الفن الراقي!!!!
اختصار لمعاني عدة...
وعندما نتناول ذلك الإيجاز بإسهاب..
سنجد أن هناك مقومات وركائز تجعل من العمل الفني ( راقياً )..
في الفن الغنائي..
الكلمات... اللحن...الأداء
ولنبدأ بالكلمات...
في أغنية البرتقالة...
ما الكلمات البليغة ... والدلالات الأدبية التي تحتويها كلماتها!!!؟
وماذا تضمنت من علم البديع!!!؟
وعندما نتحدث عن الذوق...
فأي تذوق أدبي سيجتاحك عند قراءتك لكلماتها مكتوبة... قبل أن تسمع اللحم..أقصد اللحن!!!!؟
قد يقول أحدهم...
إن في الأغنية تشبيه!!!؟
ما أبلغ هذا التشبيه... بل قل ما أغبى هذه الاستعارة...
النتيجة...- من وجهة نظري - ..
كلمات هابطة ... لا تستحق أن تنتمي إلى الشعر الغنائي حتى لو قورنت بالسح الدح..

اللحن...
يقولون أنه لحن تراثي...
ويصل البعض إلى نعته باللحن الخرافي...
المهم...
أن إيقاعه راقصاً .. حتى لو ابتعد عن مقامات الطرب الأصيل...
وانحدر حتى يصل إلى أقل من مستوى صهليليني صهللة ...
وأعتقد ...
أن سوء اللحن قد غطي باللحم...

الأداء...
لم أكن متتبعا جيدا لهذه الأغنية ..
حتى ملأ مادحوها الساحة بالضجيج...
ولما شاهدتها ...
فوجئت بأدائين...
فأيهما كان ناجحا!!!؟

في استطلاع سريع لرأي شريحة من الشباب..
وعند سؤالهم عن سبب تعلقهم بهذه الأغنية...
أجمع غالبيتهم على..
أن عينة الراقصات.. وطريقة الرقص... واستعراض الأزياء ..(إن كانت هناك أزياء فعلا )..
هي ما يشدهم لهذه الأغنية...
ثم سألتهم عن اسم المغني...
فلم يجبني أحدا !!!!!!

وبعد..
أيها السادة...
لم يعد هناك رملا لكي ندس رؤوسنا فيه تشبها بالنعامة...
هنا وحل ... من ينغمس رأسه فيه...
لكم أن تتخيلوا كم سيكون مضحكا وجهه...

الأغنية - إذا جاز أن تسمى كذلك -
لم تنجح بناء على أركان الفن وأساسياته...
ذلك النجاح الخادع...
كان بناء على تلك المشاهد المليئة بالنساء بل قل بأكوام اللحم المتراقص...
استغلال لسذاجة المتلقي... ولعب بأذواقنا الأصيلة...
وبعد البرتقالة...
قريبا التفاحة...
وتتوالى الفواكه...
وصولا إلى الموز...
وسيتوالى السفور...
وسيكون السقوط بحجم الكارثة...
ــــ
لعلنا في أمس الحاجة إلى وعي من نوع آخر...

ـــــ
هذا هو رأيي ولو أغضب تجار (الفاكهة)..

ــــ

تحياتي