من وداي لجب توجهنا جنوباً نحو طريق الريث - جلة الحياة الجديد والذي مازال تحت الإنشاء حيث بقي منه القليل ...
ومن جلة الحياة (جلة الموت سابقاً ) تفترق الطريق ... إحداها يتجه نحو جبال الحشر - الدائر - فيفا ... والذي
سلكناه ... والآخر نحو الفرشة - الجوة - طريق أبها نجران ... جلة الحياة أرضها تمتاز بالانفتاح وسط سلاسل
الجبال ... وأرضها الرملية الملونة في أغلبها .... وأشجارها المنتشرة المتنوعة ... توجهنا عبر طريقها الزراعي
الذي يخترق العديد من الأودية الكبيرة بدون جسور ... وبدأنا في صعود عقبة توصلنا نحو :
جبال الحشر
إحداثي البلدة
17.28.165
043.01.835
ارتفاع
2042 متر
جبال الحشر تابعة لقبائل آل حريص في الجنوب الغربي بحوالى 30 كلم لمحافظة بني مالك التي تتبع لها ... جبال
الحشر تخترق جبل فيفا بطريق معبد طوله 5 كم تقريب من محافظة الدائر وتحيط به مجموعة من الأودية الكبيرة
التي تجري فيها مياه الغيل طوال العام وأهمها :وادي ضمد ووادي جور كما تقع بالقرب منه العين الحارة
(الوغرة) في وادي ضمد ...
تمتاز الحشر بجمال طبيعتها الخلابة ومناظرها الجميله وقراها الثرية القديمة وغاباتها الكثيفة وجوها اللطيف في
معظم العام والذي يميل لى البرودة في بعض اليام في غابات نيد المسلم وغابات الشجعة حيث تعتبر هذه الأماكن
هي أرفع قمة في جبل الحشر وهي تابعة لقبيلة آل صهيف ... وجبال آل تليد تبعد بحوالي 20 كلم عن مركز دفا
وهي تتبع له ادارياً ...
في الحشر عدد من الوديان العملاقة كوادي دفا والسلف وحمر ... وكذلك الشلالات الطبيعية والبحيرات الصغيرة التي
لا يجف عنا الماء طيلة العام دون انقطاع ...
وأيضاً الاشجار العطرية وأشجار خرى تزين هذه الجبال باخضراره ...
تتميز الأرض في جبال الحشر بخصوبة تربتها الزراعية والتي تشتهر بزراعة الموز والبن ... والمدرجات الزراعية
تكاد تغطي جميع أراضيها ... أعطت الجبل منظراً بديعاً يسر الزائر لرؤيته ...
التنزه في أراضيها ... والتجول في وديانها له تميزه ... حيث يجتمع طيب الأرض وزينتها وطيب الجو ولطافته ...
والخضرة والمياه الجارية في بعض وديانه ...
بعد زيارة جبال الحشر ... توجهنا نحو الدائر ... وليس ببعيد عن هذه المنطقة ... وتحديداً بين الحشر والدائر ... يوجد
معلم فريد من نوعه في الجزيرة العربية ككل ألا وهو :
الأشجار المعمرة
إحداثي الشجر
17.21.103
043.08.052
ارتفاع
729 متر
الأشجار المعمرة ... مجموعة أشجار من فصيلة ( اللبخ ) موزعة على مجموعتين تقارب 20 شجرة ... تقع بالقرب
من محافظة الدائر ... على جنبات وادي جورا ... الذي يجري ماءه طوال العام ... وتمتاز الأشجار بالضخامة
الشديدة والطول الكبير ... لا تجد سوى قول : تبارك الله أحسن الخالقين ... وأنت تشاهدها ... وهذه صورة
للمجموعة الأكبر منها ... ويلاحظ مقارنة حجم السيارة بها وهي واقفة في وسطها ...
يصل طول الأشجار المعمرة لأكثر من 40 متراً .. وعرضها يصل إلى 6 متر ...
هذه صورة لشجرة تعتبر أضخم الأشجار من أشجارها الحية ... وهي بحق آية من آيات الله ... جذوعها البادية فقط
فوق الأرض تكبر أغلب الأشجار العادية الموجودة في المناطق الأخرى ...
بين الأشجار تنبع عين دائمة صغيرة .... وتسيل باتجاه الأسفل للوادي ( جورا ) ... جوانبها خضراء ... وهي المنطقة
الخضراء البادية في الصورة بين الأشجار ...
بجانب هذه المجموعة يوجد جذع شجرة قد سقط منذ أمد بعيد ... وكأن سيلاً جارفاً اجتاحها ... حيث أنه تكثر
السيول الجارفة في هذا الوادي ... وهي أضخم شجرة موجودة بين الأشجار ... وهاهو أحد الأخوة يقف على أحد
أغصانها الفرعية ...
صورة لجذع الشجرة من جهة أخرى ... ويتبين ضخامته الكبيرة ... وصاحبنا العزيز ذي الطول الذي يتجاوز 170
سم لم يشكل سوى نصف قطرها ... فتبارك الله أحسن الخالقين ...
من الأشجار المعمرة توجهنا نحو الدائر وبتنا فيه ... وفي الصباح الباكر قصدنا - بعون الله - مقصدنا التالي :
عين فيفا الحارة
( وغرة بني مالك )
إحداثي العين
17.16.203
043.13.098
ارتفاع
647 متر
الطريق إليها سلكناه عبر طريق فيفا وقبل الصعود للجبل يوجد مفرق بجانب نقطة التفتيش وعليه لوحة إرشادية (
القريب من النقطة 2366 في الخارطة ) ... المسافة إليها لا تتجاوز 19 كم ... قطعناها في ساعة وربع الساعة ...
يتسم الطريق إليها بالوعورة الشديدة ... وقد ابتدأوا الآن في ترسيمه تمهيداً لإنشائه ... وهذا هو الطريق الرسمي
لها ...ولكن اتضح لنا أن الأفضل الذهاب إليها عبر الطريق الذي سلكناه في العودة منها ... سلكنا خطاً آخر عبر
جبل خاشر وهو طريق معبد جيد يبدأ من الدائر ( طريقه عبر النقطة 2356 في الخارطة وتحديداً عند كلمة
MADKHL مدخل ) حيث لا يفصلك عن العين سوى 5 كم ترابية فقط ...
العين الحارة تسمى وغرة بني مالك وتقع في جبال بني مالك وهي على مقربة من الحدود اليمنية وتنحبس من
جبل هناك وتنحدر إلى مجرى أحد روافد وادي ضمد ... وهي مرتفعة الحرارة وقد اهتم بها بشكل كبير وجميل ...
بني لها حوضان أحدهما للرجال والآخر للنساء ... يقصدها كثير من الزوار ... وتبعد عن مدينة جازان مسافة 150
كم ... يفتح موقعها للزيارة يومياً من 6 صباحاً وحتى 6 مساءً ماعدا يوم السبت خصص للصيانة لا يسمح فيه
بالزيارة ...
في المنطقة عدد من الينابيع المعدنية منها الحارة ومنها الفاتر ... والمياه المعدنية كما يعرفها العلم بأنها التي
تحتوي على مواد معدنية في شكل أملاح ومواد كيميائية مذابة ... وقد تكون درجة حرارة تلك المياه مرتفعة نتيجة
لارتفاعها من أغوار بعيدة من طبقات الأرض أو لقربها من البراكين وقد تكون حرارتها اعتيادية ... والمنطقة تكتنز
في داخلها
العديد من هذه الينابيع التي تشكل متنزهاً وملاذاً طبياً لبعض مرتاديها للاستشفاء من مائها - بعد الله -
والاستمتاع بجمال الطبيعة الخضراء التي كساها الله سبحانه وتعالى ...
هذه صورة للمسبح الخاص بالرجال ... ويتبين فيها المراوش المخصصة للاستحمام الخاص أعلى يمين الصورة ...
والعين وقد أحيطت بسياج للحفاظ عليها أعلى يسار الصورة ... ومياه المسبح دائمة الجريان حيث يأتيها مياه
العين عبر الأنابيب من أقصاه ويخرج من أدناه في حركة مستمرة ويتم تصريفه بعيداً حتى يبقى ماء المسبح على
نظافته وخواصه الطبيعية ...
جانب من التجهيزات للعين والمرافق ...
صورة للعين ومنابعها ... التي تصب فيها بقدرة الله من بين الصخور أعلى الصورة ويسارها ...
يتبع ..





















رد مع اقتباس