الأخت : الدانة

وعدت بعودتي وها أنا أعود..لأقول رأيي الذي قلت أنه ليس على نقيض رأيك وتعليقك على الموضوع.

لقد قلت :
(((كثيرون هم من يلقون باللائمة على المرأة في هجران زوجها للمنزل وبحثة عن مصدر دفء اخر غير زوجتة وحتى في مسألة الانفصال ( الطلاق ) عافانا الله منه 00فلم نسمع يوما ان القيت الائمة على الرجل
اذن المرأة تلاقي ظلم بالغ من المجتمع قبل الرجل فكيف تريدونها ان تعطي وقد هظم حقها في ابسط الامور)))

كلام جيد يجرنا إلى الحديث عن حقوق الزوجة الذي من المستحسن أن يكون في موضوع مستقل . ولكن...
من وجهة نظري أن المرأة هي المرتكز الأساسي الذي يقوم عليه البيت في أي أسرة وبما آتاها الله من إمكانات لإدارة مملكتها الخاصة ومحافظتها عليها مما جعل مسؤليتها الداخلية أعظم من مسؤولية الزوج التي تتمحور في المهمات الخارجية وبالتالي فإن أي خلل في منظومة البيت سيرد اللوم فيه على من يديره.. وهذا من وجهة نظري يعكس أهمية المرأة في المجتمع لا لهضم حقها ... ولا يعني حديثي هذا أن لا يلام الزوج في حال حدوث ما لا تحمد عقباه بل أنه يتحمل عدم توفيره للبيئة المناسبة لزوجته لتقوم بدورها على أكمل وجه..
المرأة ذلك المخلوق الضعيف كما يصنفه البعض غير إني أرى عكس ذلك .. فالمرأة في بيتها أقوى بكثير من الرجل بما تمتلكه من أسلحة أنثوية لو استطاعت تفعيلها فسيكون لها ما تريد ... ولا ننسى أن حديثنا هنا عن الحالة الطبيعية للزواج أي المشروط برضى الطرفين وتقارب المستوى الثقافي والفكري ...
أما وأن يأتي الزوج إلى بيته مكشرا غاضبا لايطيق رؤية من فيه !!! فمن ياترى المسؤول عن ذلك ؟
هل كلفت الزوجة نفسها البحث عن السبب ؟ أم أنها تكيفت مع هذا الوضع واعتبرت منه عادة من عادات زوجها !!!..
ياسيدتي:
نساء كثر .. ليس لديهم الاهتمام بما يدور حولهن ويستصغرن مايمكن أن يتولد عنه التفكك الأسري..
ثم كيف نجزم أن هذا الرجل مع أصدقائه يضحك ويفرفش و.... ولا يكشر إلا إذا جاء إلى البيت ... وفرضا لوكان ذلك ..
وكان يعاني من شيء ما قد يتعلق بالبيت .. لوكان ذلك فإني أقف له إحتراما .. لأنه يحفظ أسرار بيته ولا يريها إلا لمن يهمه الأمر...ماذا لو أنه كشر لأصدقائه .. وسألوه وأجابهم ...!! ماذا سنقول عنه حينها... !!! ليته ضحك!!!!
أما ماشذ عن الرجال أو بالأحرى ما شذ عن الرجولة فلاقاعدة له ... رغم قناعتي باختلاف التركيب النفسي من شخصية لأخرى لدى الرجال كماهو لدى النساء ...
ثم تقولين :
((والمرأة زهره ان لم نتعهدها بالسقاية والرعاية عجلنا في ذبلانها فأصبحت غير قادرة على نثر اريجها 000 وسقايتها ورعايتها لا تكون الا بحب يغمرها بة الرجل!!!))
ولا أختلف معك في ذلك ... ولكن ..ألا يكون لذلك مقابلاً !!!؟
كيف سيغمرها بالحب وهو يرى منها الإهمال ؟
يدخل البيت ..لا جديد كالعادة .. الغداء هو الغداء نفسه ...والضجيج هو الضجيج ... والإهمال هو الإهمال ...واللامبالاة متكررة .. ثم نغضب لماذا ؟ لأنه كشر!! ولم يقل كلمة حب.
بالمقابل دخل البيت وهو غضبان من مديره مثلا فوجد الغداء غير .. والهدوء ... والترتيب ... والاستقبال ... والتزين والروائح وكأنه في بيت آخر ... التجديد يملأ أركانه...رغم وجود ما يستدعي تكشيره !!! هل سيكشر !!؟
لولم يكن إنسانا .. حتما سينطلق منه تعبير مليء بعبارات الحب والثناء...

ألم أقل أن المرأة لديها من القوة ملا تعرفه!!!.

ولي عودة..

تحياتي