وتجرأ أحدنا على فعل ذلك، فليس من أمر أهون على صاحب السعادة من أن يتجاهله ويضرب بكلامه عرض الحائط، أو يسكته بطريقة لا تشجع على معاودة الكرة... من كان السبب وراء تلك الكارثة؟ من الذي جعل المدرسين متسلطين والطلاب مراوغين؟ من الذي جعل فصولنا الدراسية أشبه بزنزانات؟ ومن الذي دفع أعضاء هيئة التدريس إلى الاعتقاد بأنهم أجل وأرفع من أن يوجه إليهم نقد، أو أن يعارضهم أحد!! لم يكن الوضع طبيعيا، لم يكن معظم المدرسين يشغلون أنفسهم بما يحدث للطلبة، لا من الناحية الأكاديمية ولا من الناحية الاجتماعية، كان الطلاب هم من يحملون هم بعضهم البعض، لم يكن هناك مجلس طلابي أو انتخابات طلابية، كتلك التي تحدث في كل جامعات العالم، كان هناك فقط الجوالة واللجنة الثقافية الاجتماعية والتي كانت أشبه بمجموعة النشاط المدرسية، يقتصر الأمر فيها على مجموعة من الطلاب الذين لهم الحق في انتقاء من يريدون من طلاب آخرين تتوافر فيهم بعض السمات الشكلية المقبولة لدى المجموعة، وإن لم يكن، فأنت غير مرحب بك!
كانت هناك إشارات تظهر من حين لآخر تدل على وجود ما ينشط العقول والآراء المقموعة في صدور من يريدون تغيير الوضع من أعضاء هيئة التدريس ولكنها سرعان ما تختفي بفعل ممن يرتاحون لأوضاع التسلط والسيطرة تلك، فالكثيرون منهم لا يحلو لهم أن يروا أحدا من الطلاب يناقش أو يجادل في مسألة من المسائل، بل إنهم لا يحبون أن يطرح أي موضوع للنقاش أو الاستفتاء، ربما لانعدام الثقة في أنفسهم أو في الطلاب أو ربما رغبة في بقاء الوضع كما هو لأن مثل هذه الأوضاع تضمن عدم الدخول في صراعات أو حوارات تؤدي في النهاية إلى أن يكون رأي الطالب صحيحا، وتلك مصيبة لا يمكن احتواؤها!! باختصار كان هناك مشكلة في التواصل الإنساني بين الطلبة والمدرسين.. هناك توتر.. هناك سوء ظن من الطرفين.. هناك عوائق كثيرة تمنعنا من التقدم في اتجاه بيئة أكاديمية صحية، وإذا لم نفعل شيئا إزاء تلك العقول المتخشبة المهووسة بالتسلط فالعواقب ستكون وخيمة.
وأما الدكتور حمود ابوطالب فقال في عموده تلميح وتصريح :
من اخبار الذيل
مسألة التعليم العالي تمثل واحدة من أهم القضايا التي تشغل المجتمع بكل شرائحه ويفترض أن تكون في رأس قائمة الاهتمامات لمسؤولي الدولة المعنيين بها، وفي مقدمتهم بالتأكيد وزارة التعليم العالي. ولأننا نتوقع الأمر كذلك، فإنه غير مقبول أبداً أن نتلقى معلومات متضاربة أو عائمة أو غير دقيقة حينما يجري الحديث عن شأن من شؤون التعليم العالي
وأما الاستاذة ميرا الكعبي فلها رأي آخر اذ تقول :
من أسمى أنواع الاستثمار، الاستثمار في الإنسان، ومن وسائل هذا الاستثمار التعليم، والتعليم يعني بناء وعي جيل بأكمله وإعداد كوادر المستقبل، وبما أن التعليم الجامعي في الدول العربية أو بتحديد أكبر في دول الخليج حديث النشأة نسبياً، لذا يوجد لدينا سوء فهم في استيعاب صناعة التعليم والاستثمار فيه، لذا لا غرابة إن جاءت السعودية بل الدول العربية في المراتب الأخيرة من التصنيف العالمي للجامعات.
ليأتي الدور على الدكتور حمزة المزيني الذي يرغب الاجابة بنعم فقط اذ يقول :
الإجابة بنعم
لا جدال أن المجتمعات الغربية تظل أكثر نجاحا من نظيراتها في شرق آسيا. وهي تحافظ على التميز في مجالات لا يقترب أي مجتمع آخر من مستواها، كما هي الحال في جامعاتها ومراكز الأبحاث فيها
وللحديث بواقي وكثيرة هي


رد مع اقتباس