واقع مبرح يضج فيه النســـــاء
من اختناق يكاد يبطش بحياتهن
ويزرع في قلوبهن السخط على أزواجهن
وأولادهن
ولكن لا ينجحن سوى بالشكــوى الدائمة
التي فقط تتلوى كالمصران في عقول
فــــــارغة
فسخــــط
وتذمــــــر
وشكــوى
وفصــاحة
تخرج من أفواههن تبين مدى خطورة
تعاطي القات
ولكن
ولكن لا حياة لمن تنـــــــــادي
فلا يجدن أمامهن إلا الهزيمــة
حيال واقع جعل من أزواجهن
وأولادهن مستوى تفكيــرهم
لا يتعدى رغبتهم في ممارسة التخزين
نخــــزن
تنطلق الشفاه والأفواه التي تذوقت طين واقع حياتنا اليومية
فنشعر بالنشوى التي تتشكل لنا منها تخيلات عدة
وتجعلنا نتخيل
قامة هيفاء
لفاتنة تهز ساقيها وتشرع صدرها للهواء
ولا تمل العناق
هذه فلسفتنا التي تعلن دائما وأبدا ا
لفرار اليومي الليلي
إلى مجالس تضمنا وأماكن تدور فيها
كلمات مقفلة على نفسهـــا
لتكون النتيجة في المقابل
انسحـــــــــــاب النســـــاء
من شكواهم المتساقــــط
عجزا أمام واقع أزواجهن وأولادهن
نعم هذه فلسفتنا المتدحرجة يوميــا
على كتل من الانقباضات الصدريـــة
التي تحدث لنا إذا مــــــــا انقطعنا
عن التخزين ليلة أو ليلتين
امـا
بالنسبة لفقدان المتعة والاسترخـاء
الفكري والحيوي
فيشهد عليـــــــه
تصلب العضتـلات
والأعصــــــــاب
والرقـــــــــاب
وتعكف الأصابع
لا نسمع سوى
طقطقة الأرجل وثنايا الظهور
التي أصبحت كالأخشــاب
بسبب تلك الجلسات الليلة التي يكون من شروطها
وجود فناجين القهوة
وأكواب الشـــــــاي
والخلطة السحــــرية
لبعض أنواع المشروبات ( المباحة ) طبعا
وشيش تمتاز بأعناقها الطويلة
والتبغ بجميع أنواعه
جلسات ليلة يستعد لها الصغير قبل الكبير
والتي اصبح فيها الصغير متخذا له مكـان
ومتكئا بجانب من يكبره سنا ومركـــــزا
ولا ضير لو تجاذبا أطراف من الأحــــاديث
السخيفة
التي تنم عن مدى الجهل
انه بالفعل شيء مخجل
جلســــــــــات ليليـــــــــة
المميز فيها وجود الأشخاص المميزين أيضا
بأفواههــم المشروخــة دائما بالابتســامة
المزيفــتة
السطحية
المتكررة
الابتسامة الجاهـزة مع كل
حذف عود ممتلئ من القات
بابتسامات
سطحــــية
متكــــررة
كاذبــــــة
جاهزة مع كل نكتة بايخه أو طرفه كاذبة أو خبر تافه
كما يميز تلك الجلسات
طاقم من الخدمة الذين أيضا لهم دور في توزيع الابتسامات
الموجعة
وأنا لا أعمم بل اخصص
هذا واقعنا الذي لا اخجل من الحــتديث عنه
لكن في المقابل أرى انه واقـــــع لابد منه
الحسنة الوحيدة فيه التعرف على أشخاص
تتحسف على عدم معرفتك بهم من قبل
فهناك مجالس تكتض بالــناس المثقفين
الأكابر
( والكبير الله )
كلامهم موزون
حركــاتهم
سكنا تهم
ابتسامتهم
ضحكاتهم
وحتى قهقهاتهم
موزونة وبحذر وعلى أصول
لدرجة ان بعضهم متى مــــا
سمع صوت المـــؤذن افــرغ
ما في فمه وذهب لتــأدية فرضـه
ولا اعتقد أن أحد يخالفني الرأي
بالنسبة لي طالما دخلت في هذا الموضوع
اعترف دون خجل وأقول
دائما حينما أعود للكويت بعد أن اقضي أياما
أصــــاب بمرض ( أراه خطــير )
يستغرق وقتا حتى أشفى منه
أعراضـــــــه
كالتالـي :
النوم الطـــويل
شعور بالعجز
والغثيان من كل شيء
وإرهاق يغرق الجســـــــــم في النعاس
النعاس الذي يأخذ في طريقه كل شيء
فلا يبقي رغبة في الجوع
ولا حركة ولا نشاط ولا متعة
ولا حتى طمــــوح
فيصبح النعاس ملك جسمي
وحاكـــــــم أيامي
انعـــــــــس فأنام
ثم استيقـــــــــــظ
افتــــــــــح عيني
أحـــاول أن أفكر
أن امســـك بفكرة
أن اربط كلمة بكلمة
انجح أخيرا بالقول
يجب أن انهــــــض
لكن جفني يثقلان
فاغفوا غارقا في نومي من جديد
إلى أن تمر الأيام التي أستطيع أن أتخلص فيها
من تأثير القات
زارني اكثر من صديق كويتي
استغرب مما نحن فيه
وعندما جـــرب
????????
وشعر بالنشـــوة و تلك اللذة
وبذلك التاثير العجيب الغريب
كرر زيارته واصبح لا يتعاطى
إلا النوع الذي يريده هو لا أنا
يا جماعه هذا واقعنـــــا الذي
لا أرى خجــلا من الحديث عنه
أنا أغيب بالأشهر عن هذا الواقع
وأمارس الحيـــــاة الطبيعية في الكويت
والتي يجب أن تكون طبيعية في ديرتي
نوم طبيعي
ثلاث وجبات في اليوم
ممارسة حياتي العملية بكل نشاط
ممارسة حياتي الشخصية كما ينبغي لي
دون مؤثرات
حينما أعود يفترض بي أن أكون قد تعودت على تلك الحيـاة
لكن الواقـــــع الذي أجـد نفسـي فيه يفـرض على العيـش فيه
مجتمعي الذي أحيا فيه
والله العظيم ما فيه أحد في ديرتي إلا ويمارس تعاطي القات
ليليا
إذا
أنا أين اذهب ؟..
وماذا افعل ؟..
بالتأكيد
( مع الخيل يا شقراء )
لحين عودتي
فبعض الشيء أهون من بعضه يا أبن عبد ربه
القات ولا غيره
والله يكفينا ويبعدنا شر غيــره
القات ولا التسكع في الأسـواق
وممارسة أذية بنــــات خلق الله
وبعض الانحرافات نتيجة للفراغ
هذه مشاركتي والمعذرة لتأخري
ومعذرة أخرى
لعدم ذكري تأثيراته
البدنية والنفسية والمادية والاجتماعية والدينية أيضا
بشكل موسع
تحياتي
أبوعمــر


رد مع اقتباس