اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشفق
الأخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة لدى مشكلة تربوية أتمنى أن تشاركوني في حلها
( تتمثل المشكلة باختصار إن عندي طالب في الصف الثالث متوسط ، طالب محترم وأخلاقه جميلة
ومستوى تحصيله وذكائه وسط ، ولكنه يعيد كل سنة بسنتين ، يجلس في الفصل في هدوء وسكون لا يجاوب معنا ولا يناقش ولا يسأل ، ترى على وجهه التعب والنعاس وآثار السهر )
مشكلته إنه ليس لديه الرغبة في الدراسة وصارحني إنه يحضر للمدرسة غصبا عنه ، وإنه مغصوب من والده .
حاولت إقناعه بأهمية الدراسة والشهادة خصوصا وإنه في ثالث متوسط ، حاولت بكل وسيلة أن أخرجه من عزلته
وسكونه وأن أجعله عنصرا فعالا في فصله أثناء الحصة وخارجها .
ولكن للأسف فشلت كل محاولاتي ، سألت جميع المعلمين فأجابوني إن هذا الطالب لا يجاوب ولا يشارك معهم
سألت المرشد الطلابي عنه فقال لي المرشد بنفس الرد ( إن الطالب لا يريد الدراسة وإنه مغصوب من والده )
أتمنى أن أجد منكم الحلول لمناسبة لهذه المشكلة ( أما أنا فقد عجزت بكل صراحة )
فعلا مشكلة تحتاج إلى علاج تربوي فالمعلم التربوي الناجح يستطيع أن يتغلب على أي مشكلة لها علاقة بمهنته بأسلوب تربوي
ومادام وأن هذاالطالب قد وصف بالإحترام والأخلاق الفاضلة فمن السهل جدا علاجه ومن السهل جدا أن يتقبل التوجيهات والنصائح مادامت تلك صفاته .
فلو وجد هذاالطالب المساعدة من معلميه لما صرح بأنه مكره على حضوره للمدرسة وأنه لا يريد الدراسة ولكنه وجد الحبل على الغارب من المدرسة التي لم تتعاون مع أسرة الطالب التي برز دورها بالحضور يوميا حتى وإن كان الطالب مغصوبا على الحضور فهي قد قامت بدورها خير قيام وسلمت ابنها للمدرسة ليتلقى تعليمه من معلميه ولكن المعلمين اتفقوا جميعا بأن هذاالطالب لا يجاوب ولا يناقش ولا يشارك معهم حتى المرشد الطلابي لم يقم بدوره المطلوب فبدلا من أن يسأل المعلم عن الطالب أصبح العكس وكأنه هو الذي يقوم بتدريس الطالب .
فالمشكلة سهلة وعلاجها سهل وليس هناك ما يدعو للعجز أمام هذه المشكلة وخاصة من المعلم الحريص على أداء رسالته بما يحمل في قلبه من إيمان برسالته فهو الطبيب الذي يداوي القلوب والعقول بما يناسبها بكل ما أوتي من موهبة وخبرة في حسن طريقة التعليم يكون نجاحه وأثره في طلابه .
لقد أخطأ المعلم كل الخطأ عندما يحكم على الطالب بأنه غير مشارك وشهد على نفسه بالقصور نحو هذاالطالب لأنه لم يتابعه ولم يشركه معه في درسه فالمعلم الناجح هو الذي يجبر الطالب على المشاركة فالمشاركة والمناقشة تبدأ أولا من المعلم ثم الطالب وحتى الطالب الممتاز إذا لم يجد من يحركه بالمناقشة أصبح مثل غيره وخاصة طلاب اليوم .
لذا أرى :
أن حالة هذاالطالب أهون بكثير من بعض الحالات التي واجهتنا خلال مشوارنا الطويل في مجال التعليم وأكبر نعمة أن أخلاق هذاالطالب كانت فاضلة وما دامت أخلاقه فاضلة فهو سريع الاستجابة فما على المعلم إلا أن يتبع بعض الأساليب التربوية لكي ينزع الفكرة التي قد رسمها في ذهنه من أن حضوره للمدرسة كان مغصوبا وإنما جاء ليتعلم وأن يعطيه بعض الاهتمام داخل الفصل وخارجه بمشاركته في الإذاعة المدرسية وبعض الأنشطة الأخرى حتى يحس ببعض من المسؤولية .

هذا وأسأل الله التوفيق للجميع .

أخي الشفق :
أسعد كثيرا عندما أشاركك في أي موضوع وأستميحك عذرا إذا أنا عبرت عن رأي فقد أخطيء وقد أصيب .