إن آباء مرضى الفصام انعزاليين وسلبيين وعاجزين عن القيام بالدور التوافقي الأدائي الفعال ، ومن بين هؤلاء الآباء ، الأب الإتكالي الذي لا يفرض المطالب ، والأب العدواني الذي يفرض المتطلبات والذي هو غير واقعي أو معقول 0
وبالطبع فإن هناك ظروفا أسرية تكون الأحوال فيها من النوع الذي يؤدي إلى التفكك بصورة مباشرة 0 فالطفل في هذه الأسر يقال له ( نعم ) ويقال له ( لا ) في وقت واحد ، وهو يتلقى الحب ويتعرض للنبذ ، ويستقبل المديح والتقريع معا 0 فالطفل يخبر سلسلة من الضغوط التي قد ترجع إلى صدمات معينة ، كالمشكلات العائلية ، والانهيار الأسري ، وسوء التوافق بين الوالدين ، والبرود الانفعالي ، والطلاق العاطفي بين الأزواج مما ينعكس على الأبناء ويجعلهم على حافة الهروب من الأسرة أو إلى الإحباط المستمر الناجم عن الحياة مع جو الأسرة المسببة للفصام 0
سادسا ـ العوامل الثقافية والاجتماعية : يرى ( كوبر ) أن الفصام انعكاس لنمط التنظيم الاجتماعي الاقتصادي لمجتمع معين 0 ويقول بوجود مجتمعات منتجة للفصام تحمل درجة عالية من التوتر والاستلاب ، إلا أن هذا المجتمع ينكر مرضيته ويتخلص منها بدلا من معالجتها وذلك بتحميلها لعدد من الأفراد الضحايا 0 ومن براهينه ، تبدل اللوحة العرضية للفصام حسب الوسط الثقافي والاجتماعي 0
في بعض المجتمعات مثل أفريقيا يندر وجود الفصان وغيابه تماما في بعض القبائل ، مثل قبائل ( البانتو ) الأفريقية 0 إن الدراسات الطبية والنفسية القديمة تورد وصفا يقارب الفصان ، ولم يتم ذلك إلا في أوروبا بدءً من القرن التاسع عشر 0
وقد أجرت منظمة العالمية دراسة دولية استمرت خمس سنوات ، ومسحت ثمان دول هي : الدانمارك ، وبريطانيا ، وتشيكوسلوفاكيا ، وتايوان ، ونيجيريا ، والهند ، وكولومبيا ، وخرجت الدراسة بما يلي :
1ـ وجود الهلوسات البصرية في مناطق العالم الثالث 0
2ـ توجد أعراض مشتركة مثل : تآلية الذهنية ، وأفكار التأثير ، والهلوسات السمعية 0
3ـ يكون الإنذار ومآل الاضطراب أفضل في مناطق العالم الثالث مما هو عليه في العلم الغربي0
وقد فسر العلماء والباحثين بأن ذلك بسبب العزلة الاجتماعية ، والضغوط الشديدة ، وعدم الاستقرار في المناطق الصناعية الغربية 0
• العوامل التي تراها مدرسة التحليل النفسي :
تنظر مدرسة التحليل النفسي إلى السلوك الفصامي على أنه انعكاس لعيب أساسي في الشخصية يؤدي وجوده إلى تهيئة المريض إلى العودة إلى مستويات الأطفال في العمل تحت ظروف الشدة والضغط 0 فميل الفصامي إلى السلوك الطفولي أو إلى النكوص The Regression إنما ينتج عن خبرات انفعالية سلبية تحدث خلال السنوات الأولى القليلة من الحياة فالصدمات النفسية العنيفة والحرمان في الطفولة المبكرة ، كل ذلك يجعل الفرد حساسا لا يتحمل الضغط المتأخر عندما يكبر 0 حتى أن الطفل الذي يتعرض لفرط الأمر الذي يجعله غير قادر على أن يسعر لنفسه أو أن تكون له ذاتيته المنفصلة 0 وسواء كان الطفل قد تعرض لفرط الحماية أو للحرمان من الحب ، فإن النتيجة في الحالتين واحدة ، وهي أن يواجه النمو النفسي بالعقبات 0 لأن الحرمان والإفراط يؤديان به إلى توقف التقدم النفسي أو إلى تثبيته على الرغم من نموهم الجسمي والعقلي ، لذلك نراهم أميل إلى التعامل مع العالم بأساليب غير ناضجة ، أو هم يتسمون بشخصية طفولية 0 وإذا ما تعرضوا للضغوط أو العناء كان لديهم إلى أن ينزلقوا في أنماط من الاستجابات التي لا تتناسب ومرحلة النضج 0 وبوجه عام فإن نظرية النكوص كما تراها مدرسة التحليل النفسي يمكنها أن تفسر قدرا كبيرا من الأعراض الفصامية لأن سلوك الفصامي الذي يأكل أصابعه ويتبرز في ملابسه يفسر بأنه عودة بدائية إلى أولى مراحل النمو 0 كما أن الهلاوس السمعية والبصرية والميل إلى الانعزال الاجتماعي تعد نتائج مباشرة لانغماسه في الأوهام0
إننا لو أردنا تلخيص النظريات التي تفسر أسباب الفصام لوجدناها تعرضت إلى شيء كبير من التطور ، فـ ( كرايبلن ) الذي كان من أوائل من يؤمنون بوجود أسباب عضويته للمرضى عاد بعد ذلك فشك في أن يكون الفصام ناشئا عن خلل أيضي 0 كذلك حاول ( بلويلر ) أن يضع تفسيرا سيكولوجيا بحتا مع التركيز على تخلخل الترابطات ووجود التناقض الوجداني وعلى تقبل المريض لعالم اجتراري ولكنه لا يزال يؤمن بوجود تسمم عضوي يكمن تحت العوامل النفسية 0 ولكن ( ماير ) كان أكثر التزاما بالمنحنى السيكولوجي ، فقد رأى أن الفصام عبارة عن المحصلة النهائية لتراكم عادات خاطئة عبر السنين ، حيث أن المريض كان يستجيب لأنواع الفشل في حياته عن طريق الهروب والاختباء منه بأحلام اليقظة أو إطالة التفكير والتدبر أو بالتخلي عن الاهتمام بالأمر ثم تزداد حدة وتطرفا وتتحول إلى أعراض الفصام 0 أما ( فرويد ) وأعلام المدرسة التحليلية فيرجعون الفصام إلى الصراع المستمد بين الأنا الأعلى والهو مما يضعف سيطرة الأنا الأعلى على الشخصية ويضعف الأنا ويولد صراعا مستمرا بينه وبين العالم الخارجي يؤدي به إلى الانفصال عن الواقع 0
• الوقاية من الفصام :
من خلال ما تقدم تعرفنا على الفصام وأنه مرض خطير وكارثة نفسية من صنع الإنسان نفسه ، وللوقاية من الفصام يجب اتخاذ الإجراءات الوقائية التالية :
1ـ توفير الحب والأمن الذي يدعم نمو الشخصية ، وتعليمه أن طريق النجاح طويل ويحتاج إلى الجهد والمثابرة 0 وتشجيعه على اعتبار الفشل دافعا للاجتهاد بدلا من اعتباره عامل إحباط 0 والعناية بالتشجيع والمدح والثواب عند تحقيق الواقعية التي تناسب إمكانيات الطفل 0 وتجنب اللوم والعقاب للطفل ، ويجب مساعدة الطفل على التعلم وتحقيق النجاح 0
2ـ العناية بعملية التنشئة والتطبيع والاندماج الاجتماعي ، والعناية بتكوين مفهوم الذات الموجب عند الفرد 0 وتوجيه الطفل منذ الصغر نحو الأهداف الواقعية التي يمكن تحقيقها والعناية بتحديد فلسفة واضحة لحياة الطفل منذ البداية ، وتدريبه على تحمل المسؤولية ، والقضاء على الأنانية والعدوان عند الفرد 0
3ـ عدم تعريض المهيئين أو المعرضين للإصابة بالفصام للتوترات الشديدة والإحباطات والصراعات والكبت ، وتشجيع هؤلاء على الاختلاط وعدم الاستبطان والاستغراق في الذات 0
4ـ تجنب أو منع التزاوج بين المهيئين للفصام أو المفصومين 0
• علاج مرض الفصام :
ليس من الضروري أو المحتم وضع جميع الفصامين في مستشفيات الصحة النفسية ، ويمكن علاج معظم الحالات المبكرة كمرضى خارجيين 0
ويعالج مرض الفصام بأدوية فعالة منذ أن تم اكتشاف الكوروبرومازين عام 1953 والذي أحدث ثورة في عالم علاج المرضى النفسيين وتم تطوير هذه الأدوية إلى أن وصلت الآن الى مستوى متقدم بعد ذلك أصبح هناك العديد من الأدوية التي تعرف بالأدوية التقليدية مثل آلهالوبيردول، ستيلازين، مليرل وأنواع أخرى من هذه الأدوية التقليدية. ثم في التسعينات من القرن الماضي خاصة بالوصول الى أدوية ذات فعالية عالية وأقل أعراض جانبية، مثل ما يعرف حالياً بالأدوية غير التقليدية (atypical anti Psychotis) مثل الكورزابين والرسبيريدال (Resperidal) والولانزبين (Olanzapine) وهذه أدوية حديثة تلعب دوراً فعالاً في علاج الفصام خاصة الأعراض السلبية (Negative Symptoms) 0
أما منهج المقاربة العلاجية فيتضمن أساليب متكاملة ، دوائية كما ذكرت مسبقا ، ونفسية واجتماعية 0 وتعتبر المثبطات العصبية ، ومضادات الذهان هي المعالجة الدوائية الرئيسية للفصام 0 ويتم اختيار نوع المثبط حسب مفعوله النوعي ، ويتم انتقاء دواءً إما يكون ذا مفعول مهدئ ، أو منشط مزيل للتظاهرات الذهانية ، وخاصة الهلوسات والتوهمات ، ويتم تكييف المقادير حسب شدة الأعراض 0 أما المعالجة النفسية والاجتماعية فتعتمد العلاج السلوكي والعلاج العائلي ، إضافة إلى المعالجات الاجتماعية عن طريق العمل وإعادة التأهيل ، وتبقى عملية المعالجة من مهمة المعالج النفسي وتحت إشرافه 0
إن علاج الفصام عملية طويلة تحتاج إلى كثير من الحنكة والصبر والاهتمام بالعلاقة العلاجية ، والرعاية النفسية اليقظة والمستمرة 0 ويهدف العلاج النفسي إلى تنمية الجزء السليم من الشخصية وإعادة تنظيمها ، والاهتمام بإزالة أسباب المرض ، وشرحها ، وتفسيرها ، وهذا لا يتم إلا بإقامة علاقة مبنية على الثقة مع المريض الذي نجد اتجاهه الأساسي نحو الناس هو عدم الثقة 0 وعن طريق الوسائل المختلفة يصبح المعالج رباطا حقيقيا يشد المريض إلى الواقع 0 وينبغي ألا يفرض على المريض أن يتقدم نحو التبصر العميق ، أو الفهم العقلي لأعراضه إلا بعد أن يتهيأ للاتصال بالآخرين على أساس أكبر من الإحساس بالطمأنينة والأمن والسيطرة 0 كما يجب على المعالج أن يكون واقعيا مع الفصاميين يتفهم خلفياتهم وميولهم ومشاعرهم ويساعدهم على إشباع حاجياتهم مع التركيز على أهمية العودة إلى العالم الواقعي والابتعاد عن الأوهام الخيالية 0 ويبرز هنا دور علم النفس الطبي ، والاستشارة النفسية في علاج الأعراض المزمنة ، ومنها الفصان ، حيث ينبغي للمعالج أن يكون فاهما لحالة الفصامي ، وعلى وعي دائم بكلامه المختلط الذي لا تتطابق فيه المعاني والمقاصد والتعبيرات اللفظية على الدوام 0 فيجعل من نفسه أبا أو أخا أو أما للمريض ، فيقضي معه الساعات الطويلة ، ويشتري له ما يحبه 0 ومن أساليب العلاج النفسي المستحدثة نوعان من العلاج العائلي :
الأول ـ يستدعي المريض وأسرته معا لجلسات العلاج النفسي العائلي 0
الثاني ـ يعيش المريض وأسرته بالفعل معا في مراكز الأبحاث النفسية في برنامج إقامة عائلية ، بحيث أن المريض لا يوجه إليه علاج فردي ، وإنما تعالج الأسرة بوصفها وحدة متكاملة 0 "
• العلاج النفسي Psychological Therapy :
يتفق معظم الأطباء على أنه لا يجوز الشروع في العلاج النفسي ، مالم يكن مريض الفصام قد استعاد بعض وعيه ، وبعض اتصاله بالواقع ، حتى يكون قادرا على التجاوب الانفعالي مع المعالج النفسي 0 وفي مثل هذه الحالة يتوجب العلاج النفسي الجماعي لإبعاد المريض عن حالة العزلة واستعادته لثقته بالآخرين وبنفسه 0
وقد استخدم حديثا العلاج النفسي السلوكي ، حيث يقدم التدعيم للمريض كلما صدرت عنه الاستجابة المطلوبة 0 وقد نجح كل من ( إيزاكس وتوماس ، وجولديا موند ) في إعادة القدرة على الكلام لاثنين من مرضى الفصام ، ممن أصابهما البكم ، وذلك بتقديم العلك كتدعيم للاستجابة الناجحة 0
• العلاج الاجتماعي Socio therapy :
وفي هذا النوع من العلاج يكون العمل مع عائلة المريض ، وذلك لدفعها إلى استيعاب المريض وقبوله ، وعدم تحميله ما يفوق إمكانياته وقدراته ، وعلى الأسرة أن تتحمل بعض تصرفات المريض وتشجعه على الاختلاط بالآخرين 0
• العلاج بالعمل Occupational Therapy :
وفي هذا النوع من العلاج ، يعني أن نجد ما يشغل المريض مهنيا ، وذلك أثناء وجوده بالمستشفى حسب ما يتناسب معه ومع عمله السابق قبل المرض ، أو نجد له عملا آخر يشغل وقته ويتناسب مع قدراته وأعراض مرضه 0
• علاج الفصام بالصدمة الكهربائية Eletro-Convulsive Therapy : E.C.T :
وفيه يلصق قطبان كهربائيان على صدغي المريض ثم يحرر تيار كهربائي خلال المخ 0 والعلاج بالاختلاجات الكهربائية لا يزال يعد علاجا للأعراض في جوهره ، إذ أنه ينتقص من حدة الأعراض ، ولكنه لا يحقق الشفاء بالضرورة 0 ولقد استخدم هذا العلاج مع الفصاميين وفي دراسة تتبعية لمدة 25 سنة فيها المقارنة بين مجرى المرضى من قبل استخدام الصدمات الكهربائية والأنسولين ومجرى المرضى من بعد استخدامها فبينت النتائج أن معدل الشفاء في خمس سنوات تحسن من 9% من قبل أن يتيسر العلاج إلى 22% من بعد ذلك 0 و أقل مرضى الفصام استجابة للعلاج بالصدمات الكهربائية هم مرضى الذهول الجمودي ، ومرضى الفصان الهيبيفريني والبسيط ، على حين أن أكثرهم استجابة للعلاج بالصدمات هم مرضى الهياج الجمودي والفصام شبه الزوري الحاد 0 ويكون استعمال الصدمة الكهربائية على أساس صدمة واحدة أو اثنين في اليوم ثلاثة أو أربعة أيام مع التذكير بضرورة تحقيق شروط التحذير العادية التي تفرضها هذه الطريقة العلاجية ، مثل وجود إصابة بالقلب والرئة وامكانية تشنج العضلات الذي يمكن أن ينجم عنها كسر أو فك بالمفاصل ، علما بأنه اليوم يعطى المريض عقارا مرضيا للعضلات Curare قبل استخدام الصدمات حتى يحدث نوعا من الشلل المؤقت عند المريض وبذلك تقل احتمالات إصابة الجسم بالأذى ، وعلى الرغم من أن العلاج يبدو مفيدا بالنسبة لبعض مرضى الفصام إلا أنه يجب ألا يستخدم إلا في الحالات لا تفيد فيها العقاقير 0
• هل الأدوية المضادة للفصام مخدرة وتؤدي إلى الإدمان؟ :
الأدوية المضادة للفصام ليست أدوية مخدرة ولا تؤدي إلى الإدمان ولا تدمر المخ أو الخلايا العصبية كما يقول بعض عامة الناس أو أنصاف المتعلمين. بل على العكس الأدوية المضادة للفصام ذات فائدة كبيرة للمرضى تقوم بدور فعال للحد من استشراء المرض وتساعد في التخفيف من الأعراض الذهانية النشط الإيجابية (Positive Symptoms) مثل الهلاوس السمعية والضلالات وكذلك تؤدي إلى استقرار الحالة وعدم التدهور في السلوك والتفكير، وهذه الأدوية مثل الهالوبيردول (Haloperidol) والكلوروبرمازين (Choloropromazine) وترأي فلوبرأزين (Trifoperazine) تعرف بالأدوية التقليدية لعلاج الإضرابات الذهانية. يجب على المريض عدم أخذ أي علاج إلا باستشارة الطبيب المعالج. ويجب على أفراد العائلة التنبه لهذا الأمر والعناية بالمريض الذي يعاني من مرض الفصام والحرص عل مواظبة المريض على أخذ علاجه حيث أنه في كثير نم الأحيان يكون المريض فاقداً للاستبصار بحالته ( أي لا يدرك أنه مريض ويرفض أخذ العلاج ) لذا فإن للعائلة دوراً مهماً في استقرار حالة المريض بالفصام 0
• رعاية مريض الفصام داخل المجتمع :
بعض مرضى الفصام - خاصة في مرحلة المرض المزمن - يحتاج لأن يتعالج بأدوية ذات مفعول طويل، يمتد مفعولها لفترة قد تصل الى أربعة أسابيع، بالإضافة الى الأدوية المعتادة لعلاج حالات الفصام التي يتناولها عن طريق الفم. وهذه الأدوية هي حقن بطيئة الامتصاص في الجسم مما يجعلها تنقى فعاله في الجسم لهذا الوقت الطويل 0 تبنى قسم الطب النفسي ببرنامج مستشفى القوات المسلحة بالرياض والخرج منذ عدة سنوات مشروع رعاية المرضى المزمنين داخل المجتمع، وذلك بأن يتم زيارة المريض في منزله من قبل فريق من قسم الطب النفسي يقوم بتقييم حالة المريض العضوية والنفسية والاجتماعية ومدى حاجته للعلاج ويقوم بإعطاء المريض الأدوية التي تصرف له من المستشفى وتنسيق مواعيد مراجعة المريض للعيادات الخارجية عند الحاجة لذلك 0 ويعتبر هذا المشروع الوحيد في المملكة العربية السعودية والثاني على مستوى دول الخليج العربي حيث يوجد برنامج مثيل له في دولة البحرين فقط 0
• هل يتحسّن مرضى الفصام ومتى يوقفون العلاج ؟ :
يعتمد التحسن في مرضى الفصام على الظروف عند بدء المرضى وخاصية المصاب قبل بدء المرضى وليس على أعراض المرض ذاته. ويلعب العلاج الدوائي والمواظبة عليه دوراً أساسياً في تحسن المريض وكذلك الدعم الأسري والاجتماعي من المحيطين بالمريض. والدراسات التي أجريت على مرضى الفصام بينت أن المرضى الذين لم يتعاطون الأدوية يتحسنون بصورة أفضل من المرضى الذين لم يتناولوا أدوية لعلاج مرض الفصام. وبينت الدراسات أيضاً أن المرضى الذين يواظبون على الأدوية وهناك من يرعاهم أسرياً وكذلك وجود دعم اجتماعي فإن انتكاساتهم أقل من الذين لا تتوفر لهم العناصر السابقة. نسبة لا بأس بها تتحسن وتعود الى الحياة بصورة جيدة مع العلاج ولكن هناك نسبة تصل الى 25% لا تتحسن ويتحولون الى مرضى مزمنين ويحتاجون الى أن يستمروا على العلاج لفترة طويلة 0 إن إيقاف علاج مرضى الفصام قرار خطير لا يجب أن يتخذه المريض أو العائلة أوالشخص المسؤول عن المريض إلا بعد استشارة الطبيب المعالج ومناقشة الحالة بشكل موسع وشامل ويأخذ بعين الاعتبار جميع الجوانب الحياتية للمريض بكافة أبعادها النفسية والعضوية والاجتماعية ويجب على الأهل عدم التسرع في إيقاف العلاج عن المريض مهما كانت الأسباب إلا باستشارة الطبيب المعالج أو طبيب متخصص على معرفة بالمريض والمرضى 0


رد مع اقتباس