مرحبا أبو سعد

أشكرك جدا على هذا المشهد المعبر

الأب أخطأ في أنه ربط ابنه في الرقبة والسلسة من الحجم الكبير

لأنها قد تخنقه وتؤذيه بدرجة كبيرة .

* * * * *

كنت وأخي الأصغر في سن التاسعة والعاشرة تقريبا

ويومها بدأ في صامطة رش المبيدات من البلدية

كانت تمر سيارة الرش من حارتنا وكنا نسميها ( مفليت ) وكانت ترش دخان الديزل

وكنا مع أولاد الحارة نجري ورائها ونقترب منها جدا ونستنشق ذاك الدخان بقوة

وقد سبب ذلك لنا نوعا من الإدمان ، فصرنا ننتظرها على أحر من الجمر حتى تمر تمشي ببطء

وننطلق خلفها بكل دلاخة وعدم اهتمام . . ولم يكن والدنا يعلم بذلك .

ومرة شاهدنا طبيب المستوصف ، وأخبر الوالد رحمه الله بمدى الخطورة الكبيرة في هذا العمل .

وحذرنا أبونا وزعل علينا ، ولكننا لم نسمع الكلام فقد كنا أشقياء بدرجة عالية .

وكل مرة نعيد الكرة وراقبنا هو ورآنا ، ثم عاد يحذر وزعل كثيرا وهددنا بأنه سيقيدنا

قبل موعد الفليت . . . وأيضا ما زلنا على نفس الحال .

فأحضر ثاني يوم سلسلة صغيرة وربطنا في أقدامنا مع أحد الكراسي الكبيرة .

وخرج لعمله ، وبعد ساعتين تقريبا عاد وفتح رباطنا .

وكانت لنا المرة الأخيرة .

* * * * *

رحمك الله يا أبي

فلم يفعل ذلك إلا خوفا علينا .



شكرا أبا سعد