سيرة 38

لا أحب الأفلام العربية ..
لأنها لا تحترمُ مشاهديها .

المشاهد التي تتوالى في الكثير منها تستغبي المشاهد الذي قررَ أن يقتطع من وقته لمتابعة ما يمتع و يثري في آن ...

تفاجأ أن لا متعة ، كما تفاجأ أنك تُسرق ..
يسرقُ وقتك ، و شيء من احترامك لذاتك ، و الكثير من إنسانيتك

أنا هنا لا أعمم ..
فهناك القليل من هذه الأفلام السينمائية التي تصرُّ على تلبسك
و نسج الفضة في عالمك ..

( ليه يا بنفسج ) .. واحدٌ من هذه الأفلام
حيثُ يقوم على فكرةٍ بسيطة حول إحدى أهم خصائص المجتمع المصري الذي تمثله حارة شبه منغلقة على ذاتها
هذه الفكرة - التي يرتكز عليها الفيلم برُمَّته - مأخوذة من القصيدة الشعبية :
ليه يا بنفسج بتبهج و انته زهر حزين ...
و أبطال الفيلم من الهامشيين الذين تنتابهم هدايا الحياة المؤلة على أكثر من صعيد ، و بأشكالٍ متعددة .. و رغم ذلك يغنون ، و يرقصون ، و يروون الطرف ..
و كذلك المجتمع المصري - البنفسج - يغني و يرقص و يروي الطرف المضحكة حدَّ الألم .. ذلك أنها - أقصد الطرف - تسخر من ألمه كمجتمع مثقل برزايا هذه الدنيا ................... العجيبة !

.


__________________

سلامٌ على كلِّ قلبٍ من الآه
و من فضَّةٍ لا تموت
و من ساعدٍ لا يُجرِّبُ فينا هداه
/
\
/
\
" تحت الإنشاء