هكــــذا
دائما
يموت الحب
تنتحر الأشواق
يكون الفراق
إلا أننا
لا نقرر
لا نفترق
يحدث طلاق لمشاعرنا
وعواطفنا
وأفكارنا
وتوجهاتنا
وأبدا
لا نقــرر
لا نفتـرق
نبحث تحت الرماد عن جذوة خامدة
نظن أن تحت هذا الرماد الكثيف
جذوة متـــقدة
ولا نجد حتى
نسمة قادرة على نفض الرماد
وبث الحياة تحته
تتعاقب الفصول
ولا نسيم
ولا عاصفة
تستطيع أن تبعث الدفء في هذا الرماد
فنظن أن الذكرى قادرة على ذلك
وما الذكرى سوى ورقة ذابلة سقطت
عن شجرة الحياة
تقف هذه الورقة
تحت وطــــأة الزمن
ثم
تختفي للأبد
صحيح أن هذه الوريقات الجديدة
هي شقيقات تلك الورقة الميتة
إلا أنها لا تتذكر ولا تعرف الرثاء
يموت الحب
يكون الفراق
وندرك جبروت الحب وسطوته اللعينه
ندرك ذلك
تحت سياط
ذلك العذاب والألم
الذي نحتمله ونتحمله
ثم
نقر ونعترف
لا حب
لا حب
لا حب
لا
عـــودة
لماضي أدى بنا إلى
هذا الحاضر الذي نعيش
فنحيا بلا حب
ليومنا المقبل
من الأيام الاتيه
مع هذا
ثم
احيانا
نجد انفسنا
فجأة
متقابلين
كشجرتين ذابلتين
بلا ماء
كزهرتين قتيلتين
يضيع عمرنا
نقتل زمننا بكلمات تجرح بعضنا
ونثرثر بأشياء لا حاجة بنا إلى قولها
بهذر
ببرود
بغضب
ثم
ثم ماذا
يكون حبا آخر
يموت
تهرب الحروف كعصافير مذعورة
مسحورة
لا يشتعل قرنفل في نافذة
لا نزهة في بساتين الأحلام
لا مشوار في حدائق الشوق
واللهفة
تأرجح وتـنافر
نحب
نكره
نلتقي
نفترق
تهدا العاصفة
تعود الطيور إلى أعشاشها
يصبح العالم صغيرا جدا
بحجم الغرفة التي نجلس فيها متقابلين
فترفضنا الدنيا
تطردنا الطبيعة
ونحن في الغرفة متقابلين
لا نقرر
لا نفترق
لا نعرف ماذا نريد
وهكذا

دمتي
ودام قلمك

لك مني كل التقدير
والاعجاب بما لم اكن اتوقعه

ومازال الرهان قائما

أبوعمــر